إعلام السيسي يهاجم BBC ويطالب بوقفها وإغلاق مكتبها

شن إعلام عبد الفتاح السيسي، وذبابه الإلكترونية، هجوما حادا على قناة “بي بي سي” البريطانية، مطالبين، بإغلاق مكتبها في مصر، على خلفية تقرير بثته القناة، قال إن البلاد قد تشهد “انتفاضة” ضد حكم ” السيسي”، بسبب سوء الأحوال في البلاد. وتعاطت القناة مع حملة “اطمن انت مش لوحدك”، التي دشنها معارضون مصريون، ونشرت فيديو للحملة، يظهر “نزول عدد من المصريين إلى الشوارع في عدد من المحافظات، تعبيرا عن رفضهم لسياسات السيسي، وللطريقة التي تدار فيها البلاد، مطالبين جميع الناس بالنزول إلى شارع للمطالبة بحقوقهم المشروعة”.

وأمام ذلك، شن الإعلام المصري هجوما على القناة، مطالبين بوقف بثها في مصر، وإغلاق مكتبها في القاهرة، قبل أن يتهموها بأنها “بوق للمعارضة المصرية الإخوانية”، و”تحرض ضد الأمن القومي المصري”.

الإعلامي “أحمد موسى”، عبر برنامجه “على مسؤوليتي”، بفضائية “صدى البلد”، طالب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (حكومي)، بإغلاق مكتب “بي بي سي” في مصر، دون سابق إنذار أو تحذير. وقال: “يولعوا بجاز، ولا يفرقوا معانا، في 60 داهية ولا يلزمونا، وهما من امتى اشتغلوا بشكل مهني”.

وأضاف أن الفضائية الإنجليزية نشرت موادا إعلامية من شأنها الإضرار بالأمن المصري، موضحا أن الولايات المتحدة والمملكة البريطانية أغلقا مكتب فضائية “روسيا اليوم”، بدعوى بث مواد إعلامية تشكل خطرا على الأمن القومي. واستطرد: “من حق أي مواطن يدافع عن وطنه، ولو بكلمة، ضد بي بي سي، مش هنسمح لحد يقرب من بلدنا”.

وانضم له الإعلامي “نشأت الديهي”، عبر برنامجه “بالوقة والقلم”، على فضائية “تن”، حين قال إن لـ”القناة تاريخ من السقطات المهنية، لتزييف الحقائق وتحقيق أغراض سياسية تُملى عليها من المخابرات”. وتابع: “بي بي سي أوضح أداة في يد المخابرات البريطانية، تستهدف بلادي، أحذر المشاهد من السم الذي تبثه عن مصر، ما فعلوه ضحالة وعدم مهنية فاضحة”.

لم يقتصر الأمر على مقدمي البرامج، بل شنت صحيفة “اليوم السابع” (مقربة من السلطات)، هجوما على القناة، وقالت في تقرير لها إن للقناة تاريخ عمره 73 عاما من التطاول والتحريض ضد مصر، لافتة إلى أن “بريطانيا استغلتها في التشويه خلال عدوانها الثلاثي”.

وذكرت الصحيفة، أن الرئيس الأسبق “جمال عبدالناصر”، أول من كشف زيفها ومخططها الخبيث ضد المنطقة وفضح مساعى لندن وإعلامها فى دعم الإخوان، حسب قولها. ونقلت الصحيفة، عن “عبدالناصر”، قوله متحدثا عن القناة: “أنتو ولاد ستين كلب”.

 

أما صحيفة “الوطن” (المقربة من المخابرات)، فنقلت عن مصادر لم تسمها، أن لجنة الشكاوى التابعة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أوصت باتخاذ الإجراءات القانونية حيال القناة، والتي تشمل توجيه إنذار وتوقيع غرامة 250 ألف جنيه (14.5 ألف دولار) أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية، لاتهامها بسب المصريين. ورصدت الصحيفة، مواقف قالت إن القناة، أسأت فيها لمصر، خلال السنوات الأخيرة، كان أبرزها وهذه إصدار الهيئة العامة للاستعلامات (حكومية) بيانا للرد على ما أسمته “أكاذيب وادعاءات بشأن الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر، وأوضاع السجون وحقوق الإنسان وغيرها”. ولم تعلق “بي بي سي”، حتى كتابة هذه السطور، على الهجوم الإعلامي عليها، إلا أنها دائما ما تقول إنها تمارس المهنية في تغطيتها الصحفية.