الحركة المدنية تحذر من تردي أوضاع المعتقلين السياسيين بسجون السيسي

أعربت “الحركة المدنية الديمقراطية” عن قلقها البالغ مما يتعرض له سجناء الرأي، سواء من المحبوسين احتياطياً أو الذين ينفذون أحكاماً بالحبس، وافتقادهم لأبسط حقوقهم الإنسانية، وتعرضهم للمهانة والتنكيل، الذي يصل إلى حد تعريض حياتهم للخطر المباشر. وقالت الحركة، في بيان نشرته، السبت، عبر صفحتها على “فيسبوك”، إنّ “الحبس الاحتياطي تحوّل إلى عقوبة في حد ذاته، بعد أن وصلت مدده إلى سنوات عدة”.

بيان من الحركة المدنية الديموقراطيةفلتتوقف السلطة الحاكمة عن الانتقام من المعارضين السياسيين داخل السجون عطفا على…

Geplaatst door ‎الحركة المدنية الديمقراطية‎ op Zaterdag 4 mei 2019

وأشارت إلى “حرمان المحبوسين من حق التريض والرعاية الصحية، والالتقاء دورياً بمحاميهم وذويهم، وغيرها من الحقوق التي يتمتع بها السجين، ويمارسها، حتى القتلة وعتاة الإجرام، ولا تستطيع قوة أن تحرمهم منه إعمالاً للقانون، ولوائح مصلحة السجون”. وأضافت الحركة التي تضم 8 أحزاب معارضة لنظام الرئيس “عبدالفتاح السيسي” أنّ “السلطة التنفيذية، وأجهزتها الأمنية، تنتقم من المعارضين السياسيين السلميين، وتطيح بكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية عندما تحرمهم من أبسط الحقوق، وهم رهن الحبس، وفي مقدمتها الحق في الحياة”.

وأشارت الحركة إلى أنّها “طالبت السلطات الحاكمة مراراً وتكراراً، بكافة الطرق الممكنة، بضرورة احترام القانون، وتطبيقه على المحبوسين من المعارضين السياسيين داخل السجون”. وتابعت: “للأسف لم تلق دعوتنا أي آذان صاغية، بل التمادي في إساءة المعاملة، والتجاوز الفج للقانون، كلما زادت رغبة الانتقام من هذا الشخص أو ذاك”.

وحذرت الحركة من أنّ “أوضاع سجناء الرأي أصبحت شديدة الخطورة، ما يدعو إلى تنظيم حملة واسعة النطاق تشارك فيها كافة القوى الديمقراطية، ومؤسسات المجتمع المدني، وجميع شرفاء الوطن، وأنصار حقوق الإنسان، وكذا المسؤولين التنفيذيين والتشريعيين والهيئات القضائية والإعلام والرأي العام”. ودعت لزيادة الضغوط من أجل “تحسين أوضاع المساجين داخل محبسهم، واحترام حقوقهم الإنسانية والطبيعية، وتطبيق القوانين واللوائح، واحترام المواثيق الدولية والعهود والاتفاقيات ذات الصلة بحقوق السجناء، والتي وقعت عليها مصر، وأصبحت ملزمة لجميع السلطات في البلاد”. وجددت “الحركة المدنية الديمقراطية” مطلبها المتكرر إلى السلطات المختصة بإصدار تشريع بالعفو العام الشامل عن جميع سجناء الرأي في أقرب وقت.

وجاء بيان الحركة بعد نداء “افتح بنموت” الصادر عن المحامي المصري المعتقل في برج العرب “محمد رمضان” القيادي في حزب “التحالف الشعبي”. وكان “رمضان” قد كشف، في رسالة مسربة، مجموعة من الانتهاكات التي تمارسها مصلحة السجون ضد المعتقلين السياسيين داخل سجن برج العرب، ومنها منع الزيارة نهائياً عن سجناء الرأي، وإلغاء التهوية، وحق التريض، بما يعني عدم فتح الزنازين لتهوية البطاطين، وغسل الملابس، أو حتى التمشية داخل قفص كبير تدخله الشمس. وتشير تقارير حقوقية إلى أنّ عدد المحتجزين الذين توفوا بسبب الإهمال الطبي أو سوء المعيشة أو التعذيب في السجون المصرية، منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013، ارتفع إلى 823 حالة وفاة.