فوائد الديون تبتلع نصف إيرادات الدولة.. والسيسي يوسع من دائرة الإقتراض

نشرت وزارة المالية بيانا حول مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2020/2019 يظهر أن قيمة فوائد الديون المنتظر أن تسددها خلال العام المالي المقبل، تعادل نحو نصف إيرادات هذا العام، كما تعادل ما يقرب من قيمة مخصصات الرواتب والدعم معا في الدولة.

وفي البيان الذي نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني، الاثنين، يقدر إجمالي فوائد خدمة الدين العام بنحو 569 مليار جنيه (32.8 مليارات دولار)، مقابل نحو 532 مليار جنيه متوقعة في موازنة العام المالي الجاري. ووفق وزارة المالية، فإن الدولة تستهدف إيرادات إجمالية بنحو 1.134 تريليون جنيه، ما يجعل قيمة فوائد الديون تعادل نحو 50.17% من هذه الإيرادات.

وأوضحت الوزارة أنه تم تخصيص327.7 مليارات جنيه للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، مقابل 315.8 مليارات جنيه في العام المالي الجاري، ونحو 301 مليار جنيه للأجور وتعويضات العاملين، مقابل 270 مليار جنيه. وتبلغ قيمة العجز المتوقع 445.1 مليار جنيه (25.7 مليارات دولار)، حيث قدرت الدولة الإنفاق بنحو 1.574 تريليون جنيه، بينما تصل الإيرادات المتوقعة 1.134 تريليون جنيه. ويزيد الإنفاق بنحو 171 مليار جنيه عن العام المالي الجاري، الذي قدرته الحكومة بنحو 1.403 تريليونات جنيه.

ديون مضاعفة في 5 سنوات 

وكانت الحكومة قد توسّعت، خلال السنوات الأربع الماضية، في الاقتراض الداخلي والخارجي، بشكل غير مسبوق. وأضاف نظام “عبدالفتاح السيسي”، منذ منتصف 2014 حتى منتصف العام الماضي (نهاية العام المالي 2017/2018)، نحو 3.24 تريليون جنيه إلى الدين العام، ليقفز إلى 5.34 تريليون جنيه، بينما لم تكن الديون المتراكمة على مصر منذ نحو 50 عاما تتجاوز 2.1 تريليون جنيه.

وتنفذ الحكومة، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، برنامجا اقتصاديا مدته 3 سنوات، للحصول على قرض تم الاتفاق عليه، نهاية 2016، تبلغ قيمته الإجمالية 12 مليار دولار، تم الحصول على نحو 10 مليارات دولار منه، حتى الآن، وذلك مقابل إلغاء دعم الطاقة بشكل تدريجي، وتحرير سعر الصرف، وزيادة الضرائب، وتقليص أعداد العاملين في الجهاز الإداري للدولة.

وفي 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، حررت مصر سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي، ورفعت أسعار الوقود والطاقة عدة مرات خلال السنوات الماضية، ولكن معدلات التضخم ارتفعت لتبلغ أكثر من 35% في منتصف 2017، كما تضاعف الدين الخارجي خلال 5 سنوات ليبلغ نحو 100 مليار دولار. وتعاني الحكومة من عجز موازنة يتراوح ما بين 8 و10%، وتعمل في عدة اتجاهات لخفضه من بينها تخفيض الدعم على الطاقة والغذاء.