هربا من المحاكمة.. بوتفليقة ينوي اللجوء إلى السعودية

كشفت مصادر سياسية جزائرية رفيعة المستوى عن خطوة جديدة ينوي الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة، اتخاذها خلال الأسبوعين المقبلين، بعد قرار التنحي عن ترشحه للولاية الخامسة. وقالت المصادر في تصريحات إن “الخطوة المقبلة والتي سيتخذها الرئيس السابق بوتفليقة تتعلق بإقامته في الجزائر، إذ قرر أن يغادر البلاد بشكل مؤقت والتوجه إلى السعودية للإقامة هناك، بعد أن تعذر التوجه لمصر”. بحسب الخليج أونلاين

وأوضحت أن الكثير من العوامل ساعدت الرئيس السابق على اتخاذ هذه الخطوة المفاجئة، وأهمها وضعه الصحي المتردي، إضافة إلى وضع البلاد غير المستقر والذي يشهد مسيرات شعبية كبيرة مستمرة لأكثر من ثلاثة شهور، وتطالب بمحاسبة ورحيل النظام القائم. وكشفت المصادر الجزائرية أن بعض الشخصيات المرموقة من الجيش الجزائري نصحت بوتفليقة باتخاذ هذه الخطوة، هرباً من المطالب الشعبية بالمحاكمة، كما يجري الآن على رموز نظامه، اللذين تم اعتقال بعضهم والتحقيق معهم وعلى رأسهم شقيقه سعيد بوتفليقة.

وكانت السلطات الأمنية أوقفت سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق ومستشاره، والرئيس السابق لجهاز المخابرات الفريق محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق، إلى جانب خليفته في المخابرات اللواء بشير طرطاق. ويأتي هذا التوقيف ضمن مواصلة السلطات الجزائرية شن عمليات أمنية وتوقيفات شملت معظم الأفراد والمقربين من نظام بوتفليقة من مدنيين وعسكريين أو وزراء ومسؤولين ورجال أعمال. ونقلت “النهار” الجزائرية عن مصادر خاصة قولها: إنَّ “سبب توقيف الجنرالات الثلاثة السابقين يعود إلى تآمرهم على الحراك الشعبي الذي انطلق يوم 22 فبراير الماضي، ومحاولة دفعه إلى مآلات دامية”.

وتشهد الجزائر، منذ فبراير الماضي، مظاهرات كبيرة؛ احتجاجاً على ترشُّح بوتفليقة لعهدة خامسة، لكنها سرعان ما تحولت إلى مطالبات بالقضاء على “مافيا الفساد” من أركان نظامه والمقربين منه. ويؤكد المتظاهرون ضرورة أن تنفذ السلطات محاكمة علنية لمن استدعاهم القضاء مؤخراً، خاصةً رئيس الحكومة الأسبق أحمد أويحيى، ووزير المالية الجزائري محمد لوكال، ومجموعة من رجال الأعمال المقرّبين من نظام الرئيس بوتفليقة.

واستقال بوتفليقة قبل شهر بعدما قضى 20 عاماً في السلطة، وجاءت استقالته استجابة لضغوط من الجيش ومظاهرات مستمرة منذ أسابيع، يخرج فيها بالأساس شبان يطالبون بالتغيير. ولا يزال الجزائريون، الذين انتفضوا في 22 فبراير الماضي ضد نظام بوتفليقة، يطالبون بالتخلص من النخبة التي تحكم الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا عام 1962.