في مقالة“بالواشنطن بوست”د.أيمن نور:استفتاء السيسي مهزلة وأدعو للتحرك من أجل تغيير ديمقراطي

دعا د.أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة والمرشح الرئاسي السابق، إلى ضرورة أن يعمل الغرب من أجل تغير ديمقراطي في مصر، ليس من أجلها وحسب وإنما أيضاً من أجل العالم. وقال نور في مقال له بصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن مصر سقطت يوم الثلاثاء في أزمة دستورية بعد أن أعلنت حكومة “عبد الفتاح السيسي” نجاح الاستفتاء ـ الذي وصفه بالمهزلة السياسيةـ على التغييرات الجديدة في الدستور وموافقة الشعب عليها، على الرغم من علامات واضحة على التلاعب بتلك النتيجة، والتي اعقبتها تشكيك كبير من قبل منظمات حقوقية دولية وجماعات حقوق الإنسان.

وأضاف أنه “قبل أن يسفر غبار هذا الحدث السياسي المزلزل، أعلن “عبد الفتاح السيسي” في خطاب له من القصر الرئاسي بأنه سوف يجدد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر أخرى”، موضحاً أنه “بالنسبة للمصريين، كان هناك شيء مألوف بشكل محبط من هذا التحول في الأحداث، فمنذ توليه السلطة بالقوة والاحتيال، تراجع السيسي مراراً وتكراراً إنهاء حالة الطوارئ، متذرعاً بالإرهاب وذلك في محاولة منه لاستغلال ذلك لإسكات المعارضة”.

ويتهم د.أيمن نور، السيسي بأنه زور الانتخابات الرئاسية كما أنه زور الاستفتاء الأخير على الدستور، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه “أغلق مراراً حملة المعارضة المنددة بالتغييرات الدستورية بل وحجب نحو 34 ألف موقع إلكتروني حتى لا يتمكن المصريون من التوقيع على عريضة عبر الإنترنت ترفض هذا الاستفتاء”، متسائلاً: “هل هذه تصرفات رجل واثق من نفسه ويستحق النصر؟”

كما يؤكد أن البيانات تشير إلى أنه وعلى الرغم من الادعاءات التي قدمتها الحكومة، فإن الإقبال على التصويت كان أقل من 7% داخل ومصر ولم يتجاوز 2.5 % خارجها، فبحسب مركز “كارنيجي” – يقول نور – إنه في حال كانت أرقام الحكومة صحيحة فإنه سيتعين أن يستقبل كل مركز أكثر من ناخب في كل دقيقة، وبالتالي فإن الاستفتاء كان شبيهاً بما جرى في الانتخابات الرئاسية التي حدثت فيها مقاطعة كبيرة.

وذكر أن “أي شخص في مصر يعرف هذه الحقيقة، فكيفي أن يقارن هذه الانتخابات وهذا التصويت بما جرى في الاستفتاء السابق عام 2011، والذي شارك فيه 18 مليون شخص، حينها كان يمكن رؤية الأشخاص وهم يصطفون لساعات أمام مراكز الاقتراع من أجل الإدلاء بأصواتهم، لكن هذه المرة كانت المراكز خاوية تقريباً”.

وأعلن نور رفضه لنتائج الانتخابات هو وكل المعارضة المصرية الموحدة التي ناضلت من أجل أن يحصل المصريون على حقهم في تصويت حر ونزيه يتعلق بمستقبل بلدهم، مطالباً الدول التي دعمت السيسي “أن تتخذ موقفاً”. واعتبر رئيس حزب غد الثورة أن مصر الآن في لحظة فارقة في تاريخها الحديث، فالتعديلات الأخيرة على الدستور تشكل أزمة فراغ دستوري، وسلطة السيسي باتت مطلقة ومع مرور التعديلات الأخيرة، فإنه سيبقى في السلطة عشر سنوات أخرى وربما أكثر، ما يعني أنه مزق دستور مصر الحقيقي الذي يعتبر بمثابة وثيقة أساسية للمجتمع المصري الحديث.

واختتم مقاله بتذكير الغرب بأنه يخاطر باستقرار أكثر البلدان اكتظاظاً في العالم العربي، فنفس القوى التي سبقت سقوط مبارك موجودة اليوم وبدلاً من انتظار التغيير، فإنه يجب على الغرب الآن أن يسعى لتحقيق مستقبل ديمقراطي لمصر من أجل مصر وبقية العالم.

 

6 Comments

Comments are closed.