التايمز: السيسي يجند أولاده لتمديد فترة رئاسته حتى 2030

ذكر مراسل صحيفة “التايمز” في الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر دور أبناء “عبد الفتاح السيسي” “محمود ومصطفى وحسن” في خدمة مشروع أبيهم لبقائه في الحكم رئيسا حتى عام 2030، وأنهم باتوا مجندين داخل أجهزة مصرية من أجل تنفيذ هذا المشروع. وبحسب المراسل فإن الأبناء الثلاثة يشاركون بقوة في إدارة مصر بالتزامن مع سعي أبيهم لتمرير التعديلات الدستورية التي تشدد قبضة السيسي على الدولة.

وأوضح أن “محمود السيسي” يحمل رتبة عميد في جهاز المخابرات العامة المصرية، ويقود اجتماعات لجنة غير حكومية لدعم تمرير التعديلات، بالرغم من استهداف ثورة يناير لمنع توريث “حسني مبارك” الحكم لابنه “جمال”. وأضاف أن “حسن” هو الابن الثالث لـ “السيسي” وانتقل من العمل كمهندس في إحدى شركات البترول إلى الالتحاق بجهاز المخابرات العامة أيضا؛ بهدف المساعدة في تمرير التعديلات التي تضمن بقاء والده في السلطة.

أما الابن الأكبر للسيسي فهو “مصطفى”، الذي يستغل عمله في جهاز الرقابة الإدارية، لمحاولة تكريس سلطة والده وهيمنة الجيش على الجهاز الإداري للدولة في مصر، بحسب “سبنسر”، الذي أشار إلى أن “الترقيات التي تحصل عليها أولاد السيسي جعلت هناك نوعا من عدم الارتياح حتى بين أنصار السيسي نفسه”.

وأشار مراسل الصحيفة البريطانية إلى أن “بعض أعضاء البرلمان المصري وقطاع من المجتمع المدني يرفضون التعديلات الدستورية ويعتبرون أنها ستكون المسمار الأخير في نعش ثورة 25 يناير التي استهدفت إنهاء الحكم شبه المستمر للجيش” مضيفا أن “السيسي بحلول العام 2030 سيبلغ من العمر 76 عاما”.

وستسمح التعديلات الدستورية لـ “السيسي”، الذي يفترض أن تنتهي فترة رئاسته الثانية في 2022، بالترشح لفترتين إضافيتين كل منهما 6 سنوات، ما سيهدم ضمانات دستورية تم إدخالها في الدستور عام 2014، بعد سنة من صعود “السيسي” إلى السلطة عبر انقلاب عسكري. وبموجب التعديلات، ستكون لـ”السيسي” سلطة تعيين القضاة والنائب العام، في الوقت الذي ستسحب فيه من كبار القضاة إمكانية مراجعة مسودات القوانين، فيما سيتحكم الجيش، الذي ستعلنه التعديلات “وصيا وحاميا” للدستور، في تعيين وزير الدفاع.