حملة باطل توحد جبهات المعارضة رفضا لتعديلات السيسي الدستورية

ساهمت حملة “باطل” الرافضة للتعديلات الدستورية، التي تمنح “عبدالفتاح السيسي” حق البقاء في الحكم حتى العام 2030،والتي حظيت  بتأييد واسع من تيارات سياسية من أقصى اليمين إلى اليسار. في استقطاب المعارضة في الداخل والخارج، وسط تضامن واسع من أكاديميين وحقوقيين وناشطين، يرون في الحملة أملا في إفشال الاستفتاء المتوقع إجراؤه الشهر الجاري.

وللمرة الأولى منذ الانقلاب العسكري منتصف العام 2013، تدعم المعارضة في الداخل، حملة أطلقتها المعارضة في الخارج، وتقوم على إدارتها، ما تسبب في إزعاج للنظام بدا جليا في حجب الموقع أكثر من مرة، وشن حملة اعتقالات في صفوف مؤيديها. ومن اليمين إلى اليسار، أعلنت “الحركة المدنية الديمقراطية” في مصر (كيان سياسي من عدة أحزاب سياسية)، رفضها “الكامل والحاسم” للتعديلات الدستورية المرتقبة، مطالبة المصريين بالنزول في الاستفتاء الشعبي المزمع لهذا الغرض، والتصويت بـ”لا” على تلك التعديلات.

ودعت الحركة، في بيان نشرته عبر حسابها بـ”فيسبوك”، جموع الشعب المصري إلى مقاومة “هذا العدوان على الدستور بكافة الطرق والأساليب السلمية الديمقراطية”، على حد وصف البيان. كذلك دعا حساب “حركة شباب 6 أبريل”، عبر “فيسبوك”، إلى التصويت بـ”لا” ضد التعديلات الدستورية. وانتقد حساب “الاشتراكيون الثوريون”، شن حملة اعتقالات تستهدف معارضي التعديلات الدستورية من أعضاء الحزب. وقال عضو الحزب “حمدي شتا”: “مفيش أمامنا اختيار غير رفض تعديلات الدستور، لن نتراجع خطوة أو قيد أنملة عن اصطفافنا ولن نعود إلى أي خلافات أو صراعات وليس لها وجود في قاموسنا”.

وأعلن عالم القضاء والمستشار الرئاسي السابق، “عصام حجي”، دعمه لحملة “باطل”، معتبرا أن “الحملة لا تدعو فقط لمواجهة تعديل الدستور فقط، بل للتصدي لرؤية حاكم يفعل كل شيء من أجل استمرار بقائه في السلطة لأطول فترة ممكنة أو حتى إلى نهاية عمره”.

ودعا الممثل المصري “عمرو واكد” المصريين الرافضين للتعديلات الدستورية لتسجيل موقفهم من خلال التصويت الإلكتروني عبر موقع “باطل”. كذلك دعا المرشح الرئاسي السابق “أيمن نور”، والقيادي بجماعة الإخوان “محمد الفقي”، والناشطة السياسية “غادة نجيب”، وعدد كبير من الإعلاميين المقيمين في الخارج إلى دعم الحملة.

ووصل عدد المصريين الموقعين على العريضة الإلكترونية (تعتبر بمثابة استفتاء مواز) لرفض التعديلات الدستورية إلى ربع مليون شخص، بعد 5 أيام من انطلاقها، رغم الحجب المتكرر لموقعها بمصر ودول أخرى. وتستحدث تعديلات الدستور أيضا، مجلسا أعلى لجميع الجهات والهيئات القضائية تحت رئاسة “السيسي”، وتمنحه صلاحية تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا، والنائب العام. وتشمل التعديلات، أيضا، تعيين أكثر من نائب للرئيس، وإعادة صياغة وتعميق دور الجيش، وإنشاء غرفة برلمانية ثانية (مجلس الشيوخ).