وزير الطاقة الأمريكي لا يتذكر هل تمت الموافقات النووية للسعودية بعد قتل خاشقجي ..ام قبلها ؟!

قال وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري في جلسة بمجلس الشيوخ إنه لا يعلم ما إذا كانت أي من الموافقات التي منحها لشركات أمريكية لبيع تكنولوجيا طاقة نووية للمملكة العربية السعودية قد تمت بعد قتل الصحفي جمال خاشقجي في أكتوب الماضى، ام قبلها ؟!

واضاف بيرى ردا على اسئلة اعضاء مجلس الشيوخ  خلال الجلسة التي عقدت يوم امس الخميس ، إنه وافق على منح تراخيص لشركات أمريكية لبيع تكنولوجيا أولية تتعلق بالطاقة النووية وتقديم المساعدة للمملكة منذ نوفمبر 2017، مؤكدا بذلك على صحة تقارير صحفية أوردتها صحيفة ديلي بيست ورويترز اول امس الاربعاء .

وبعد انكشاف الامر ، أصدرت وزارة التجارة الأمريكية  امس الخميس بيانا يوضح أنها أصدرت سبع موافقات لشركات ترغب في المشاركة في برنامج المملكة للطاقة النووية المدنية، لكنها أشارت إلى أنها لا تسمح بنقل ”مواد أو معدات أو مكونات نووية“ .

ومن المعتاد عندما  تفوز شركات أمريكية بمثل تلك الموافقات، لبيع خبرات في الطاقة النووية لدول أخرى،  يكون اطلاع الجمهور على تلك الوثائق متاحا داخل غرفة بمقر وزارة الطاقة .

ولكن الموافقات التي منحها وزير الطاقة الامريكى بيري للسعودية، والتي كانت في محادثات اكتنفتها السرية مع إدارة الرئيس ترامب لإبرام صفقة طاقة نووية أوسع نطاقا، لم تكن معلنة. وقال بيري فى تبريره لذلك، إن الأمر انطوى على معلومات تخص الشركات وتتعلق بالملكية. ولم يتم الإفصاح عن أسماء هذه الشركات …! .

ولهذا انتقد اعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترامب  بشدة لتفاوضها على صفقة دون علم الكونجرس. وذلك لخشيتهم من أن يؤدي برنامج دون ضمانات لمنع انتشار الأسلحة النووية في نهاية المطاف لسباق تسلح نووي في الشرق الأوسط ، وخاصة وان المخاوف من ذلك حقيقية بعد أن تعهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان العام الماضي بإن المملكة ستطور أسلحة نووية إذا فعلت إيران ذلك .

وفى سياق معرفة توقيت هذه الموافقات ، سأل السناتور الديمقراطي تيم كين وزير الطاقة إعما اذا كانت موافقاته قد تمت قبل أو بعد الثاني من أكتوبر 2018، وهو يوم مقتل خاشقجي داخل مقر القنصلية السعودية في اسطنبول. وكان خاشقجي يقيم في فرجينيا وهي الولاية التي ينتمي لها كين.

وقال بيري قبل أن يكمل كين أسئلته ”لا أريد أن أعطيك تاريخا بعينه“، وأبلغه بأنه سيعود إليه مرة أخرى ومعه المواعيد المحددة للموافقات .

ويتهم  السناتور كين إدارة ترامب بالتواطؤ في التغطية على قتل خاشقجي. ويختلف عدد من ااعضاء الكونجرس من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري مع إدارة ترامب بشأن رد فعلها حيال قتل خاشقجي وقدمت بالفعل مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين مشروع قانون لفرض عقوبات على المسؤولين  السعوديين المتهمين بقتله.

.