المعارضة السودانية تدعو لمليونية للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة

أعلنت المعارضة السودان اليوم الخميس عن تنظيم احتجاجات حاشدة، تحت شعار “مليونية الحرية والتغيير”، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السُّلطة إلى المدنيين. وقال تحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير”، في بيان له، اليوم: إن “المواكب ستنطلق من أنحاء متفرقة من العاصمة الخرطوم، لتكون وجهتها النهائية ساحة الاعتصام في محيط قيادة الجيش”.

وأطاح الجيش السوداني بنظام البشير بعد خروج تظاهرات احتجاج واسعة ضد نظامه منذ ديسمبر الماضي، وطلب الأخير من القوى الأمنية إنهاء الاحتجاجات بالقوة، متذرعاً بأن المذهب المالكي الذي يتبعه معظم السودانيين يتيح للحاكم قتل 30% من شعبه، حسبما أعلن المجلس الانتقالي.

ومنذ ذلك الحين، استمر الآلاف معتصمين أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة، مطالبين بتسليم السُّلطة إلى المدنيين. وجرت محادثات بين ممثلين عن مجموعات المعارضة والمجلس العسكري، لكن لم يتفق الطرفان على تشكيل المجلس السيادي المقترح لإدارة المرحلة الانتقالية. ويرى قادة التحالف المعارض أن قادة المجلس العسكري الذي يدير البلاد حالياً ليسوا جادين في تسليم السُّلطة إلى المدنيين.

وقال القيادي بالتحالف محمد ناجي الأصم، للصحفيين، الثلاثاء الماضي، إن الجيش في الواقع يسعى إلى “توسيع سلطاته يومياً”. وحذَّر الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة، أمس الأربعاء، زعماء الحركة الاحتجاجية من استفزاز المجلس العسكري، وقال إنهم سوف يسلمون السُّلطة قريباً إلى إدارة مدنية كما يطالب المتظاهرون. وجاءت دعوة المهدي، أحد رموز المعارضة في البلاد، مع استمرار الخلاف بشأن تشكيل المجلس السيادي.

ويريد المجلس العسكري أن يتشكل المجلس السيادي من عشرة مقاعد، سبعة منها لممثلين عن الجيش وثلاثة للمدنيين. لكن ممثلي المعارضة يقترحون أن يتشكل من 15 مقعداً تخصَّص غالبيتها للمدنيين. وطالب الاتحاد الأفريقي المجلس العسكري بتسليم الحكم إلى سلطة يقودها مدنيون، في غضون 60 يوماً. وقال الاتحاد إن مهلة الـ60 يوماً تعد الأخيرة التي يقدمها للمجلس العسكري في السودان.