في بلادي داء خطير اسمه نفي الآخر!

 

بقلم/ محمد عبد القدوس 

هذا العنوان أراه لفت نظرك وحضرتك تتساءل عما أقصده.

وأشرح باختصار ما أقصده قائلا : أنني أتشرف بالانتماء للتيار الإسلامي وقد لاحظت أن هناك داء متأصل عند معظمهم اسمه نفي الآخر ورفض اي تعاون معه خاصة بعد الانقلاب الذي وقع في يوليو عام 2013، ووجهة نظرهم كيف نضع أيدينا في أيدي العلمانيين والتيار المدني الذين ساندوا الديكتاتورية العسكرية على البطش بنا قبل أن تطيح بهم ويشربوا من ذات الكأس الذين أذاقوه للإسلاميين!! وهناك من يقول نريد تطبيق شرع الله ، فلا يمكن التعاون مع أعداء الشريعة ، والغاية وهي الإطاحة بالاستبداد لا تبرر الوسيلة في التعاون مع هؤلاء!!

وكنت أتصور أن التيار المدني الذي يرفع شعارات الحرية والديمقراطية والمساواة سيكون أكثر تعقلا في هذا المضمار ، لكن التجارب أثبتت عكس ذلك على طول ، فلم يترددوا في تأييد حكم العسكر ، وهللوا لكل المذابح التي ارتكبت ضد الإسلاميين ، بل أنهم عندما شكلوا جبهة تضم احزابهم والشخصيات العامة رفضوا قبول اي إسلامي في صفوفهم حتى ولو كان منشق عن الإخوان! فهو مرفوض عندهم من حيث المبدأ! وأدى هذا التفكير السقيم من جانب التيار الإسلامي والمدني على السواء وكل منهم ينفي الآخر ولا يعترف به ويرفض اي تعاون معه الى كارثة مصرية تمثلت في استقرار الحكم العسكري لأنه لا توجد قوة حقيقية في مواجهته، فالمعارضة منقسمة وكل منهم يرفض الأخر! والنتيجة ان حكم العسكر تمكن من نفي الجميع.. الإسلاميين والتيار المدني على السواء ، واحتل الساحة السياسية أنصاره وهم أنصار السيسي ومبارك! وأي واحد معارض متهم بالخيانة والعمالة وتلقي أموال من بلاد بره!! أقول عجائب وأضم كلامي بعنوان مسرحية شهيرة اسمها “انتهى الدرس يا