حراك السودان..لا زالت الكلمة للثوار حتى الأن

بقلم/ محمد محيي الدين

إعلامي مصري

من حق المجلس العسكري الانتقالي في السودان أن يطالب بفتح الكباري، وسكك القطارات ،لاسيما بعد أن وافقت قوى الحرية والتغيير على هذا المطلب، وحددت له موعد زمني، وبالتالي  فكان لابد من تنفيذه على الفور. فالمتتبع للأحداث في السودان  يرى أن الثقة بين الطرفيين مضطربة لأبعد حد، كما ساهم الاخلال بالبنود المتفق عليها في اتساع أرضية انعدام الثقة أكتر عن ذي قبل.

ومن حق القوى السياسية الأخرى أن يكون لها رأيا، حتى وإن خالف رأي قوى الحرية والتغيير، لأن لا يوجد احتكار لطرف عن أخر في التفاوض مع المجلس نيابة عن الشعب واقصاء باقي الأطراف، وإلا تتم تنظيم انتخابات وتحدد وزن كل واحد في الشارع . كلمات جديدة لأفراد المجلس العسكري اليوم تعكس بعض من ملامح الفترة القادمة : “لا فوضى بعد اليوم”.

أنا لست سياسيا

نحن بحاجة لأن يحكم الشباب، لأن وفد التغيير يبقى معانا يقول كلام و يروح مع الشباب يقول كلام تاني. قوى الحرية والتغير لا تمثل كل الشعب انما 35% فقط منه والنسبة المتبقية تمثلها قوى اخري . لا ننكر أن هذه القوى قادت الحراك طوال الفترة السابقة لكن من حق القوى الاخرى أن تفاوض معها ويكون لها دور.

كل جملة من الجمل السابقة تعتبر مفتاح لحل يرى فيه أفراد المجلس العسكري امكانية انهاء حالة الاعتصامات في الشوارع ، وسحب البساط من أيدي قوى الحرية والتغيير، واتخاذ محاولات اقصائها لقوى أخرى مدخلا لذلك، مع الاخذ بالاعتبار عامل مرور الوقت لاسيما بعد  مرور ٣ جلسات تفاوض دون اتفاق.

الكلمة النهائية تظل للثوار في الشوارع والاعتصامات سواء في #اعتصام القيادة العامة أو غيره. هم من يملكون أنفسهم لا احد يملكهم، يملكون حق المقاومة والرفض، و كذلك يملكون حق اخلاء الشوارع و القبول بنتيجة التفاوض او حتى القوى التي تفاوض عنهم. حتى الأن الكرة في ملعب الثوار، لا هي في يد القوى السياسية المتنافسة على الجلوس على كراسي طاولة المجلس ولا المجلس نفسه.