فاشي يستقبل ديكتاتور..السيسي في الولايات المتحدة لإنهاء ملف صفقة القرن

تتجه الأنظار نحو الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبد الفتاح السيسي، للتباحث في العديد من الملفات الهامة بالمنطقة، يتقدمها الملف الفلسطيني ومناقشة مشروع التسوية الأمريكي للقضية الفلسطينية أو ما بات يعرف إعلاميا “بصفقة القرن”. ولم تشمل أجندة مباحثات اللقاء ملف حقوق الإنسان في مصر، والسياسات القمعية بحق المعارضين، التي لفتت إليها العديد من الصحف الأمريكية والمنظمات الحقوقية.

زيارة السيسي للولايات المتحدة هي السابعة له منذ توليه السلطة في صيف 2014، في حين أن اللقاء المرتقب بينه وبين ترامب هو الخامس من نوعه منذ تنصيب الأخير رئيسا للولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني 2017. وتكمن أهمية الزيارة أنها تأتي في ظل استعداد مصر للاستفتاء على تعديلات دستورية مقترحة نهاية الشهر الجاري، والتي تسمح بتمديد ولاية السيسي حتى عام 2034 وتضع الجيش فوق الدولة بصفته حاميا للدستور ومدنية الدولة.

فقد دعت منظمة هيومن رايتس ووتش أعضاء الكونغرس الأمريكي بالتصدي لما وصفته بالقمع في مصر، مطالبة بعدم منح “عبدالفتاح السيسي” ضوءً أخضر للتعديلات الدستورية التي ستمنح الجيش صلاحيات تعسفية وتكرس الاستبداد. وقالت إن زيارة “السيسي” إلى البيت الأبيض، تأتي في وقت “تخنق فيه حكومته المعارضة قبل الاستفتاء المقرر عقده على التعديلات الدستورية، والذي من شأنه أن يُؤسس القمع”، مضيفا أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” تجنب مرارا وتكرارا التطرق إلى المشاكل الحقوقية في مصر، وأشاد بدلا من ذلك بـ”السيسي” لقيامه (بعمل رائع) في مكافحة الإرهاب.

وهاجمت صحيفة بوليتكو الأمريكية زيارة السيسي، وتساءلت لماذا يساعد ترامب ديكتاتور مصر على ترسيخ سلطته، واصفة استقبال البيت الأبيض لله أنه تأييد سيستخدمه السيسي في ترسيخ قبضته على السلطة؛ عبر إظهار أنه يتمتع بدعم “ترامب” المتحمس، ما سيمكنه من إجبار أي منتقدين محتملين في الجيش أو في أي مكان آخر على الانصياع له. وانتقدت الصحيفة محاولات السيسي لتعديل الدستور، مشيرة إلى أن الغرض منها لا يتعلق بأمن أو ازدهار مصر ولكنها خطوات من قبل “السيسي” لتطوير شكل شخصي للغاية من السلطة لنفسه وللضباط العسكريين الموالين له، وتهميش المؤسسات الأخرى وإنهاء كل مساءلة ذات معنى؛ فيما يعد انتهاكا مباشرا لوعوده.

صفقة القرن

تأتي القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي على رأس أولويات اللقاء، وتعد إدارة “ترامب” خطة سلام تطلق عليها “صفقة القرن”، تقوم على توطين اللاجئين الفلسطينيين بالخارج، وتقديم إغراءات مالية للفلسطينيين، تقدمها دول خليجية، مع عدم إقامة دولة فلسطينية والاكتفاء بمنطقتي حكم ذاتي في غزة ومناطق بالضفة تقدم لها امتيازات استثمارية واقتصادية.

وبحسب مراقبون فإن الزيارة “ستشهد مراجعة أخيرة لعملية التسوية الأمريكية في المنطقة”، وتغيير بعض بنود الخطة وهو ما كانت تفعله الإدارة الأمريكية خلال جولات مبعوثيها إلى الشرق الأوسط، بحيث تُقبل الخطة عربيا. وترى مصر أن خيار حل الدولتين هو الأنسب، بينما تؤيد الولايات المتحدة دولة واحدة ثنائية القومية ومتعددة الأقطاب والأطياف. وقد تطلب واشنطن من السيسي في الأيام القادمة تسهيلات في قطاع غزة، مثل فتح معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع الفلسطيني بشكل دائم، وسلام اقتصادي، ومنطقة تجارية وصناعية ومحطة كهرباء كخطوة تمهيدية لإتمام الصفقة وإظهار روح التعاون المصري في تخفيف معاناة القطاع.

دلالات توقيت 

يعد توقيت الزيارة  بمثابة مؤشر على أن الإدارة الأمريكية تتجه إلى إعلان صفقة القرن بعد إعلان فوز بنيامين نتنياهو بالانتخابات الإسرائيلية التي تجري اليوم واستقرار الأوضاع في (إسرائيل)، وذلك بحسب ما أعلن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأميركية الأربعاء الماضي.

ويعتبر السيسي هو الشخص الوحيد الذي يعول عليه حاليا ترامب في إتمام “الصفقة”، لما يمتلكه من علاقات قوية مع إسرائيل، سواء على الجانب العسكري أو الاقتصادي. حيث يعلب دورا كبيرا في إتمام “صفقة القرن” وذلك من خلال عمليات الإخلاء التي قام بها في شمال سيناء”.

لذلك يواصل الجيش المصري هدم منازل المصريين في شمال سيناء ضمن حملته العسكرية التي أطلقها في فبراير/شباط 2018 ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء، حيث طالت أعمال الهدم مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية وما لا يقل عن 3 آلاف و600 منزل وبناية تجارية، وفق أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش في مايو/أيار 2018.

  • تركع الخونة والعملاء الجهل لفترة لكن لا أحد يستطيع تركيع الشعوب ولو للحظة..والأيام قلابة يا هبل…

Comments are closed.