حشد جماهيري باتجاه مقار الجيش..والصادق المهدي يشارك الثوار

أعلن “حزب الأمة القومي” السوداني رفض بيان وزير الدفاع “جملة وتفصيلاً”، مؤكداً أن مطالب المحتجين تتمثل في تنحية كاملة للرئيس ونظامه ورموزه وتسليم السلطة إلى حكومة “مدنية” انتقالية. جاء ذلك في بيان أصدره الحزب، الخميس، تحت عنوان “التمسك بمطالب شعبنا في نظام جديد ورفض الالتفاف عليها”، تزامن أيضاً مع دعوات لمظاهرات حاشدة اليوم الجمعة، في مقار القوات المسلحة سيشارك فيها رئيس الحزب الصادق المهدي.

ويطالب المحتجون في هتافاتهم بـ “إسقاط بقية أركان النظام”، ويضيفون إلى هتافهم الأشهر “يسقط بس” عبارة “يسقط تاني” للتعبير عن مطالبتهم بإسقاط بقية النظام. وأعرب الحزب في بيانه عن استنكاره لما جاء في بيان وزير الدفاع عوف بن عوض، الذي أدى القسم الخميس رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي: “قد استمعنا باستنكار شديد إلى بيان وزير دفاع النظام البائد الذي لا يعبر عن شعبنا، ولا عن قواته المسلحة التي التحمت معنا”.

وأضاف: “حزبنا، وهو متضامن مع قوى الحرية والتغيير، يود أن يوضح في هذا الظرف الوطني الدقيق أن هذا البيان، وقد أبقى على أكبر رموز النظام المعادية للشعب، يعتبر مرفوضاً من قبلنا جملة وتفصيلاً، كما هو مرفوض من كل أحرار قواتنا المسلحة”. وكان وزير الدفاع ونائب الرئيس عوض بن عوف، أعلن حل المجلس الوطني ومجلس الولاية، وبدء مرحلة انتقالية تستمر عامين، بعد إعلانه”اقتلاع” نظام البشير، واعتقاله “في مكان آمن”.

بيان حزب الأمة القومي أشار إلى أن “مطالب انتفاضة شعبنا صيغت بجلاء لا يقبل اللبس في (إعلان الحرية والتغيير)، وتمثلت في التنحية الكاملة للرئيس البشير ونظامه، ورموزه، وتسليم سلطة الشعب إلى حكومة مدنية انتقالية، توكل إليها مهمة تنفيذ إعلان الحرية والتغيير بكفاءة، وصرامة، وبلا نقصان، أو تفريط”.

اعتصامات حاشدة 

واليوم الجمعة، واصل آلاف السودانيين اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة الخرطوم، صبيحة إعلان عزل عمر البشير. ومثّل الخميس يوماً حاسماً في مسيرة الثورة الشعبية الحالية في السودان، التي انطلقت في 19 ديسمبر؛ بإعلان قادة الجيش عزل الرئيس. وتأتي مواصلة السودانيين للاعتصام، أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، لليوم السابع على التوالي، في وقت أعلن قادة الجيش حظر تجوال ليلي بين الساعة 22:00 والـ04:00 بالتوقيت المحلي (20:00 -02:00 ت.غ).

في هذا الشأن، قالت “قوى إعلان الحرية والتغيير”، التي تضم أبرز القوى السياسية الداعية للاحتجاجات، في بيان لها: “نؤكد لكل مواطني العاصمة القومية والمناطق المجاورة بأن الاعتصام قائم، وندعو جميع الثوار إلى التوجه والاحتشاد الآن في ساحة الاعتصام والبقاء فيها، وتأمين المتاريس، والتحضير لصلاة الجمعة وصلاة الغائب على أرواح الشهداء الطاهرة، الجمعة في الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي (11:00 ت.غ)”. بيان قوى المعارضة دعا “كل المواطنيين في قرى ومدن الأقاليم إلى تسيير مواكب الجمعة باتجاه مقار حاميات ووحدات قوات شعبنا المسلحة المختلفة، والاعتصام وأداء صلاة الجمعة وصلاة الغائب في ساحات اعتصاماتهم”.

وفي بيان آخر، أكدت أن “الثورة مستمرة، واعتصام الثوار البواسل أمام القيادة العامة لقوات شعبنا المسلحة لن ينفض حتى تحقيق أهداف وتطلعات ثورتنا المشروعة بتسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية وفقاً لإعلان الحرية والتغيير”.

وكانت “لجنة أطباء السودان المركزية”، المنضوية في “تجمع المهنيين السودانيين” (الجهة الرئيسية الداعية للاحتجاجات) أعلنت مقتل 13 متظاهراً بـ”الذخيرة الحية” على يد من أسمتهم بـ”قوات النظام ومليشيات الظل”، بينهم 8 في مدينة “زالنجي” وسط دارفور (غرب)، و2 في الخرطوم، و2 في مدينة “ود مدني”، و1 في مدينة عطبرة. وأوضحت أنه بذلك ترتفع حصيلة القتلى منذ بداية الاعتصام في 6 أبريل الجاري إلى 35، دون صدور تصريحات رسمية تؤكد أو تنفي تلك الأرقام.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)، الجمعة، بأن اللجنة السياسية العسكرية المكلفة من قبل المجلس العسكري الانتقالي، ستعقد لقاءً مع القوى السياسية في الساعة 15:00 بتوقيت الخرطوم (13:00 ت. غ). الوكالة قالت إن اللقاء سيكون “جامعاً”، غير أنها لم تسم القوى التي ستشارك فيه، في حين لم تعلن القوى السياسية بعد موقفاً واضحاً من اللقاء حتى الساعة (07:45 ت. غ).