سفراء إسرائيليون يشيدون بدفء العلاقات بين السيسي وتل أبيب

أشاد سفراء وكتاب صحفيون إسرائيليون بدفء العلاقات التي تجمع تل أبيب ومصر في عهد “عبدالفتاح السيسي”. وشدد السفراء والمحللون على أنه رغم قوة العلاقة التي تربط إسرائيل بمصر منذ سنوات طويلة، فإن هذه العلاقة يسودها الدفء والقرب مع وصول “السيسي” إلى السلطة. وأشاروا إلى تأكيد “السيسي”، في مقابلة أجرتها معه شبكة “سي بي إس” الأمريكية مؤخرا، أن هناك تنسيقا أمنيا عاليا بين بلاده وإسرائيل، حتى وإن كان موقف “السيسي” رغم رفض الشعب المصري التام للتطبيع مع إسرائيل.

وفي هذا السياق، قالت الكاتبة الإسرائيلية في موقع ميدا، “فلوريت شويخت”، إن “مرور أربعين عاماً على توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل يعطينا نتيجة أن علاقاتهما طبيعية، دون تطبيع كامل، بدليل أن الاتفاق صمد كل هذه السنوات رغم الهزات الكبيرة التي تعرضت لها مصر في السنوات الماضية”. واستدركت الكاتبة بأن ذلك التقارب يأتي “في ظل تشابك المصالح المتبادلة بين القاهرة وتل أبيب في المجالين الأمني والاقتصادي، رغم أن كراهية (إسرائيل) لدى المصريين لم تختف”، وفقاً لموقع عربي 21.

واستطردت الكاتبة “فلوريت” قائلة :”من الناحية التاريخية، فإن سنوات السلام بين مصر وإسرائيل أطول من سنوات الحرب، والعلاقات الأمنية بينهما تظهر مؤشراتها في كل لحظة”. واستدلت على ذلك بأن “صفقة الغواصات الألمانية التي وافقت إسرائيل على بيعها لمصر دليل أكيد على وصول علاقات البلدين لمستويات كبيرة من الدفء والقرب في المجال الأمني”. ونقلت “فلوريت” عن السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة، “تسفي ميزال”، أننا “أقمنا مستوى معينا من العلاقات مع المصريين، لكنها توقفت عند حد معين، ولم تستطع التقدم بمسارات أطول”.

وأشار “ميزال” إلى أن اتفاق كامب ديفيد سرع من توقيع اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين، والعلاقة الرومانسية مع دول خليجية، لكن دون تطبيع كامل للعلاقات، فنحن ما زلنا مقاطعين من 27 نقابة مصرية بينها أطباء وصحفيون.

من جهته، قال البروفيسور “إيلي فودة” من قسم دراسات الشرق الأوسط بالجامعة العبرية إنه على الرغم من أن اتفاق السلام الإسرائيلي المصري موجود في الكتب الدراسية، لكن المنظومة التعليمية في مصر لا تساعد على تطوير السلام مع إسرائيل، حسب رأيه.

من جانبه، أشار السفير “دفيد غوبرين”، الذي يعمل سفيرا لإسرائيل في القاهرة منذ 2016، إلى أنه يحظى “بحماية أمنية فائقة خلال تنقلاتي داخل مصر، وتم إعادتي لإسرائيل عدة مرات خلال السنوات الأخيرة؛ خشية على حياتي”. واستدرك “رغم ذلك فإني أؤمن بإمكانية نجاح السلام بينهما، وأعتقد بما تملكه الدبلوماسية من قوة لتمتين الاتفاق”. ورأى “غوبرين” أن اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل قد مر بعدة عوائق اعترضت طريقه، مضيفاً أنهم قد تجاوزوا هذه العوائق ووصلوا خط اللارجعة في علاقات بلاده مع مصر، بحسب قوله.

ولفت إلى أن المصريين يتحدثون مع إسرائيل عن المصالح أكثر من التطبيع، مشيراً إلى أن صفقة الغاز التي عقدت بين البلدين خير مثال على ذلك. واعتبر أن ما يجري في سيناء لعب دورا كبيرا في توثيق العلاقات الأمنية والتنسيق العسكري بين الدولتين، و”أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لإدخال قوات مسلحة مصرية لسيناء، بل إن المصريين يبدون تسامحاً إزاء اختراق أجوائهم السيادية، حيث نفذت إسرائيل مئة هجمة جوية ضد المجموعات المسلحة في سيناء خلال عامين بالتنسيق مع القاهرة”.