بعد تصريحاته المسئية..صحفيون يطلقون حملة توقيعات للتحقيق مع خالد ميري

أطلق صحفيون مصريون حملة توقيعات لتقديمها لمجلس نقابتهم لبدء التحقيق مع عضو مجلس النقابة والأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب خالد ميري، مستنكرين تصريحاته حول  زملاءه المحبوسين أنهم “مجرد سجناء جنائيين”، ولا علاقة لهم بتهم النشر والرأي.

ونقلت مواقع محلية عن “خالد ميري” قوله إن “التقرير توصل إلى أن عدد الصحفيين المحبوسين في مصر 9 زملاء فقط وقضاياهم جنائية لا تتصل بالرأي”، في إشارة إلى تقرير حالة الحريات الصحفية في العالم العربي لعام 2018-2019 الذي أصدره “اتحاد الصحفيين العرب”.

وأطلق الصحفي بجريدة “المسائية” المصرية، “حازم حسني”، بيانا جمع من خلاله توقيعات الصحفيين، مطالبا عبره، نقابة الصحفيين بمجموعة من الحقوق الخاصة بالزملاء المحبوسين. ولفت “حسني”، الذي سبق ورشح نفسه لعضوية مجلس نقابة الصحفيين، ولم يحظى بالفوز، عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أنه سيتم تقديم البيان إلى مجلس النقابة عقب الإنتهاء من تجميع التوقيعات.

وأعلن الموقعون على المذكرة إدانتهم واستنكارهم لتصريحات “ميري”، وطالبوه بـ”بيان بالحقائق، يستند إلى دفاع الزملاء المحبوسين في مواجهة اتهامات كيدية مطعون عليها تشمل نشر أخبار كاذبة وغيرها من الاتهامات الكيدية ردا على بيان لمجلس النقابة السابق الذي يفيد بعدم وجود صحفيين محبوسين في قضايا نشر”.

كما طالبوا عبر البيان بالتحقيق مع “ميري” بسبب تصريحاته التي وصفوها بـ”المنافية للحقيقة، والتي تضر زملائه المحبوسين، وأي عضو مجلس آخر”. وطالب البيان بتغيير الوحدة القانونية أو إضافة محامين لهم، لافتين إلى وجود “شكاوى من عدم ذهاب محامو النقابة تحقيقات النيابة مع عدد كبير من الزملاء المحبوسين”.

وناشد الصحفيون المصريون الموقعون على البيان بـ”انتظام صرف إعانة شهرية لأسر الزملاء المحبوسين لحين الإفراج عن ذويهم، واستمرارها له بعد الإفراج عنه لحين إيجاد فرصة عمل له”.

وطالبوا بالتدخل الحاسم لسرعة الإفراج عن كافة الصحفيين المحبوسين، خاصة الصحفي “مجدي أحمد حسين” نظرا لقضائه ثلاث أرباع مدة العقوبة، إضافة إلى إصابته بعدة أمراض تمثل تهديدا على حياته، نظرا لتخطيه سن الـ70.

واختتم البيان بالتأكيد على أهمية المتابعة القانونية للزملاء المخلي سبيلهم بتدابير احترازية، والعمل على ضمان معاملتهم معاملة تليق بهم في أقسام الشرطة. وأرفق الصحفي المصري “حازم حسني” أسماء الموقعين على المذكرة في ختام البيان.

غضب أسر المعتقلين 

بدورها، أعربت أسرة الكاتب الصحفي، رئيس تحرير موقع “مصر العربية” “عادل صبري”، المعتقل منذ نحو 400 يوم، عن بالغ حزنها وغضبها تجاه تصريحات خالد ميري.

وقالت أسرة “صبري” في بيان: “لا تخالف مثل هذه التصريحات حقائق الواقع فحسب، بل إنها تناقض نتائج تقرير اتحاد الصحافيين العرب ذاته؛ ذلك أن التقرير لم يصنف أبداً قضية عادل صبري على أنها “جنائية”.

وتم اعتقال “عادل صبري” في 3 أبريل/نيسان 2018، عندما داهمت مباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية مقر موقع “مصر العربية”، واقتادته إلى قسم الدقي بحجة إدارة الموقع بدون ترخيص بالمخالفة للقانون؛ وهو الادعاء الذي تم بطلانه في وقتها.

ولاحقا تم حبسه على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018 بتهمة نشر أخبار كاذبة؛ في إشارة إلى ترجمة الموقع خبرا عن صحيفة “نيويورك تايمز”، حيث تعد القضية الأساسية قضية نشر وليست قضية جنائية كما زعمت بعض المواقع الإخبارية، وذلك “من دون تحري الدقة أو قراءة تقرير اتحاد الصحفيين العرب على الأقل”، وفقا لأسرة الصحفي.

كما وجهت الأسرة نداء إلى نقيب الصحافيين وكافة أعضاء مجلس النقابة، لاتخاذ خطوات ملموسة وبذل مزيد من الجهود في سبيل الإفراج عن “صبري”.

جدير بالذكر أنه في 3 أبريل/نيسان الماضي، وبمناسبة مرور عام على حبس “عادل صبري”، وقّع نحو 300 صحفي نقابي على بيان أعربوا فيه عن تضامنهم الكامل معه، ودعم حقه المستحق في نيل الحرية، وحث نقابة الصحافيين على بذل كافة الجهود للإفراج عن زميلهم.

وفي هذا الصدد، قدم الكاتب الصحافي والنقابي السابق، “كارم يحيى”، اقتراحا بوضع تقرير تقصي حقائق عن الصحفيين المصريين المحبوسين منذ 2013 وكيفية تعاطي هيئات النقابة مع ملفاتهم.

وقال “يحيى”: “أتابع وغيري من الزملاء الصحفيين المصريين النقاش الجاري حول أداء مجلس النقابة وإدارتها القانونية بشأن ملف زملائنا ضحايا الاعتقال والحبس والسجن وكذا الاختفاء القسري”. ورأى “يحيى” ضرورة تجنيب أي عضو حالي أو سابق (منذ عام 2013) في مجالس النقابة حرج عضوية مجموعة تقصي الحقائق، نظرا لتضارب المصالح.