إعلام السيسي يطالب بإعدام واكد وأبو النجا..ونشطاء: من باع تيران وصنافير أولى بالعقاب

لم يتوقف إعلام عبد الفتاح السيسي بمختلف فئاته عن مهاجمة الممثلين عمرو واكد، خالد أبو النجا، بعد مشاركتهما في جلسة استماع حضرها عضو بالكونغرس الأمريكي، للحديث عن أوضاع حقوق الإنسان بمصر، وشهدت انتقاداً للنظام المصري. ووصل الهجوم على واكد وأبو النجا إلى حد مطالبات صحيفة “اليوم السابع” القريبة جداً من النظام المصري بمعاقبتهم بالإعدام شنقاً، والأشغال الشاقة المؤبدة، بتهمة “الخيانة”، ومفاوضة حكومة أجنبية في شؤون الدولة.

وقوبل طرح صحيفة “اليوم السابع” عبر موقعها الإلكتروني، ومنصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، بإعدام واعتقال واكد وأبو النجا، بسخرية من المصريين، إذ استذكروا تنازل عبد الفتاح السياسي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وهو ما يعد خيانة للوطن، وبيع لأجزاء من أراضيه للغير، وفق قولهم. وأبدى المصريون تعاطفهم مع واكد وأبو النجا، معتبرين أن لقائهما في الكونغرس لا يعد خيانة للوطن، كونهما تحدثا عن حقائق وتجاوزات يرتكبها النظام ضد المصريين، ولم يقدما روايات مختلقة أو مضللة للكونغرس.

#اليوم_السابع | الإعدام أو البدلة الزرقا لـ" الخونة" وشركائهم .. تعرف على عقوبة جريمة الخيانة العظمى للتفاصيل.. https://goo.gl/kRjsf2

Geplaatst door ‎اليوم السابع‎ op Donderdag 28 maart 2019

وكان واكد وأبو النجا قد عبّرا عن اعتراضهما على تعديلات قد يجري إقرارها على الدستور المصري، وتحدَّثا عن الأوضاع الحقوقية بمصر، في أثناء مشاركتهما في جلسة استماع عُقدت بإحدى قاعات مجلس الشيوخ تحت رعاية عضو مجلس النواب توم مالينوسكي.

ابراهيم سيف، استذكر خلال رده على خبر منشور عبر حساب “اليوم السابع” في “فيسبوك”، بأن تيران الذي تنازل عنها السيسي للسعودية تمسي عليهم.

أسامة عدوي، اعتبر أن اجتماع واكد وأبو النجا في جلسة داخل الكونغرس الأمريكي لا تعتبر خيانة للوطن، كون السيسي على اتصال بشكل متواصل مع الإدارة الأمريكية، كما أنه انقلب على رئيسه محمد مرسي. كريمة سليم، شددت على أن عقوبة الإعدام يجب تنفيذها بمن باع الأرض المصرية، وليس من قال الحق.

هبة فاروق تساءلت في ردها على منشور “اليوم السابع”، عن عقوبة من باع شبر من الأراضي المصرية للسعودية، وتقصد تيران وصنافير.

يذكر أن السيسي، صادق في يونيو 2017، على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، المعروفة باسم “تيران وصنافير”، بحسب بيان للحكومة المصرية.. ووقعت مصر والسعودية، في 8 أبريل 2016، على الاتفاقية التي يتم بموجبها نقل السيادة على جزيرتي “تيران وصنافير” في البحر الأحمر إلى المملكة. وفي 14 يونيو 2016، وافق مجلس النواب المصري على الاتفاقية، رغم الرفض الشعبي المتصاعد للقرار. كما رفضت محكمتان مصريتان الاتفاقية.

بلاغات واتهامات بالأخونة 

وتقدم سمير صبري، المحامي المعروف بكثافة بلاغاته ضد المعارضين، ببلاغ عاجل لنيابة أمن الدولة العليا يطالب بمحاكمة واكد بشكل عاجل. وقال صبري في مقدمة بلاغه “سبق للمبلغ ضده المدعو عمرو وأكد أن اشترك مع مجموعة من عناصر جماعة الإخوان، في احتجاز مواطن وصعقه بالكهرباء وتعذيبه وهتك عرضه داخل شركة سفير للسياحة أثناء أحداث 25 يناير/ كانون الثاني 2011، بعد اتهامهم للمواطن بأنه ضابط في أمن الدولة واكتشف بعد ذلك أنه يعمل محاميا وبمشاهدة المشاهد الفيلمية لهذه الواقعة ظهر فيها المبلغ ضده عمرو واكد وهو يحمل كاميرا ويصور المجني عليه وكل الأحداث التي تتعلق بجريمة احتجازه وتعذيبه بل أكثر من ذلك”.

