الجيش يُسقط البشير ويتولي الحكم لمرحلة انتقالية لمدة عامين

أعلن وزير الدفاع السوداني “عوض بن عوف” الإطاحة بالنظام الحاكم في السودان وتعطيل العمل بالدستور. جاء ذلك في بيان عسكري متلفز ألقاه بن عوف اليوم الخميس أعلن فيه “اقتلاع النظام والتحفظ على رأس النظام (في إشارة للرئيس عمر البشير) في مكان آمن”.

وذكر عوف أن اللجنة الأمنية العليا قررت أيضا حل مؤسسة الرئاسة وحل مجلس الوزراء وتكليف الوزراء بتسيير الأعمال. وتضمنت قرارات اللجنة تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة الحكم لفترة انتقالية مدتها عامين، وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وفرض حظر للتجوال لمدة شهر من العاشرة مساء وحتى الرابعة صباحا.

وفي وقت سابق ذكرت وسائل إعلامية أن ضباطا من الجيش أبلغوا الرئيس عمر البشير بعزله من منصبه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، فيما يُنتظر أن يصدر الجيش بيانا هاما في وقت لاحق. وأفادت وكالة الأناضول للأنباء، أن الاستخبارات العسكرية السودانية نفذت حملة اعتقالات طالت أكثر من 100 من قادة حزب المؤتمر الوطني. وأوضحت أن الاستخبارات السودانية اعتقلت عبد الرحيم محمد حسين رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوض ووزير الدفاع السابق والمقرب من البشير، وأحمد هارون، نائب رئيس الحزب، كما اعتقلت النائب الأول السابق علي عثمان محمد طه، ومساعد الرئيس عوض الجاز، ومساعد الرئيس الأسبق نافع علي نافع.

وبحسب شهود عيان، أن مدرعات عسكرية تابعة للجيش السوداني، حاصرت منزل أشقاء الرئيس عمر البشير، بضاحية كافوري بمدينة بحري شمال الخرطوم. وأضاف الشهود أن محاصرة المنزل مرتبطة بشقيقه عبد الله، المتهم من قبل المعارضين بأنه رأس الفساد بالبلاد، والمتحكم في الصفقات المالية والحكومية ويملك عددا من الشركات في قطاعات البترول والصناعة والتجارة. وأكدت مصادر مطلعة، خلو قائمة الاعتقالات من اسم مدير الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش، ما يشير إلى دوره القوي والمحتمل طوال سنوات حكمه الماضية في التغيير الذي يجري اليوم. وسبق أن اعتقل قوش لمشاركته في انقلاب نوفمبر 2013، الذي أعلنت عنه الرئاسة السودانية حينها.

 خلافات حول القيادة

وتصاعدت حدة الخلاف داخل قيادة الجيش السوداني، حول رئاسة المرحلة الانتقالية المقبلة بعد رحيل البشير. وكشفت مصادر سياسية مطلعة، أن الفريق أول عوض بن عوف النائب الأول للرئيس عمر البشير أقنع الأخير بالتخلي عن الحكم، على أن يتولى هو رئاسة المرحلة الانتقالية والمجلس العسكري.

غير أن تيارا قويا داخل قيادة الجيش لا يجده الشخص المناسب للمرحلة القادمة، بحسب المصادر ذاتها. ويكتنف الغموض الترشيح لرئيس للمجلس العسكري حاليا، فيما راجت أنباء أن من الشخصيات المطروحة للقيادة، المفتش العام للقوات المسلحة عبد الفتاح برهان، وقائد القوات البحرية عبد الرحمن المطري.

ويرى هذان القياديان أن الشعب سيرفض بن عوف أو كل من له صلة قوية بالنظام السابق. وراجت توقعات داخل اوساط سياسية وعسكرية سودانية بان يطرح اسم جديد في الساعات المقبلة لتولي لرئاسة المرحلة الانتقالية.