من ذكرياتي الصحفية

 

بقلم / محمد عبد القدوس 

حوار مع البابا شنودة سؤال محرج جدا

في لقائي الصحفي مع رأس الكنيسة القبطية البابا شنودة سألته : هل يوجد سؤال ديني تم توجيهه إليك فأحرجك؟
ضحك وهو يقول : نعم حدث ذلك.. كان قد زارني في الدير رئيس اساقفة إحدى الكنائس في أوروبا ، وفكر سفير تلك الدولة في إقامة حفل لهذا الضيف في دار السفارة، ودعاني بهذه المناسبة، وذهبت إلى هناك ، وبينما كنا على مائدة العشاء سألتني زوجة السفير سؤالا أحرجني! قالت لي : “كانت لي قطة محبوبة إلى قلبي جدا تزاملني باستمرار في مودة ثم ماتت، فحزنت عليها، وسألت أحد الرهبان: هل انقطعت صلتي بقطتي المحبوبة فلن أراها مطلقا بعد موتها؟ فأجابني الراهب في قسوة شديدة قائلا : “القطة ليس لها روح خالدة، وبموتها إنتهى وجودها، ومن المحال أنك سترينها فيما بعد”.
وهنا نظرت إلي زوجة السفير في توسل قائلة :”أحقا يا سيدي إنني لن أراها بعد ذلك؟”.
ويضيف البابا شنودة قائلا : وقعت في حرج، فإن اجبتها بنفس إجابة الراهب وهي صحيحة فسأكون مثله في القسوة التي استشعرتها، وان قلت أنها سترى قطتها بعد موتها تكون الإجابة غير صحيحة.
وهنا ألهمني الرب ردا وقلت لها: “الم يحدث أن رأيت هذه القطة في حلم من الأحلام ؟ قالت نعم! قلت : إذن يمكنك رؤيتها بهذه الطريقة باستمرار بعد موتها”.
واستراحت زوجة السفير لهذه الإجابة ، وأفلت أنا من “المطب”، ونقلت الموضوع من الرؤية الأبدية إلى الرؤية في الأحلام.!!