تنوع مواقف المعارضة المصرية حول المشاركة في استفتاء التعديلات الدستورية

تنوعت مواقف المعارضة المصرية تجاه قطار التعديلات الدستورية، الذي بات قريبا من الوصول إلى محطته الأخيرة، المتمثلة في إجراء استفتاء شعبي عليها، يبدأ في 21 من شهر إبريل/ نيسان الجاري، ويستمر لمدة 3 أيام، انقسم رافضو التعديلات التي تتيح لـ”عبد الفتاح السيسي” البقاء في الحكم حتى عام 2034، بين من يدعو للمشاركة والتصويت بالرفض، ومن يدعون لمقاطعة الاستفتاء برمته، وعدم الاعتراف بنتائجه.

الفنان المعارض، عمرو واكد، دعا المصريين إلى المشاركة في الاستفتاء على التعديلات، والتصويت برفضها. وكتب على صفحته الرسمية على موقع «تويتر»، إنه سيشارك في الاستفتاء المزمع للتعبير عن رفضه للتعديلات. وأضاف:  في الاستفتاء المقبل، لا الورق ورقهم ولا الدفاتر دفاترهم، لأن أنا وأنت الورق وموقفنا هو الدفتر الوحيد، أنا سأرتدي ملابس سوداء، وسأصوت بـ«لا» لإنقاذ مصر.

واقترح أحد المتابعين أن يقوم الرافضون للتعديلات بالتوجه إلى صناديق الاستفتاء للتعبير عن رفضهم، مقترحًا بدلاً من مقاطعة المعارضة كما حصل في استحقاقات انتخابية سابقة أن ينزل الرافضون للتعديلات بشكل جماعي، وبطريقة منظمة. وعلق على مقترحه قائلاً: «أنا رأيي أنه حال ارتداء رافضي التعديلات الدستورية ملابس سوداء، سيظهر حجم الرافضين، وبالتالي لن يتمكنوا من تزوير نتيجة الاستفتاء».

من جانبه دعا مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي إلى المشاركة في الاستفتاء والتصويت برفضها. وكتب على صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «يتجه الجدل حول التعديلات على الدستور الآن إلى مسألة محورية، هل نشارك ونصوت بلا، أم نقاطع حتى لا نضفي الشرعية على انقلاب دستوري».
وأضاف: «حاولنا استغلال كل مساحة متاحة كي يصل صوتنا المحاصر إلى الشعب، وقد تم حجبه في كل أجهزة الإعلام المملوكة للدولة ولم نتمكن من تنظيم مؤتمرات جماهيرية في الشوارع أو تنظيم وقفات احتجاجية، وواجه المعارضون لتعديل الدستور أشكالا مختلفة من الترويع في حوار مخنوق حصري للمولاة وإقصائي للمعارضين، ولم نتلق ردا على مطالبنا بشأن نزاهة الاستفتاء أو تجميد حالة الطوارئ في غير حالات الإرهاب أو إصدار تشريع بعفو عام شامل لسجناء الرأي، ومع هذا لمسنا ميولا جماهيرية لرفض هذا التعدي».

اجتهادات في المشاركة والمقاطعةيتجه الجدل حول التعديات على الدستور الان الى مسألة محورية : نشارك ونصوت بلا ، ويتصدر…

Geplaatst door ‎مدحت الزاهد‎ op Zondag 7 april 2019

وزاد: «الاختلاف بين القوى الديمقراطية يدور حول شكل الرفض، التصويت بلا تعبيرا عن الرفض أو المقاطعة انطلاقا من معارضة الانقلاب على الدستور، وهو أمر يختلف عن الموقف من السيسي وسياساته في بداية صعوده أو مشروعية مقايضة الأمن بالحريات». وتابع: إن «التصويت بلا أو المقاطعة لا ينبغي أن يؤسس على مسألة إضفاء الشرعية على هذا الإجراء، والخلاصة هنا أن المشاركة لا تعني بالضرورة الاعتراف بمشروعية الإطار التشريعي، ما دمت ستقول في كل وقت إن هذا البناء مشوه وغير ديمقراطي ولا يستجيب لمعايير الحريات، وهذا ما حدث أيضا في انتخابات مجلس النواب التي نفذ منها نواب 25- 30 في بعض الدوائر الفردية والتي جرت بنظام القوائم المطلقة الموروث عن الأنظمة الفاشية، الذي يتعارض مع المبدأ الدستوري الخاص بالتعددية السياسية والحق في التنوع».

