عقب محاولات حفتر دخول طرابلس..ما دور مصر والإمارات في دعم هذا التحرك؟

باتجاه العاصمة طرابلس زحفت القوات المسلحة التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، بقوة قوامها آلاف الدبابات والمدرعات وناقلات الجند، فضلاً عن قوات مشاه عسكرية. وجاءت هذه التحركات من قبل حفتر وقواته لـ”تحرير” العاصمة من قبضة من وصفهم بـ “المليشيات والجماعات المسلحة”، إذ قال في كلمة مسجلة سبقت انطلاق العملية إن “ساعة الزحف المبين (لطرابلس) قد حانت.

وعقب إعلان السراج حالة “النفير العام”، إثر رصد تحركات لقوات حفتر قرب طرابلس، حذرت دولة عربية وغربية كبرى من تداعيات الخطوة، داعين جميع الأطراف إلى ضبط النفس. وبحسب مراقبون فإن تحرك حفتر لم يأتِ من تلقاء نفسه؛ إذ إنه مدعوم من دول لها دور كبير في المشهد الليبي، خاصةً مصر والإمارات بدعمهما له في الحصول على أسلحة جديدة يسلح بها قواته، وبعد مساندته في خرق قرار حظر التسليح في مسعى الدولتين لتنفيذ أجندتهما”.

وأفادت مصادر مطلعة أن فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق _المعترف بها دولياً_، لم يتحرك بشكل جدي لوقف هذا الهجوم . لاسيما بعد أن أرسل إليه عميد بلدية المدينة بريداً عاجلاً يخبره بوجود حشود كبيرة على مشارف غريان، تمهيداً للوصول إلى طرابلس، محذراً في الوقت ذاته من خطورة الموقف، لكن السراج لم يأخذ تلك التحذيرات على محمل الجد”. بحسب ما ذكرت المصادر

وبالرغم من خطورة الأمر إلا أنه لم يحظ بالاهتمام البالغ لدى المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، ولا حتى عند زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، أنطونيو غوتيرتش، بتقدم حفتر نحو طرابلس والاستعداد لدخولها”. كما أن الأمين العام للأمم المتحدة غوتيرتش لم يتخذ موقف واضح تجاه هذه التحركات، التي تأتي قبيل عقد المؤتمر الوطني الجامع، منتصف أبريل في غدامس، وأن دخول القوات يثبت أن ثمة تآمراً من جهات خارجية بمباركة أممية لتلك التحركات.

كارثة إنسانية محتملة

من جانبه قال الخبير الاستراتيجي محمد عمر ،إن “تحرك قوات حفتر يتسبب بتبعات كارثية؛ نتيجة كثافة المتر الواحد بطرابلس، وفي المنطقة الغربية من ناحية الازدحام السكاني، وهو ما يهدد حياة المواطنين إذا حصلت اشتباكات داخل العاصمة أو محيطها”. ولم يستبعد عمر مباركة البعثة الأممية للدعم في ليبيا والأمم المتحدة لتحركات حفتر، خاصةً أنها سعت، في أكتوبر الماضي، لإيقاف الاشتباكات بين قوات اللواء السابع وأخرى تابعة لصلاح بادي، وعقدت اجتماعاتها بسرعة لحل الأزمة، إلا أنها هذه المرة تعاملت مع الملف بعدم مبالاة وتقليل خطورة الحدث. بحسب ما نقل الخليج أونلاين

وأشار إلى قطع قوات حفتر مسافات طويلة من المنطقة الجنوبية والشرقية نحو الغرب دون أن نرى أي مقاومة لصدها، وهو ما يؤكد دعم المجتمع الدولي ودول إقليمية لهذا الحراك، خاصةً أنه يأتي عقب زيارة حفتر والسراج لأبوظبي، الشهر الماضي.وفيما يتعلق بإعلان السراج النفير العام، قال عمر إنه جاء متأخراً بعد دخول قوات حفتر مدينة غريان والسيطرة على جزء منها، ما يعني أن النفير العام شكلي، وأن السراج كان بإمكانه قصف قوات حفتر قبل دخول المنطقة الغربية.

