تركيا: القبض على عميلين للمخابرات الإمارتية على صلة بمقتل خاشقجي

اعتقلت السلطات التركية اليوم الجمعة، عميلين للمخابرات الإماراتية في إسطنبول بتهمة التجسس والاشتباه في تورطهما بمقتل الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي. وقال مسؤول تركي رفيع لرويترز إن الشخصين المعتقلين اعترفا بتورطهما في التجسس على المواطنين العرب المقيمين في تركيا لمصلحة دولة الإمارات العربية المتحدة.

تركيا تحقق فيما إذا كان وصول أحد هذين المعتقلين له صلة بمقتل خاشقجي (غيتي)

من جهتها، أحالت نيابة إسطنبول المشتبهين إلى القضاء، بحسب ما ذكرت مصادر قضائية لوكالة الأناضول. وأضافت المصادر أن النيابة العامة طلبت من المحكمة حبس المشتبهين على ذمة التحقيق، بتهمة ارتكاب جريمة “التجسس السياسي والعسكري” و”التجسس الدولي”. وكان المسؤول التركي، الذي رفض الكشف عن هويته، قد أشار إلى أن بلاده تحقق فيما إذا كان أحد العنصرين أو كلاهما على صلة بجريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي التي وقعت في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وقال المسؤول إن أحدهما وصل إلى تركيا في أكتوبر 2018، بعد أيام على مقتل خاشقجي، فيما وصل الأخر بعد ذلك لمعاونة زميله في إنجاز عمله.

وخضع الأول إلى مراقبة استمرت لستة أشهر قبل اعتقاله، وفقاً للمصدر ذاته. وتابع: “من المحتمل أن تكون ثمة محاولة لجمع معلومات عن العرب، بمن في ذلك المعارضون السياسيون، الذين يقيمون في تركيا”. وجاءت الاعتقالات يوم الاثنين الماضي كجزء من حملة تحقيقات تهدف لمواجهة النشاطات الاستخباراتية، وأسفرت الحملة عن ضبط جهاز كومبيوتر مشفر في حجرة مخفية يعتقد المسؤولون الأتراك أنها قاعدة للتجسس.

ووفقاً للائحة الاتهام التي أعدها المدعي العام الجمهوري في إسطنبول، فإن كلاً من المقبوض عليهما كانا على صلة بـ”محمد دحلان” الذي يقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتوضح التحقيقات التي بدأت عقب تعقب اتصالات دحلان مع أفراد يقيمون داخل تركيا، أن زكي يوسف حسن كان أحد المسؤولين الكبار في جهاز الاستخبارات الفلسطينية. وتشير إلى أن حسن انتقل بعد تقاعده عن العمل إلى بلغاريا مع عائلته قبل أن يتوجه إلى إسطنبول ويعمل في التجسس بتوجيهات من دحلان.

أمّا سامر سميح شعبان، فقد انتقل وفقاً للتحقيقات، من غزة إلى إسطنبول عام 2008 عقب اشتعال الأزمة بين حركتي فتح وحماس. وتظهر التحريات التي تتبعت حساباته البنكية ورسائله الإلكترونية تواصله النشط مع دحلان والتورط في أنشطة تجسسية.

وكشف المصدر أن اعترافات الرجلين أشارت إلى أن عملية جهاز المخابرات الذي يعملون لصالحه تستهدف المنفيين السياسيين والطلاب. وقتل كاتب المقالات في واشنطن بوست الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول، ما ولد غضباً عالمياً بحق المملكة، ولا سيما ولي عهدها الشاب محمد بن زايد. وتعتقد وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي آي إيه وعدد من الدول الغربية بأن ابن سلمان هو من أعطى الأوامر لاغتيال خاشقجي، فيما طالبت تركيا السعودية مراراً بالكشف عمن أصدر الأوامر، وهو ما تتجاهله الرياض حتى الآن