ولفت إلى أن «المشاركة بلا أو المقاطعة لا ينبغي أيضا أن تؤسس على كيف سيستخدم النظام موقفنا ويوظفه لصالحه لأننا لو قاطعنا سيقول الفئران هربت واختبأت في الجحور، وإذا شاركنا سيقول عرفوا حجمهم والشعب لفظهم، وهو في كل الأحوال يختار المواقع التي سيتم فيها الحشد والتعبئة ومكان اللقطة، ونحن في كل الأحوال لا نملك قوة جماهيرية كبرى نحشدها فنساعد اللقطة المنتقاة، ولهذا ينبغي أن يتحرر موقفنا من عبء توظيفهم لموقفهم».
وتابع: «يقودني هذا إلى طرح اقتراح تم تداوله أثناء لقائنا كحركة مدنية وعرضت مضمونه في النادي السياسي للتحالف الشعبي الاشتراكي في لقاء السبت الماضي، وهو تصميم بطاقة يتصدرها (لا للتعدي على الدستور) أرفض التعبئة القهرية والإملاءات والإكراه وصوّت بلا لتعديل الدستور، ويلزم على كل مواطن التعبير عن رفضه للعبث بالدستور بكل أشكال الاحتجاج السلمية الملائمة وبالطريقة التي تناسب كل موقع وكل فرد، أو أي صيغة مشابهة».
على الجانب الآخر، يرفض معارضون المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، ويعتبرونها تضفي شرعية على إجراء، سيظهره نظام السيسي، بأنه موافقة شعبية، في ظل عدم وجود ضمانات لنزاهة الاستفتاء.

يا جماعة فكروا جيدا بالأتى : أولا : لماذا أختارت الحكومة ورجال دعايتها شعارات مثل خليك إيجابى ، أو أنزل وقل رأيك وهكذا…

Geplaatst door ‎عبد الخالق فاروق‎ op Vrijdag 5 april 2019

عبد الخالق فاروق، الباحث الاقتصادي المصري، اختار مقاطعة الاستفتاء، وطرح عدة أسئلة على صفحته الرسمية على «فيسبوك». وتساءل «لماذا اختارت الحكومة ورجال شعارات مثل خليك إيجابي، أو أنزل وقل رأيك وهكذا، أي حث الناس على النزول، هذا الأمر لم يأت احتراما للمشاركة الوطنية وإنما لهدف واحد أن تنشر صورا ولقطة أن هناك إقبالا من المواطنين على الاستجابة لرغبة السيسي في التعديلات لأن النتيجة المؤكدة سواء كان التصويت بلا أو بنعم هي نعم بنسبة 99٪».
وتابع : «المقاطعة في كثير من المواقف السياسية تصبح أكبر عمل إيجابي وفقا لظروف اللحظة والسياق السياسي السائد، ولذلك لا تجعلوهم يطبلون على نغمة معينة ونحن نرقص عليها، ولا استبعد إطلاقا أن تقوم بعض الخلايا الإلكترونية التابعة للأجهزة الأمنية للسيسي باختراق صفوفنا والتأكيد على أهمية نزول الناس للتصويت، وهكذا نقع في الفخ». واختتم: أن «الموقف الإيجابي الصحيح في تلك الظروف هو المقاطعة الشاملة والنضال بين الناس لكشف حقيقة اللعبة المكشوفة والسمجة؟».
وكان مجلس النواب وافق بشكل مبدئي على التعديلات التي تتضمن خصوصًا صلاحيات تسمح بمد فترة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، والسماح بترشح الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي لولاية ثالثة يحظرها الدستور حاليًا. وتتيح التعديلات للسيسي استحداث مجلس أعلى لجميع الجهات والهيئات القضائية تحت رئاسته، ومنحه صلاحية تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا، والنائب العام، فضلا عن اشتراط موافقة الجيش على تسمية رئيس الجمهورية لوزير الدفاع، وإضافة «حماية مدنية الدولة» إلى الاختصاصات الدستورية للمؤسسة العسكرية.

 

9 Comments

Comments are closed.