قوى مدنية وحزبية تدعو المصريين بالتصويت بـ”لا” في استفتاء التعديلات الدستورية

دعت تحالفات وقوى مدنية مكونة من أحزاب معارضة الشعب المصري  بالتصويت بـ”لا” في الاستفتاء المزمع إجراءه في الأيام القادمة على التعديلات الدستورية، التي تتيح لـ”عبد الفتاح السيسي” بالبقاء في السلطة حتى عام ألفين وأربعة وثلاثين. وأعلن حزب الإصلاح والتنمية برئاسة “محمد أنور السادات” رفضه القاطع للتعديلات الدستورية المقترحة داعيا الموطنين إلى النزول والمشاركة والتصويت بـ (لا).

وأكد حزب الإصلاح والتنمية أن الحزب استنفذ كل المحاولات والطرق المشروعة، شأنه شأن آخرين للوقوف والتصدي للتعدي الواضح والصريح على الدستور المصري والرغبة الواضحة  في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء والعودة بنا إلى ما قبل ثورة 25 يناير 2011 والرفض التام للمساس بالمواد الدستورية التي وضعت في الدستور لتؤسس لدولة مدنية حديثة وإقامة نظام ديمقراطي يسمح بتداول السلطة ويراعى مبدأ الفصل بين السلطات.

وتابع: انطلاقا من كون السلطة التشريعية ومؤسسات الدولة غير مدركين لمخاطر التعدي على الدستور وتفصيل مواد بعينها مجاملة لشخص الرئيس في انتهاك واضح وصريح  للدستور. ودعا الحزب جميع المصريين بالنزول ورفض التعديلات وعدم المقاطعة لكونها سوف تساعد في تمرير التعديلات من خلال حشد المؤيدين. ويؤكد الحزب أن التاريخ سوف يسجل في صفحاته كيف تم العصف بمكتسبات ثورات المصريين في مسرحية هزلية تمت على مرأى ومسمع الجميع.

من جانبها أعلنت “الحركة المدنية الديمقراطية” رفضها “الكامل والحاسم” للتعديلات الدستورية المرتقبة، مطالبة المصريين بالنزول في الاستفتاء الشعبي لهذا الغرض، والتصويت بـ”لا” على تلك التعديلات. ويعد هذا التوجه جديدا بين أوساط المعارضة المصرية الرافضة لتلك التعديلات، والتي كانت منقسمة بين المشاركة في الاستفتاء والتصويت بـ”لا” أو مقاطعته من الأساس، وكان الرأي الثاني (المقاطعة) هو الأرجح.

بيان من الحركة المدنية الديموقراطيةالحركة المدنية الديموقراطية ترفض بحسم التعديلات الدستورية وتدعو المواطنين للتصويت ب"…

Geplaatst door ‎الحركة المدنية الديمقراطية‎ op Maandag 15 april 2019

ودعت الحركة، في بيان نشرته عبر حسابها بـ”فيسبوك”، جموع الشعب المصري إلى مقاومة “هذا العدوان على الدستور بكافة الطرق والأساليب السلمية الديمقراطية”، على حد وصف البيان، وطالب البيان نواب البرلمان المصري برفض تلك التعديلات داخل البرلمان، “احتراما لمسؤوليتهم”. وتابع البيان: “وتدعو الحركة الشعب المصري للنزول يوم الاستفتاء للتصويت بلا، كما تؤكد احترامها لجميع الآراء التي تعبر عن رفضها لتلك التعديلات بكافة الطرق والأساليب الديمقراطية الأخرى بما فيها عدم المشاركة”.

واليوم يصوت البرلمان المصري بشكل نهائي على التعديلات المزمعة، قبل طرحها في استفتاء شعبي، أواخر الشهر الجاري. وفي وقت سابق، الاثنين، شدد رئيس البرلمان “علي عبدالعال” على جميع النواب بحضور جلسة التصويت. وتشتمل الصيغة النهائية لمقترح تعديل الدستور، مد فترة الرئاسة من 4 سنوات إلى 6، مع إعطاء إمكانية لـ”عبدالفتاح السيسي” بالترشح لولاية ثالثة، ما يتيح له البقاء في الحكم حتى عام 2030. وينص التعديل المقترح للمادة 140 على أن “يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة 6 سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين”. لكن المقترحات تشمل مادة انتقالية تنص على: “تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء 6 سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية”.

ودشن معارضون للتعديلات حملة إلكترونية للتصويت برفضها، تحت مسمى “باطل”، أعلنت، حتى مساء الاثنين، عن وصول عدد الموقعين على منصاتها، إلى ربع مليون مواطن مصري، رغم حجب تلك المنصات باستمرار في مصر ودول عربية أخرى، وتعرضها لهجمات إلكترونية شرسة.  وتقوم سلطات السيسي الأمنية بالتضييق على المعارضين حتى وإن كانوا من الشخصيات العامة أو الفنانين، فقد ألغيت عضوية عمرو واكد وأحمد أبو النجا من نقابة الفنانين لانتقادهما تلك التعديلات، متهمة إياهما بالخيانة. وطال هذا الأمر أيضا عددا من الصحافيين والناشطين السياسيين والروائيين رافضين للتعديلات وإعادة الوضع في مصر إلى ما قبل ثورة 25 يناير.