بعد نجاح حملة “#اطمن انت مش لوحدك”..السيسي يغلق موقع قناة الشرق الإخباري

في إطار حملة التصعيد الشرسة من قبل نظام عبد الفتاح السيسي ضد المواقع الالكترونية المحلية والدولية وبخاصة الإخبارية منها، أقدم النظام اليوم الثلاثاء، على حجب موقع بوابة الشرق الإخبارية بعد النجاح اللافت الذي أحرزه الموقع منذ انطلاقته الجديدة في ذكرى حرب اكتوبر 2018.

وفي ظل تزايد وتيرة فرض القيود على حرية الصحافة التي حماها الدستور المصري في مادته ٧١ ، استطاع الموقع أن يكون نافذه بديلة لكل الآراء والتوجهات التي سدت أمامها كل النوافذ كما أصبح الموقع منيرا رئيسيا لنقل معاناة المواطنين.

واهتم الموقع بتغطية الشأن المصري على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في خطوة نحو تقديم صورة مهنية وحقيقية عما يحدث في الشارع المصري، بالتزامن مع الأحداث الجارية والمتجددة في ظل نظام قمعي مستبد، لم يترك مجالا لوسيلة إعلامية أو صحفية لنقل نبض الشارع والتعبير عن قضاياه المصيرية. كما اجتذب الموقع العديد من أصحاب الرأي والأقلام الصحفية، ممن ضيّق عليهم السيسي مساحة حرية التعبير في المواقع والصحف المصرية.

وشارك الموقع في نشر الحملة التي أطلقها الإعلامي معتز مطر #اطمن أنت مش لوحدك، وساهم بشكل كبير في رواجها والتي أحدثت صدى واسعا بين الجماهير المصرية. ما دفع نظام السيسي لحجب الموقع خشية تنامى تأثيره في الشارع المصري. كما برز الموقع بشكل لافت في تغطيته الخاصة في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وأحرز نسبة زيارات كبيرة داخل المملكة العربية السعودية، لاسيما بعد دور الإعلام السعودي في طمس الحقائق والتعتيم الكامل على تفاصيل القضية، وكان للموقع تغطيات متميزة لانتفاضة السودان والجزائر.

قوانين للحجب

وفي وقت سابق أقرّ البرلمان مشروع قانون حكومي يستهدف التقييد على مواقع الإنترنت، وتقنين إجراءات حجب المواقع الإلكترونية، التي تجرى حالياً بواسطة السلطات الأمنية بالمخالفة للدستور. ومنح التشريع المطروح سلطة التحقيق النيابة العامة، الحق في أن تأمر بحجب المواقع الإلكترونية “متى قامت أدلة على قيام موقع يبث داخل مصر، أو خارجها، بوضع أي عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أية مواد دعائية، أو ما في حكمها، قد تُشكل تهديداً للأمن القومي المصري، أو تُعرض أمن البلاد أو اقتصادها للخطر”.

وتشمل قائمة المواقع الصحافية المحجوبة في مصر العديد من المواقع ذات الجمهور الواسع، مثل “مدى مصر، والجزيرة الإخبارية، والعربي الجديد، والمنصة، ودايلي نيوز إيجيبت، والبديل، ومصر العربية”، بالإضافة إلى موقع الشرق الإخبارية، في حين تضم القائمة مواقع إخبارية محلية ذات جمهور محدود نسبياً، وهو يُفسَّر محاولة النظام السيطرة التامة على نوعية الأخبار المنتشرة على شبكة الإنترنت.