هل ينجح السيسي فى تمرير التعديلات الدستورية مقابل الرشاوى المالية ؟

أعلن السيسي ، خلال الاحتفالية بتكريم الأمهات المثاليات اليوم ، عن مجموعة من الإجراءات الجديدة التي سيتم اتخاذها خلال الفترة المقبلة ، وتشمل الإجراءات الآتية:

– رفع الحد الأدنى للأجور لجميع العاملين بالدولة المخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية من 1200 جنيه إلى 2000 جنيه.

– منح جميع العاملين بالدولة العلاوة الدورية بنسبة 7% من الأجر الوظيفي بحد أدنى 75 جنيهًا، و10% لغير المخاطبين بالخدمة المدنية بحد أدنى 75 جنيهًا.

– منح علاوة إضافية استئثناية لجميع العاملين بالدولة بمبلغ مقطوع قدره 150 جنيهًا للعمل على مواجهة آثار التضخم على مستويات الأجور.

– تحريك الحد الأدنى لكل الدرجات الوظيفية بالدولة؛ بما يعكس تحسين دخول جميع العاملين، لتكون 2000 للدرجة السادسة، و7000 للدرجة الممتازة، بدلًا من 4600.

– إطلاق أكبر حركة ترقيات للعاملين بالدولة لكل من استوفى المدة اللازمة حتى 30 يونيو 2019.

– منح أصحاب المعاشات 15% زيادة بحد أدنى 150 جنيهًا مع رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 900 جنيه.

وتأتى هذه القرارات المفاجئة من حيث توقيتها كمؤشر حقيقى على ان السيسى يحاول بكل السبل تمرير التعديلات الدستورية باستخدام الرشاوى المالية كأسلوب وحيد يملكه لاقناع المواطنين بالتصويت لصالح بقاءه فى الحكم فى ظل انفضاض شعبى شبه كامل عنه ، بل لوقف ثورة قادمة تعتمل  داخل نفوس اغلبية الشعب المصرى نتيجة سياساته الاقتصادية التى افقرت الفقراء اكثر مما كانوا ،وانزلت الطبقة الوسطى لتحيا حياة محدودى الدخل بكل ما تحمل الكلمة من معنى .

وفوق ذلك تبقى هناك ثلاثة ملاحظات هامة حول هذه القرارات اولا من  حيث عدد المستفيدين منها ، فمن المعروف اقتصاديا ان العاملين فى القطاع الخاص وفى المهن الحرة لن يستفيدوا من هذه الزيادات حيث يتجاوز عددهم اكثر من 75% من القوى العاملة فى مصر ،وثانيا ليس هناك استفادة مباشرة لقطاع الشباب منها ، وهم يمثلون القوى الغالبة فى رفض سياسات السيسى والمطالبين برحيله اليوم قبل غدا ،وثالثا  فان موعد تنفيذها فعليا مؤجل ،فانها لن تنفذ الا مع الموازنة الجديدة فى 30 يونيو ، اى بعد 3 شهور من الان ، وهذا ما يفسر تبكير السيسى بأعلانها الان قبل الاستفتاء على “دستوره الجديد” فى ابريل القادم لحشد التأييد لبقاءه منفردا بالحكم حتى عام 2034 .