ديلي تليغراف: استفاء السيسي يكرس للحكم السلطوي..ومسمار أخير في نعش الثورة

تناولت صحيفة “ديلي تليغراف” البريطانية، الاثنين، تأثير التعديلات الدستورية التي يجري الاستفتاء عليها في مصر على الوضع السياسي المتأزم منذ الانقلاب العسكري الذي قاده “عبدالفتاح السيسي” على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، واصفة الاستفتاء عليها بأنه “معلم كئيب لعودة البلاد من الثورة إلى السلطوية”. وفي هذا الإطار، نشرت الصحيفة البريطانية تقريرا لمراسلها لشؤون الشرق الأوسط “راف سانشيز” من القاهرة حول الاستفتاء على التعديلات الدستورية، أشار فيه إلى أن ميدان التحرير، الذي شهد قيام ملايين المصريين بإسقاط الحكومة السلطوية في ثورة يناير من عام 2011، بات مسرحا لا يقدم سوى صور الرجل الذي ارتد على هذه الثورة.

وأضاف: “الميدان الشهير أصبح الآن خاويا من المتظاهرين ومكدسا بصور عبدالفتاح السيسي، والملصقات التي تحض المواطنين على التصويت في الاستفتاء على تعديلات دستورية تسمح له بالبقاء في السلطة حتى العام 2030، وإحكام قبضته على القضاء” وتابع “سانشيز”: “ليس هناك أي شك في أن النتيجة ستكون لصالح السيسي، لكن السؤال هو: ما هي النسبة التي سيدعي أنه فاز بها؟”

وتوقع مراسل “ديلي تليغراف” أن تتراوح النسبة المعلنة لقبول التعديلات الدستورية في مصر حول 97%، وهي نفس النسبة المعلنة لتأييد “السيسي” في مناسبتين سابقتين للانتخابات الرئاسية. وأشار إلى أن الاستفتاء بالنسبة للمعارضين “يعد بمثابة معلم آخر كئيب في طريق عودة البلاد من الثورة إلى السلطوية، والذي استمر 8 سنوات”.

ونقل “سانشيز” عن محاسب مصري، يدعى “أيمن” ويبلغ من العمر 32 عاما، قوله: “لا أعرف إن كان هذا هو المسمار الأخير في نعش الثورة، أو المسمار الأخير في نعش النظام، أو المسمار الأخير في نعش الشعب”. ولفت تقرير “ديلي تليغراف” إلى أن الموجة الجديدة للربيع العربي في السودان والجزائر لم يواكبها “السيسي” بمنع المظاهرات بشكل حازم فقط، بل خطى خطوة أخرى بمنع الاحتجاجات على شبكة الإنترنت، عبر حجب مواقع ومنصات رفض التعديلات الدستورية.