الغارديان: دعوات أوروبية لرفض “صفقة القرن”

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن سياسيين أوروبيين سابقين أدانوا السياسة الإسرائيلية أحادية الجانب في إدارة الرئيس دونالد ترامب، مطالبين برفض أي خطة سلام أمريكية في الشرق الأوسط في إشارة إلى ما يسمى بـ”صفقة القرن”. جاء ذلك في رسالة أرسلت إلى الاتحاد الأوروبي وحكوماته، وقع عليها 25 من وزراء الخارجية السابقين وستة رؤساء وزراء سابقين وسكرتيران عامان سابقان لحلف “شمال الأطلسي (ناتو)”.

وأضافت الصحيفة أن الساسة الأوروبيين رفضوا الخطة التي يتوقع أن يتم الكشف عن تفاصيلها في شهر مايو المقبل، “ما لم تكن عادلة للفلسطينيين”. وجاء في الرسالة “ضرورة أن ترفض أوروبا أي خطة لا تؤدي لإنشاء دولة فلسطينية إلى جانب “إسرائيل” والقدس عاصمة للبلدين، وأن إدارة البيت الأبيض الحالية ابتعدت عن السياسة الأمريكية الطويلة”. وتابعت: “لقد أظهرت واشنطن عدم مبالاة مزعجة للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وقطعت مئات الملايين من الدولارات كمساعدات للفلسطينيين، وهي خطوة تعد مقامرة بأمن واستقرار مختلف البلدان الواقعة على عتبة أوروبا”.

الرسالة التي رفعها مسؤولون سابقون للاتحاد الأوروبي دعت إلى ضرورة أن تكون أوروبا متيقظة وأن تتصرف بشكل استراتيجي، مؤكدين قناعتهم بأن الخطة التي يعتزم ترامب طرحها ستقلل من فرصة إقامة دولة فلسطينية لها القدرة على التواصل الإقليمي. واعتبروا أن ذلك يعني مضاعفة نسب فشل جهود صنع السلام السابقة، ويسرع بزوال خيار الدولتين وإلحاق أضرار جسيمة بقضية سلام دائم للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، مؤكدين ضرورة أن تختار أوروبا لنفسها طريقاً مستقلاً عن ترامب وإدارته في التعاطي مع هذا الملف.

ومنذ توليه المنصب، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقديم كل  أشكال الدعم للحكومة الإسرائيلية التي أشادت به، حيث كانت خطواته بمنزلة عقوبة للفلسطينيين وتحول دون إقامة دولة فلسطينية. وتأتي الرسالة في وقت تستعد فيه إدارة ترامب للكشف عن الصفقة النهائية، والتي لا تزال سرية، لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وهي التي رفضتها مسبقاً السلطة باعتبارها متحيزة.

ويضم الفريق الأمريكي المكلف بصياغة خطة السلام، صهر ترامب ومستشاره، جاريد كوشنير والسفير الأمريكي في “إسرائيل”، ديفيد فريدمان. وأخبر فريدمان مجموعة الضغط الموالية لـ”إسرائيل” في واشنطن الشهر الماضي، أن ترامب كان أكبر حليف لدولة الاحتلال يدخل البيت الأبيض، وقد حان الوقت لدفع خطته التي تتضمن سيطرة الاحتلال الدائمة على الأراضي الفلسطينية.

 

leave a reply