أردوغان يعلق على خسارة حزبه بعض البلديات في تركيا..فماذا قال؟

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، إن سبب خسارة حزبه لبعض البلديات خلال الانتخابات المحلية التي جرت أمس، كان بسبب عدم تقديم “أنفسنا للشعب بشكل كاف”. وأضاف خلال كلمة له أمام حشد من أنصاره في المقر الرئيس لحزب العدالة والتنمية بالعاصمة التركية أنقرة، للتعليق على نتائج الانتخابات المحلية، أن “السبب الوحيد الذي حال دون حصولنا على النتيجة المرجوة من الانتخابات هو عدم تقديم أنفسنا للشعب بشكل كاف”. وحرص إردوغان في كلمته على إبراز إيجابيات النتائج، مشيرا إلى أن الائتلاف الذي شكله حزبه مع حزب الحركة القومية  تصدر النتائج على المستوى الوطني بحصوله على أكثر من 51% من الأصوات.

وأعلن الرئيس التركي أن حزبه فاز بـ 56% في نتائج الانتخابات البلدية التي أقيمت الأحد، مضيفاً: “الشعب التركي جعل حزب العدالة والتنمية اليوم في الصدارة للمرة الـ15 في الانتخابات”. وشدّد على أن حزبه لا يرى السياسة كأداة لمعاندة الشعب أو استصغاره أو تحريضه، بل يراها كأداة لتقديم أفضل الخدمات للبلد والشعب. ومضى يقول: “أولويتنا خلال الفترة الممتدة للعام 2023 هي تعزيز الاقتصاد ومواصلة النمو، مع التركيز على التكنولوجيا والتصدير وزيادة فرص العمل”.

وفي سياق متصل قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية فاتح شاهين: إننا “سنستخدم الطعون القضائية التي هي في متناولنا بشكل تام، لن نسمح بحرف إرادة سكان أنقرة”. وذكرت وكالة الأناضول أن 290 ألف صوت في اسطنبول و90 ألف صوت في أنقرة اعتبرت لاغية. ومن جهتها، حضت المعارضة التي تخشى حصول عمليات تزوير، المراقبين على “عدم النوم خلال الساعات الـ48 الأخيرة” لمراقبة مكاتب فرز الأصوات.

وما يزيد من أهمية حصيلة المعارضة في أنقرة واسطنبول، أن حزب العدالة والتنمية حظي بتغطية وحضور كاسحين في وسائل الإعلام التي تسيطر السلطة على معظمها. وأوضح العديد من الناخبين في مكاتب الاقتراع في اسطنبول وأنقرة أن الموضوع الذي تصدر هذه الانتخابات هو الاقتصاد.

وبعدما استند حزب العدالة والتنمية لسنوات إلى نمو اقتصادي قوي لتحقيق انتصاراته الانتخابية منذ 2002، خاض حملته الانتخابية هذه المرة في ظل أول انكماش منذ عشر سنوات وتضخم قياسي وبطالة متزايدة. وقال الأستاذ المساعد في جامعة بيلكنت بيرك إيسن: “إردوغان جازف بتحويله هذا الاقتراع إلى انتخابات وطنية، هذه الهزيمة ستعتبر هزيمته”. وتختتم هذه الانتخابات دورة من ثماني عمليات اقتراع بدأت عام 2014 وأثارت استقطابا شديدا في البلاد.