اعتصامات أمام سفارة الإمارات في بروكسل تنديدا بتدخلها في السودان

اعتصم عشرات السودانيين ونشطاء في حقوق الإنسان من جنسيات متعددة أمام سفارة دولة الإمارات في العاصمة البلجيكية بروكسل للمطالبة بوقف تدخل أبوظبي في الشأن السوداني الداخلي. واحتج المتجمعون على التدخل الإماراتي في الشأن الداخلي السوداني، واصفين إياه بالمشبوه، وأنها تعمل على قيادة ثورة مضادة للثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس عمر البشير.

بروكسل

وجاء بين الشعارات التي رفعها المعتصمون: “خلونا في حالنا”، و”لا للتدخل الإماراتي في الشأن السوداني”، بالإضافة لأخرى تندد بدور الإمارات في دعم الأنظمة السلطوية ومحاربة مساعي الشعوب العربية لنيل الحرية وتحقيق التغيير المنشود. كما رفع المحتجون صوراً لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، معتبرين إياه “عراب قيادة الثورات المضادة” في الدول العربية وآخرها السودان. وتأتي هذه الوقفات في ظل رفض شعبي واسع في السودان لتدخل الإمارات في الشأن الداخلي للبلاد ومحاولتها التأثير على الثورة الشعبية الجارية فيه منذ عدة أشهر.

بروكسل

ونقلت وسائل إعلام سودانية، السبت الماضي، عن جماعة تطلق على نفسها اسم “فيلق البنيان المرصوص”، مطالبتها بطرد السفير السعودي لدى الخرطوم، علي بن حسن جعفر؛ إثر تصريح منسوب له بأن بلاده هي من نفذت التغيير الأخير في السودان. وقالت الجماعة في تسجيل صوتي مخاطبة المجلس العسكري الانتقالي الذي يدير شؤون البلاد: “ننتظر مساءلته ومحاسبته (السفير) وطرده من البلاد اليوم قبل الغد”. وأضافت: “إن لم تفعلوا ذلك فإننا سنعتبر ما قاله حقيقة واقعة ولستم أنتم من قام بالتغيير كما ادعيتم. وعندها والله وبالله وتالله سترون أنتم وقيادة المملكة منا وهذا الشعب العظيم ما سيكون عبرة ودرساً وحدثاً للتاريخ”.

وفي أبريل الماضي، تعهدت الإمارات والسعودية بتقديم مساعدات قيمتها ثلاثة مليارات دولار إلى السودان لتقدما يد العون للقادة العسكريين الجدد الذين أطاحوا بالبشير. في حين عبرت الجماهير السودانية عن رفضها للمال الإماراتي والسعودي وطالبوا كلاً من أبوظبي والرياض بعدم التدخل في الشأن الداخلي لبلادهم.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أكدت، في مقال لها نشر في (28 أبريل) الماضي، أن قوتين أجنبيتين حليفتين للولايات المتحدة تؤديان دوراً كبيراً في معركة تحديد مستقبل السودان، وهما السعودية والإمارات اللتان قدمتا مليارات الدولارات للقيادة الانتقالية. وفي 11 أبريل الماضي، عزل الجيش السوداني الرئيس عمر البشير من الرئاسة بعد 3 عقود من حكمه البلاد، على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي. وشكّل الجيش مجلساً عسكرياً انتقالياً، وحدد مدة حكمه بعامين، وسط خلافات مع أحزاب وقوى المعارضة بشأن إدارة المرحلة المقبلة.