وأضاف أن واكد ظهر وهو يستجوب المجني عليه من خلف الكاميرا ويسأله عن اسمه بالكامل وسبب وجوده في ميدان التحرير ونصب من نفسه محققًا دون وجه حق وتعمد كذلك إخفاء هذه الواقعة الإجرامية التي ارتكبها كافة المتهمين واشتراكه فيها ومع ذلك لم يقدم للمحاكمة الجنائية.
وبناء على ذلك التمس صبري في نهاية بلاغه “بعد الاطلاع على حافظة المستندات المرفقة ومناظرة الأسطوانة المدمجة التحقيق فيما ورد به وإحالة المدعو عمرو واكد للمحاكمة الجنائية العاجلة حيث أن الجرم الذي اقترفه من الجرائم التي لا تسقط بالتقادم”.

من جانبه استنكر علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، مشاركة واكد وأبو النجا فيما قال إنها ندوة إخوانية مشبوهة للتحريض ضد مصر في الولايات المتحدة الأمريكية. وأضاف: أرفض أن يطلق على عمرو واكد وخالد أبو النجا فنانين، ومشاركتهما في ندوة مشبوهة في أمريكا تخرجهما عن مفهوم الجنسية الذي رسخته الأمم المتحدة، والقائم على علاقة الولاء بين الدولة والشخص المقيم بها.

واستطرد:المعلومات التي قدمتها المجموعة الموجودة في أمريكا، برئاسة بهي الدين حسن ومحمد سلطان، مغلوطة، تؤدي إلى إحداث بلبلة عن الأوضاع في مصر، وتؤثر على الأمن القومي المصري، ويستطيع أي شخص التقدم ببلاغ ضد عمرو واكد وخالد أبو النجا وكل المشاركين في الندوة يتهمهم فيه بالتجرؤ على السيادة المصرية. وبين أن الدولة المصرية تدافع عن نفسها في مختلف المحافل الدولية، ونحن نعيش في دولة حرية الرأي والتعبير والبناء والتنمية.

واكد يصفع السيسي

بدوره تفاعل عمرو واكد، مع الحملة المنظمة الموجهة ضده من قبل النظام المصري وإعلامه، واتهامه بالخيانة، ومطالبات إعدامه، وغرد عبر حسابه في “تويتر”، ملمحاً إلى أن عقوبة الإعدام يستحقها السيسي الذي تنازل عن جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر للسعودية، مقابل حصوله على مبالغ مالية.

وكتب واكد المتواجد في خارج مصر، عبر حسابه على موقع “تويتر”: الخيانة العظمى تهمة لا يجوز توجيهها لفنان أو مواطن عادي غير معني بمسئولية في الدولة”.

وقال واكد: “ولكن يجوز جداً توجيهها لمسئول قبض ثمن عيني أو معنوي لبيع الوطن وحنث القسم وتمكين دول أخرى من سياسات الدولة. القسم الدستوري قسم عظيم وخيانته هي الخيانة العظمى”. وواجه واكد وأبو النجا، قرارات انتقامية من داخل مصر، كان أبرزها، إسقاط عضويتهما من قبل نقابة الممثلين المصريين، بعد جلوسهما في الكونغرس.

من جهته، قال أبو النجا في حديث لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية: “لم أفاجأ بقرار الطرد، لكني فوجئت بسرعة إصدار القرار، كأنهم يسقطون عضويتنا في نقابة الممثلين فحسب وإنما أيضاً يسقطون عنا الجنسية! لقد كانت الصياغة غريبة جداً، إذا أرادت نقابة الممثلين طرد أي عضو فإن عليها إبلاغ وفقاً للوائح”. وتابع أبو النجا بالقول: إن “الصياغة سخيفة، إنهم يحكمون علينا بالخيانة العظمى كما لو كان قرار الطرد هو قرار محكمة، لقد أصبحت النقابة مهزلة حقيقية”.

كذلك، قال أبو النجا، في تغريدة عبر حسابه في “توتير”، أن الهجوم الذي يتعرض لها برفقة زميله واكد ما هو الا برهان جديد أمام العالم كله على الجريمة المنظمة التي تمارسها السلطات المصرية في حق المواطن بإسم السياسة. وتشهد مصر منذ صعود السيسي إلى الحكم بعد انقلابه على الرئيس المنتخب محمد مرسي في 2013، تشهد حالة حقوق الإنسان تراجعاً كبيراً، واعتقال لآلاف المعارضين، وإعدام آخرين، وفق المنظمات الحقوقية الدولية.