خالد الجندي يحرم شتم إسرائيل..والأخيرة ترحب

أثار الشيخ  خالد الجندي،  جدلاً بين المسلمين بفتوى زعم فيها عدم جواز شتم “إسرائيل”، مبرراً ذلك بأن هذه الكلمة اسم نبي ولها مكانة في الإسلام. وفي برنامج يقدمه الجندي على قناة “DMC” التلفزيونية المقربة من المخابرات المصرية، طالب رجل الدين المصري بعدم توجيه الشتيمة لكلمة “إسرائيل”، لكون هذه الكلمة تعني اسم نبي ولها مكانة خاصة عند عموم المسلمين، على حد قوله.

 

وأوضح الجندي أن “النهي عن شتم الكلمة يأتي بمعزل عن الموقف من دولة إسرائيل”، مشيراً إلى “حالة العداء معها حتى تُعيد المسجد الأقصى في القدس”.

بالمقابل احتفت وزارة الخارجية الإسرائيلية بهذه التغريدة ونشرتها عبر صفحتها الرسمية على “تويتر”، كما أرفقت معها الفيديو وقالت: “هل تعلم أن شتم إسرائيل محرم؟ جاء ذلك على لسان الشيخ خالد الجندي الداعية المصري المعروف عبر قناة DMC المصرية في حوار مع اثنين من علماء الأزهر”.

ولم تأت دعوة الشيخ المصري المثيرة للجدل بالنهي عن شتم “إسرائيل” من فراغ، إذ تتزامن مع موجة تطبيع عربي خليجي وتقارب مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بشكل علني أو شبه علني رغم الرفض الشعبي لهذه الموجة التي تستهدف حصر الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيلين.

وإضافة إلى حديث الجندي فقد ركز العديد من رجال الدين الموالين لولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤخراً خلال البرامج الدينية، منهم الداعية صالح المغامسي، على محاضرات حول التقارب مع دولة الاحتلال وإثارة قضايا من قبيل “نجمة داود” وعلم “إسرائيل” وزيارة القدس والأقصى في الوقت الحالي، وإنكار أن الذبيح من أبناء نبي الله إبراهيم هو إسحاق وليس إسماعيل، في مجاراة للرواية اليهودية وخلاف إجماع علماء الأمة.

وخلال السنوات القليلة الماضية تآكلت مركزية الصراع العربي الإسرائيلي بشكل تدريجي، واستبعدت الأنظمة العربية الصراع من قائمة أولويات سياساتها الخارجية كما تراجعت مواقفها في تبني قرارات حازمة رداً على قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل” ونقل سفارة بلاده إليها.

ومنذ فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية نهاية العام 2016 عملت إدارة البيت الأبيض بشكل مكثف لدمج دولة الاحتلال الإسرائيلي في تحالفات عربية وغربية تحت مزاعم محاربة النفوذ الإيراني، لكنها أظهرت أنها كانت تمهيداً للتطبيع العلني مع الدول العربية.

بالمقابل وجدت “إسرائيل” أن هناك مصالح مشتركة لا سيما مع دول الخليج وفرصاً لتسويق التقنيات الإسرائيلية المتقدمة في شتى المجالات، إلى جانب رؤية خليجية سادت بعد حرب اليمن وتوقيع اتفاقية الملف النووي الإيراني عام 2015 بشراكة خليجية إسرائيلية في مواجهة التهديدات الإيرانية، سواء على ممرات نقل الطاقة أو في اليمن والعراق وسوريا.