برمضان فقط ..تعديل مواعيد المراقبة الشرطية للمفرج عنهم من معارضى السيسي

عدلت السلطات الأمنية مواعيد المراقبة الشرطية، التي يخضع لها عشرات الناشطين والمعارضين المفرج عنهم، خلال شهر رمضان الجاري.

وأعلنت أسرة الناشط السياسي “علاء عبدالفتاح” (37 عاما) أن قسم شرطة الدقي أخبرها بتعديل مواعيد المراقبة الشرطية اليومية لـ”علاء” خلال رمضان، لتبدأ من السابعة والنصف بدلا من السادسة مساءا، وحتى السادسة صباح اليوم التالي.

ومن خلال الإفطار معا برفقة متضامنين آخرين في ساحات قسم الدقي، منذ بداية رمضان، أبدت أسرة “عبدالفتاح” احتجاجها على حرمان نجلها من الإفطار وسط أسرته، بسبب نظام المراقبة الذي يخضع له منذ إطلاق سراحه في مارس/آذار الماضي، بعد 5 سنوات من السجن.

“سناء سيف”، شقيقة “علاء”، كتبت عبر “فيسبوك”: “جالنا مندوب من قسم الدقي على البيت وبلغنا أن مراقبة علاء بقت من 7:30 م. خلاص مفيش حد يجيلنا عند القسم هنفطر في بيتنا أخيرا #سجن_نص_اليوم #FreeAlaa”.

أما “عبدالفتاح”، المحكوم بخمس سنوات أخرى تحت المراقبة الشرطية في إطار ما يعرف بالتدابير الاحترازية، فعلق على تعديل مواعيد مراقبته خلال رمضان بالقول: “ملناش (ليس لنا) غير الانتصارات الصغيرة”.

وتعتبر التدابير الاحترازية العقوبة المكملة والبديلة للحبس الاحتياطي في القانون المصري، وفقا لنص المادة 201 من القانون رقم 150 لسنة 1950 والمعدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 من قانون الإجراءات الجنائية.

الكاتب والباحث “هشام جعفر”، حصل، بدوره، على قرار بتخفيف التدابير الاحترازية إلى يوم واحد في الأسبوع لمدة ساعتين، بدلا من المرراقبة الكاملة 4 أيام. وأفرج عن “جعفر”، الذي فقد نسبة كبيرة من بصره خلال ثلاث سنوات من الحبس، بتدابير احترازية في 6 أبريل/نيسان الماضي.

وتعني التدابير الاحترازية أن المفرج عنه يقضي 12 ساعة يوميا، خلف القضبان، الأمر الذي يوصف بأنه “نصف إفراج فقط”، ويحتاج خلال الـ12 ساعة الأخرى القيام بعمله ومتابعة أحوال أسرته، وإنهاء شؤونه الخاصة.

ناشطون آخرون لم يحظوا بذات الفرصة، بينهم مؤسس حركة شباب 6 إبريل؛ “أحمد ماهر”، المحكوم عليه بتدابير احترازية لمدة ثلاث سنوات. وكتب “ماهر” عن التدابير الاحترازية في رمضان، قائلا: “ابتداء من 2014 والوضع اختلف. رمضان أصبح كئييييييبا وبطيئا جدا وتقيييييل، وببقى مستني إنه يخلص من أول يوم”.

وتابع موضحا: “3 سنين سجن انفرادي يعني 3 رمضان في منتهى الكآبة. وبعد السجن، 2 رمضان في المراقبة، يعني يوم مخروم وعمل شاق في النهار أثناء الصيام، وتسيب الناس في نص الفطار وتجري، علشان تقضي ليلة كئيبة في القسم وماتعرفش تعمل فيها أي حاجة مفيدة”، ناعيا والددته الراحلة، حيث يعد هذا أول رمضان يقضيه بدونها كذلك”.

وتطالب منظمات حقوقية مصرية، منها الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، بتعديل المراقبة الشرطية لتكون في المنزل بدلا من قسم الشرطة، خلال شهر رمضان.

واعتبرت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” أنه “بالرغم من خصوصية شهر رمضان؛ يواجه النشطاء الخاضعون لعقوبة المراقبة الشرطية تعسفا إضافيا عبْر رفض السلطات السماح لهم بتخفيف شروط المراقبة أو حتى الإفطار مع أسرهم. وطالبوا السلطات المصرية بقصر المراقبة الشرطية لهم في البيت أثناء شهر رمضان”.