بعد تمرير نتيجة الاستفتاء.. السيسي يمدد حالة الطوارئ 3 أشهر

أصدر “عبدالفتاح السيسي”، مساء الأربعاء، قرارا جمهوريا، بإعلان حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 أشهر، اعتبارًا من الواحدة صباح الخميس. ونص القرار الجمهوري، الذي نشرته الجريدة الرسمية، بتاريخ الثلاثاء 23 أبريل/نيسان الجاري، على أن “تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، بجانب حفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين”. كما جاء في المادة الثالثة من القرار، “أن يفوض رئيس الوزراء في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ”.

 

من جانبه، أصدر رئيس الوزراء “مصطفى مدبولي”، قرارا وزاريا بحظر التجوال بشمالي سيناء. وحدد قرار رئيس الوزراء ، وفق ما نشرته الجريدة الرسمية في عددها بتاريخ الأربعاء 24 أبريل/نيسان الجاري، المنطقة المحددة شرقًا من تل رفح مارا بخط الحدود الدولية، وحتى العوجة غربا من غرب العريش وحتى جبل الحلال، وشمالا من غرب العريش مارا بساحل البحر، وحتى خط الحدود الدولية في رفح، وجنوبا من جبل الحلال وحتى العوجة على خط الحدود الدولية.

وأوضح رئيس الحكومة، أن توقيتات حظر التجوال تبدأ من الساعة السابعة مساء حتى الساعة السادسة صباح اليوم التالي (بالتوقيت المحلي)، عدا مدينة العريش، والطريق الدولي من كمين الميدان، وحتى الدخول لمدينة العريش من الغرب، ليكون حظر التجوال من الساعة الواحدة صباحا حتى الخامسة صباح نفس اليوم، أو لحين إشعار آخر. وقرار تمديد حالة الطوارئ الجديد هو الثامن من نوعه في مصر، منذ إعلانها للمرة الأولى في أبريل/نيسان 2017، بعد تفجيرين في كنيستين أوقعا نحو 45 قتيلا.

وجاء قرار السيسي ورئيس الوزراء بعد ساعات من إعلان إقرار التعديلات الدستورية رسميا، بعدما قالت لجنة الانتخابات العليا أنه تم الموافقة عليها بنسبة 89% في الاستفتاء الشعبي الذي شهدته البلاد، أيام 20 و 21 و 22 أبريل/نيسان الجاري. وتسمح تلك التعديلات لـ”السيسي” بمد فترة رئاسته الحالية تلقائيا لتنتهي في عام 2024 بدلا من عام 2022، مع إمكانية ترشحه لفترة جديدة تنتهي في 2030، علاوة على إقرار دور أكبر للجيش في الحياة السياسية بالبلاد بذريعة “حماية مدنية الدولة”.

ورغم أن الدستور المصري يقيد تمديد حالة الطوارئ بفترتين فقط، فإن النظام المصري عمد إلى تجديدها عدة مرات. وربط متابعون تمديد “السيسي” لحالة الطوارئ باقتراب تنفيذ قرار رفع الدعم نهائيا عن المحروقات، والمتوقع اتخاذه خلال أسابيع من الآن، وتحديدا عقب شهر رمضان المبارك، استعدادا لمواجهة أية احتجاجات متوقعة، بينما ذهب البعض إلى أن القرار قد يكون خلفه معلومات استخباراتية بقرب وقوع هجمات مسلحة بعدد من أنحاء البلاد، بالتوازي مع عيد القيامة للمسيحيين، والذي بدأ قبل أيام.

كما أنه من المتوقع أن يتم الإعلان عن بنود الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، والمعروفة بـ”صفقة القرن”، والتي أفادت تقارير بأن الرئيس المصري سيكون رأس الحربة في الترويج لها وضمان المضي قدما فيها، مما يتخوف أن يقابل برد فعل عنيف من الفلسطينيين، لاسيما في قطاع غزة.