هآرتس الاسرائيلية : أوقفوا إسرائيل عن ضم الضفة الغربية ..!

توجست  صحيفة هآرتس من أن اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان سيفتح الباب أمام إسرائيل لضم مزيدا من الأراضي  التى احتلتها في حرب يونيو 1967، لا سيما الضفة الغربية .

واشارت الصحيفة الإسرائيلية الى أن توقيع ترامب على مذكرة الاعتراف أمس الأول الاثنين قد يؤدى إلى “عواقب وخيمة”، مضيفة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يزهو “بإنجازه العظيم”، لكن ثمة حقيقة واحدة لم تتغير؛ تلك الحقيقة – كما تقول الصحيفة في افتتاحيتها الرئيسية اليوم الأربعاء – هي أن الجولان “أرض محتلة، وأن القانون الدولي لا يعترف بضم أرض من جانب واحد” .

واضافت الصحيفة إن الخطر الكامن في الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان لا يرتبط بتلك الأرض فحسب، بل إن توقيع ترامب على المذكرة يفتح الباب أمام مزيد من التوسع واعتراف آحادي الجانب بسيادة إسرائيل على الحدود التي ضمتها إليها في عام 1967، ومن بينها  بالطبع الضفة الغربية على وجه الخصوص.

ورغم ان هآرتس تعترف بإنها تكن تقديرا للرئيس ترامب، لكنها تستدرك قائلة إن إسرائيل هي التي “تتهاوى نحو منحدر زلق، حيث تنقض بيديها اساس الحل القائم على فكرة الدولتين واستبداله بحل الدولة الواحدة، وهي الآن تستهدف تسريع هذه العملية الخطرة” .

وتردف الصحيفة أن اليمين الإسرائيلي المناصر للسياسة التوسعية، سيستمد من اعتراف ترامب بالجولان الإلهام، وسيسعى لتبني سياسة مماثلة في ما يتعلق بالضفة الغربية .

وتؤكد هآرتس في افتتاحيتها أن اليمين الإسرائيلي سيستخدم سياسة “فرِّق لتنتصر”، حيث سيحاول في بادئ الأمر ضم المنطقة (ج) من الضفة الغربية، التي تشمل كل المستوطنات اليهودية، بالإضافة إلى عدد ضئيل نسبيا من السكان الفلسطينيين .

وفي مرحلة لاحقة سيسعى اليمين الإسرائيلي إلى السيطرة على المنطقتين (أ) و(ب) ومنحهما حكما ذاتيا. وستكون العاقبة في تلك الحالة “فصلا عنصريا رسميا”، حسب تعبير هآرتس .

وفي تعليقها على تلك المحاولات، تقول الصحيفة إن الضرر المحدق بإسرائيل جراء ضم المنطقة (ج) سيكون أسوأ عشرات المرات من المنفعة العائدة من الاعتراف الأميركي بالجولان أرضا إسرائيلية .

ولهذا ترى الصحيفة أن ذلك السيناريو يمثل مشكلة رئيسية في إعلان ترامب؛ فهو يعزز ما تصفه هيئة تحرير هآرتس “بهذيان اليمين المتطرف” بشأن ضم الأراضي، وسحق طموحات الفلسطينيين الوطنية، والتخلي عن مسار دبلوماسي قد يقود إلى اتفاقيات سياسية .

في ختام افتتاحيتها ، اشارت هآرتس الى إن إسرائيل نتنياهو، التي تقوّت بعرض ترامب السخي والهوس التوراتي لغلاة المتطرفين  ينحدر سريعا نحو دولة ثنائية القومية. ولعل المرء ليأمل فقط في أن يتوقف هذا الانحدار المتهور في التاسع من أبريل ،حيث موعد الانتخابات الإسرائيلية العامة.