الجزائريون يتظاهرون للجمعة العاشرة لإسقاط رموز النخبة الحاكمة

بدأ المئات من الجزائريين التجمع باكراً بوسط العاصمة الجزائرية في عاشر جمعة من الحراك الشعبي، وسط إجراءات أمنية مشددة على مداخل المدينة وشوارعها وساحاتها، مطالبين برحيل جميع رموز النخبة الحاكمة. وقدم المتظاهرون إلى ساحة البريد المركزي في حدود الساعة الثامنة والنصف بالتوقيت المحلي، حاملين الأعلام الوطنية، هاتفين برحيل جميع رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، على غرار الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، وأعضاء الحكومة.

ورفض المتجمعون بساحة البريد المركزي بشكل قاطع كل المشاورات السياسية التي أطلقها بن صالح قبل أسبوع، كما رفع المتظاهرون لافتة كبيرة كتب عليها “الشعب يريد محاسبة السعيد بوتفليقة (شقيق الرئيس المستقيل) زعيم العصابة”، بالإضافة لشعارات كـ “النظام يجب أن يرحل”، و”سئمنا منكم”، وفق وكالات. ونادى المتظاهرون مطولاً لمحاسبة رؤوس الفساد في عهد الرئيس المستقيل بوتفليقة، ودعوا العدالة لاستكمال تحقيقاتها بكل استقلالية لكشف جميع ملفات الفساد.

من جانب آخر انتشرت قوات الشرطة بشكل مكثف في عدة ساحات وشوارع بالعاصمة الجزائرية، على غرار ساحة البريد المركزي وشارع محمد الخامس والنفق الجامعي وساحة أول ماي وشارع زيغود يوسف، كما عزز أفراد الشرطة وجودهم بشارع كريم بلقاسم، المؤدي من وسط العاصمة إلى قصر الرئاسة بالمرادية. وفي شارع محمد الخامس، وسط العاصمة، عززت الشرطة وجودها مدعومة بكلاب تفتيش مدربة، حسب شهود عيان. كما فتشت الشرطة حقائب متظاهرين في الساعات الأولى بساحة موريس أودان وشارع ديدوش مراد، حسب الموقع الإخباري الخاص “كل شيء عن الجزائر”.

وفي السياق، أقام أفراد الدرك الوطني (قوة تابعة لوزارة الدفاع) حواجز ونقاط تفتيش على الطرق المؤدية إلى العاصمة عبر مداخلها الشرقية والجنوبية والغربية، كما تسببت نقاط التفتيش والمراقبة في طوابير طويلة للسيارات، حسب صور وفيديوهات نُشرت على المنصات الاجتماعية. في حين خضع الطريق السريع الرابط بين مطار العاصمة بمنطقة الدار البيضاء والضاحية الشرقية لمراقبة مشددة من طرف الشرطة، وتشكلت جراء ذلك زحمة مرورية خانقة.

وكان قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، قد تحدث في خطاب قبل أيام عن نجاح وحدات أمنية في توقيف أشخاص بحوزتهم أسلحة نارية وبيضاء وقنابل مسيلة للدموع وكمية كبيرة من المهلوسات وأجهزة اتصال. وأضاف قايد صالح أنه يتوقع محاكمة أعضاء من النخبة الحاكمة بتهمة الفساد.

وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام حكومية أن السلطات ألقت القبض على أغنى رجل أعمال جزائري وأربعة مليارديرات آخرين مقربين من بوتفليقة هذا الأسبوع، في إطار تحقيق لمكافحة الفساد.

يشار إلى أنه للجمعة العاشرة على التوالي عمدت سلطات مدينة الجزائر إلى وقف حركة مترو الأنفاق وقطارات الضواحي وخدمة ترام العاصمة. ويتوقع أن يخرج مئات الآلاف من المتظاهرين بعد صلاة الجمعة وسط دعوات انتشرت على المنصات الاجتماعية للتظاهر بقوة في عاشر جمعة من الحراك الشعبي.