بمناسبة الدفاتر القديمة لواكد وأبو النجا

عمرو واكد و خالد أبو النجا عمرو واكد و خالد أبو النجا

بقلم د حمد رامي الحوفي

 

على خلفية التفتيش فى الدفاتر القديمة لأبوالنجا وواكد.

مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية تشكلت فى مصر اللجنة الشعبية لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني.

وسيكتب التاريخ ان العمل المشترك بين التيارات السياسية المختلفة فى مصر فى مثل هذه القضايا كان له ابرز الاسهام فى إزالة التوجس بين الناس وجهودهم تمهيدا لثورة يناير فى2011.

ثم نأتى لمربط الفرس وبيت القصيد.

كان احد محاور عمل اللجنة هو العمل الجماهيري وكان من أبرز الأعمال الجماهيرية التظاهر، وقد توافق اعضاء اللجنة فيما بينهم على ألا يطغى حضور فصيل سياسي على الفصائل الاخرى وأن لا تتلون فعاليات اللجنة بلون سياسي محدد.

المهم فى أحد الجلسات التحضيرية لتظاهرة من التظاهرات كنت مشاركا فى لجنة النظام والإعداد لها ومن بين بنود الإجتماع الأتفاق على الشعارات التى سترفع والهتافات التى سيهتف بها واقترح م.محسن هاشم هتاف (لا اله الا الله الصهيوني عدو الله) وكانت المفاجأة ان أحد أعضاء لجنة النظام قال (لا اله الا الله هتاف ليس محل إجماع ويعبر عن فصيل سياسي دون غيره وانا أرفصه) وحدث اشتباك بينه وبين م محسن هاشم استمر طويلا وفى خلفية هذا الاشتباك فكرت فى النقاش فى صورة اسئلة.

هل فعلا لا اله الا الله ليست محل اجماع ؟

طبعا الإجابة نعم.

هل عدم الهتاف بها فى تظاهرة يعنى أننى انكرها؟

طبعا لا .

هل أفضل للقضية الفلسطينية أن يبدو للراصد أن مناصريها فى مصر من الإسلاميين فقط؟

طبعا الأفضل أن ترصد كافة الأجهزة داخليا وخارحيا أن كل الطيف السياسي والإجتماعى وليس فصيلا واحدا هو من مع القضية.

هل تمنعنى المشاركة فى الفعاليات الجبهوية فى مثل هذه القضايا من ان انظم فعاليات بلونى السياسي وتعبر عن ايدلوجيتى؟

طبعا لا.

وكان ان انتهى الإجتماع بالاكتفاء بهتافات لا تعبر إلا عن الدعم المصري لفلسطين وفقط دون أن يتم التعبير بالهتاف عن اى لون سياسي .

ما لم اكن أدركه وقتها وأثبتته الأيام لى لاحقا ان العمل المشترك فى حد ذاته قيمة ورسالة يترتب عليه ان البشر يفهم بعضهم بعضا فيصبحوا اكثر قدرة على إدارة خلافاتهم او أن يختاروا التعاون مع بعضهم البعض (وتعاونوا على البر والتقوى) الآيه لم تحدد مع من نتعاون ولكنها حددت على ماذا نتعاون(البر والتقوى) أحدهما أو كلاهما وهل هناك من بر أكثر من رفع الظلم عن إنسان مظلوم والسعى معه لنيل حقه؟!

واختم بالقول بان القضايا الحقوقية من نوعية مايتحرك فيه عمرو واكد وخالد أبوالنجا يكفيني من أيا منهما ان يكون إنسانا وفقط حين يطرحها.

وان القضايا القومية والوطنية التى عليها شبه اجماع (فلسطين مثالا) لا يشترط ان يتوافق معى شريكى فى العمل فى ذات القضايا معى فى الحكم على مواقفى وأفكارى وهذا بخلاف التحالفات السياسية التى لابد ان يتوفر فيها حد ادنى من التوافق الفكرى.

(نقلا عن صفحته)