إعلام الإمارات يستضيف ملحدين معادين للإسلام ببرامج حوارية في رمضان

على مدى عامين تستضيف شركة أبوظبي للإعلام المملوكة للدولة، ضيوفاً لبرنامج رمضاني عرفوا بآرائهم المتناقضة مع الكتاب والسنة، وأثير الجدل حولهم مرات عديدة. ففي الجزء الأول من برنامج “لعلهم يعقلون” الذي يعرض في شهر رمضان المبارك، ويقدمه الإعلامي السعودي يحيى الأمير، استضافت قناة أبوظبي في العام 2018، المفكر السوري المثير للجدل محمد شحرور، ما أثار اعتراضاً كبيراً على ذلك.

ولم يقبل الإماراتيون أن تدعم قناة بلادهم الحكومية برنامجاً يقدَّم ما يخالف التعاليم الإسلامية في أقدس شهر عند المسلمين. وامتد الاعتراض ليشمل خليجيين من السعودية والكويت رفضوا أيضاً أن تطرح قناة رسمية أفكارهم.

الاعتراضات لم تقف على البرنامج والضيف بل وصلت إلى حد المطالبة بإقالة مدير عام شركة أبوظبي للإعلام علي بن تميم، المقرب من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

إذ وجه إماراتيون لبن تميم العديد من الانتقادات واتهموه بمعاداة الإسلام، كما هددوا بحذف القناة. وعلى الرغم من النقد والتهديد والاعتراض عادت القناة من جديد هذا العام، بضيف مثير للجدل ضاربة عرضَ الحائط بكل ما طالب به الإماراتيون. وفي الجزء الثاني من البرنامج الذي يعرض في رمضان، استضاف المفكر والباحث السوري علي إسبر، المعروف باسم “أدونيس”.

ظهور أدونيس أغضب الكثير من الخليجيين ما دفعهم إلى الاعتراض عبر “تويتر” بتغريدات ضد هذه الاستضافات، وقالوا إنه “يدنس الإعلام” الإماراتي. ومن غير المعروف سبب استضافة القناة لمفكر مثل شحرور الذي يثير بأفكاره لغطاً واسعاً يصل إلى حدِّ اتّهامه بتحريف القرآن الكريم.

وشحرور أيضاً الذي يطرح نفسه بأنه صاحب مشروع تنويري، يلقى انتقادات واسعة من قِبل مسلمين ودعاة ورجال دين ومختصين بالشريعة الإسلامية، معتبرين آراءه مخالفة لتعاليم وعقائد الإسلام.

وجاءت شهرة شحرور من تبنيه تفسيرات وآراء حول الشريعة الإسلامية مغايرة تماماً لما هو شائع لدى المذاهب الفقهية الدينية التقليدية، ما يجعله محل جدل على الدوام. ووصف هذان الضيفان أدونيس والشحرور بأنهما ينشران الأفكار التي تساهم في الإلحاد، والتشويه والتضليل، وبث السموم الفكرية.

وتواجه الإمارات منذ وفاة الشيخ زايد آل نهيان، عام 2004، غزواً فكرياً سريعاً للغاية، يلتهم ثقافة الدولة الخليجية التي تُعتبر امتداداً لجيرانها ثقافياً وفكرياً وقبلياً، ويسير بها نحو المجهول، كما يمس الدين بكثير من الأحيان.

كما أخذت المظاهر التي تهدّد بنية المجتمع الإماراتي تزداد خلال السنوات الـ10 الماضية، وظهرت أخرى بشكل علني على لسان مسؤولين رسميين يبتعدون تدريجياً عن الدين والثقافة العربية الأصيلة، والخليجية خصوصاً.

كثير من الإجراءات التي جرت بالفترة الأخيرة دلت على منحدر خطير بالإمارات وأثارت الجدل مثل نصب تمثال “بوذا” على الطريق السريع الواصل بين العاصمة أبوظبي ودبي بالبلاد، وسط مخاوف من تواصل هذه التصرفات الدخيلة على المجتمع.