وأشار إلى أن حكومة الوفاق تمتلك طائرات حربية في قاعدة معيتيقة والكلية الجوية في مصراتة، ولديها طائرات قادرة على الرؤية الليلية، لكنها لم تستخدمها ولم يتم تحريكها، ما سهل تحرك قوات حفتر، وجعلها تعبث في المنطقة الغربية.

أما المحلل السياسي مروان درقاش، فيرى أن تحرك حفتر يأتي في أعقاب فشل السراج بالحصول على تأييد من المنطقة الغربية للاتفاق الأخير في أبوظبي، وهو ما يجعل هذه الاتفاقات عرضة لعدم التطبيق، ما يعني إعطاء الضوء الأخضر لحفتر للتقدم نحو العاصمة، وجعل الأمر واقعاً لا يستطيع معارضوه رفضه. وأشار درقاش إلى وجود قوى خارجية تدعم هذا التحرك، وأعطت الضوء الأخضر لحفتر، وأن ذلك ظهر جلياً عقب عودة السراج وحفتر من أبوظبي، وعدم الكشف عن مخرجات اللقاء، وأن العملية العسكرية تم التنسيق لها مسبقاً وتم ترتيبها بين كافة الأطراف بمباركة قوى دولية تهتم بالشأن الليبي خدمة لمصالحها، وبموافقة الأمم المتحدة.

وأضاف: إن “السراج هو المسيطر على قرارات حكومة الوفاق، وهو شريك لحفتر في هذا المخطط، لذلك في بيانه اليوم الذي طالب فيه الأطراف التي تهدد الاستقرار بالتوقف لم يسمِّ حفتر ومليشياته؛ إنما استعمل كلمات مبهمة، من قبيل العصابات الإجرامية، والمجموعات الإرهابية، أيضاً منع الطيران الحربي التابع له من إيقاف تقدم مليشيات حفتر رغم قدرته على ذلك، فبدون شك السراج جزء من هذا التحرك، رغم وجود وزراء في حكومته لا يتفقون معه على ذلك”.

وأردف درقاش: إن “موقف البعثة من أي تحرك كان يقوم به حفتر ضد المدنيين كان دائماً كالمتفرج، وشاهدنا ذلك في بنغازي ودرنة والجفرة وأجدابيا والجنوب، خاصة المجازر التي ارتكبتها مليشيات حفتر في مدينة مرزق جنوب سبها ضد أقلية التبو، وهو ما يجعلنا متيقنين من أن عمل البعثة يتجه نحو إشراك حفتر في أي عملية سياسية قادمة”.

وبدأت القوات المسلحة التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر الدخول إلى العاصمة طرابلس لتحريرها ممن وصفهم بـ”المليشيات والجماعات المسلحة”، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من عواقب ذلك، خاصة بعد تحركات للقوات التابعة للمجلس الرئاسي و”ثوار مصراتة”. وأمس الأربعاء، ذكرت وسائل إعلام ليبية أن ما يسمى “الجيش الوطني الليبي”، الذي يتبع الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبد الله الثني، تحرك باتجاه العاصمة. ومنذ سنوات، يشهد البلد الغني بالنفط صراعاً على الشرعية والسلطة بين حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر المدعومة من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق).

 

  • لا حول ولا قوة الا بالله .. وين ما تلف بوشك تلاقي أخبار عن الحمير..وانا مش حمار عشان اقرا عن أفعال الحمير…يكفي ان الأمة تعرف انها مولية حمير وبتسوقها حمير بشكل حمير لسوق حمير بتتباع فيه حمير وبتشترى فيه حمير لحمير بتعشق تكون فوق الحمير اللي بتستحمر حمير…للأسف

Comments are closed.