احتكار واحتقارإسرائيلي لمصر

بقلم د محمود وهبة

احتكار شركتين صهيونيتين لغاز شرق المتوسط علي أرض مصر

المركز الإقليمي الإسرائيلي لغاز شرق المتوسط علي سواحل وأرض مصربة
شركه ديليك الإسرائيليه تعلن اليوم انها تنوي شراء احد معامل تسييل الغاز بمصر

غاز إسراييل لا سوق له إلا مصر والأردن وفلسطين لصعوبه نقله وتكلفه النقل التي ترفع سعره خارج المنافسه بالأسعار العالمية.

فقامت شركه ديليك الاسرائيليه وشركه نوبل الصهيونية بالتخطيط بالاستيلاء واحتكار غاز شرق المتوسط علي أرض مصر.

والشركتين لهما تاريخ طويل للاحتكار في اسراييل وأرغما علي بيع بعض اصولهم باسراييل من المحكمه الدستورية حتي لا يحتكرا الغاز الإسراييلي.
فانتقلا إلي مصر لاحتكار غازها وأصولها وأيضا ليحتكروا المركز الإقليمي لغاز شرق المتوسط.

ويتصرفون كأن السياسة والمصالح المصرية غير هامة وكانهم يحتقرون صاحب القرار المصري وخططهم طموحه ولا يقف ضدها أحد

وشملت خطواتهم الآتي:

أولا: عقد اتفاق لتصدير ما يساوي 15 مليار دولار من الغاز الإسرائيلي إلي مصر.

ثانيا:ثم قاموا بشراء حصة في شبكة مصرية لنقل الغاز من مصر لإسراييل التي بنيت عندما كانت مصر تصدر الغاز لإسراييل

ثالثا:ولأن الشركتين يمتلكان حقول قبرص قاما أيضا بعمل اتفاق لتصدير غاز قبرص لمصر

رابعا:ولكن السوق المصري لا يكفي وتريد الشركتين أن تقوم بتسييل الغاز، وشحنه لأوروبا وآسيا وغيرها من بلاد العالم ومعامل التسييل لا توجد بإسرائيل وليس من السهل ماليا أو فنيا بنائها لأنها ستحتاج أن تمر بالحدود البحريه لدول لن تسمح لها.
ولكن لدي مصر معملان للنسييل

خامسا: حتي الشركه التي تدعي أنها مصرية واتفقت علي إستيراد الغاز من ديليك ونوبل لا يمكن معرفه من يملكها لأنها مسجله في جزيرة تعتمد علي السرية التامة حتي ضد أحكام القضاء الدولي

وأكاد أجزم أن ديليك ونوبل يمتلكانها فتصبح الشركتين المصدر والمستورد للغاز الإسرائيلي والقبرصي تماما كما كان الوضع بعد بيع حسين سالم شركته التي كانت تصدر الغاز لإسراييل لممول صهيوني بشيكاغو فأصبحت إسراييل هي المستورد والمصدر للغاز المصري
تصور!

وتتكرر نفس القصه أمام أعيننا

والحل للمحتكرين
اشتري أحد معامل التسييل المصرية، وتصبح إسرائيل مصدره للغاز لأوروبا خلال شهور
وهو ما أعلنته اليوم شركة دليك الاسراييلية

هذا ليس احتلالا لأرض مصر فقط بل تحقيق احتكار لغاز شرق المتوسط من شركات صهيونية

ولن تحصل مصر منه بفائدة إلا الفتات في شكل رسوم أو إيجارات

والعكس أفضل لمصر لأن مصر في يدها أن تقتل قطاع الغاز الاسراييلي تماما بمجرد أن ترفض طلبات هاتين الشركتين أو غيرهما من الجهات الاسراييلية
وعندئذ من المستحيل ان تجد إسراييل منفذا للتوزيع لا يزيد تكلفتها ويخرجها من الأسواق العالمية بل والمصرية والأردنية والفلسطينية لأن مصر يمكنها ان تكفي نفسها وتصدر للأردن وغزه بأسعار غير مرتفعه مثل اسراييل

بينما كان العكس يخدم مصالح مصر ويحافظ علي سيادة اراضيها وممتلكاتها

– ان ترفض مصر استيراد الغاز الإسرائيلي وخاصة لأن مصر تكتشف غازا بكثافة

-وأن ترفض مصر استيراد الغاز من قبرص

-وان ترفض مصر بيع شبكه نقل الغازمن مصر لإسراييل

-وأن ترفض مصر بيع معامل التسييل للصهاينة

وحتي لو لم يكن الامر سياسيا ولم تكن الشركتان صهيونيتين فليس هناك حافز إقتصادي لمصر لتوافق علي هذه الخطة المحكمة
لا يوجد حافز او مصلحه فلماذا توافق لهاتين الشركتين لأن تحتكرا غاز شرق المتوسط؟

لو رفضت مصر فستقتل قطاع الغاز الإسرائيلي بأكمله للأبد وتتخلص من منافس وتحمي ارضها من الاحتلال والاحتكار الصهيوني وتعلمهم درسا في احترام مصالح مصر

وتصبح مصر نفسها مركزا اقليميا ومحتكرا وحيدا لغاز شرق المتوسط وتستمتع بخيرات بلدها وما حولها

هل يسمع أحد؟

(نقلا عن صفحته)