د.أيمن نور في حوار خاص لقناة تركية: السيسي يدق المسمار الأخير في نعشه بتعديله للدستور

قال الدكتور أيمن نور المرشح الرئاسي السابق وزعيم حزب “غد الثورة” في حوار خاص على قناة “trt” التركية الناطقة باللغة العربية، إن “عبد الفتاح السيسي” يدق المسمار الأخير في نعش حكمه لإقدامه على تعديل الدستور لتعزيز بقائه في الحكم حتى 2034. وأوضح نور أن هذه التعديلات كارثية، ولن يستطيع السيسي الانتفاع بها وأنه سيخرج كما خرج غيره من دون أن يستفيد منها، مذكرا بمحاولات السادات ومبارك لتعديل الدستور وكان مصير كل منهما أن اغتيل السادات بينما خلعت ثورة 25 يناير الرئيس مبارك.

وأضاف نور أن السيسي يستند على أربع أرجل لتثبيت أركان حكمه، منها مواجهة الإرهاب الذي فشل فيه حتى الأن، كما قدم السيسي نفسه على أنه القادر على وقف زحف الهجرة الشرعية إلى أوروبا، مستغلا أهمية هذا الجانب بالنسبة لدول الغرب، والتجارة به لتسويق نفسه على أنه الحامي لحدود الاتحاد الأوروبي.

وتابع نور أن السيسي يستند أيضا على فكرة إعادة الدولة المصرية وهيبتها مشيرا إلى الدور التخريبي الذي لعبه السيسي في هدم الدولة المصرية وتردي أحوالها الاقتصادية. مضيفا أن صورة مصر في عيون العالم أصبحت مهينة جدا ولا تليق بتاريخ مصر وحضارتها العريقة. وأردف نور بقوله إن السيسي يقدم نفسه على أنه رجل الانجازات الكبيرة وصانع نهضة مصر الحديثة عبر أكاذيبه التي يرددها مثل ” أنتو نور عنينا” وبكرة تشوفوا مصر” مضيفا أنه في ظل انكسار الأرجل الأربعة التي بنى عليها السيسي مشروعه الاستبدادي، فلن يبقى له إلا الرحيل.

كما نوّه نور إلى أن الحملات التسويقية التي حظى بها السيسي منذ انقلابه عام 2013 ليست من صناعته . مشيرا إلى دور بعض دول الخليج مثل الامارات والسعودية في عملية التسويق السياسي لنظام السيسي ليقبله المجتمع الدولي وإضفاء نوع من الشرعية على انقلابه على أول رئيس منتخب. متابعا أن إسرائيل هي من تقوم بهذا التسويق، بعد أن أصبحت إسرائيل هي وزارة الخارجية الحقيقية لمصر على حد قول أحد أعضاء الكونجرس الذى زاره في مكتبه بإسطنبول.

موجة الربيع العربي الثانية

وعلى صعيد أخر أبدى نور تفاؤله للموجات الثانية للربيع العربي الذي كان من أول المبشرين بها، مضيفا أنها لن تكون كسابقتها من ثورات الربيع الأولى فهناك مياه جديدة تجرى في الحياة. وأوضح نور في حديثه أن الحديث عن دور الغرب في حماية الأنظمة العربية المستبدة المتواجدة الأن لن يجدى نفعا لهم. لافتا إلى دور الغرب في حماية أنظمة سابقة مثل مبارك وبن على والقذافي وغيرهما من الأنظمة العربية، ومع ذلك سقطت هذه الأنظمة وتخلى الغرب عنها أمام إرادة الشعوب.

وقال نور إن في ظل هيمنة الأنظمة المستبدة يشعر الناس حتى أخر ربع ساعة أن الأوضاع مستقرة وتحت السيطرة، لكن سرعان ما يتغير كل ذلك في ساعات. وهذا ما شعرنا به عندما دعونا إلى ثورة 25 يناير.

حال المعارضة السياسية

وقال نور أثناء حديثه عن حال المعارضة، إن المجتمع المصري يعيش في أزمة كبيرة وأنه لا ينبغي أن نطالب بنخبة مثالية في مجتمع قمعي غير مثالي. مشيرا إلى أن الأوضاع في مصر اختلت تماما امتد إلى الحياة الحزبية والسياسية والقيادات المعارضة، مضيفا أن إصلاح هذه النخب والحياة السياسية ليس مستحيلا طالما توافرت الظروف الأحسن.

ولفت نور  إلى حالة القمع التي تعيشها مصر بعد أن تم اعتقال كل من رفض الانضمام إلى المعارضة في الخارج عندما أردوا أن يواجهوا النظام من الداخل وكان مصيرهم الاعتقال القسري. وأردف بقوله عندما خرجنا لم نخرج بقرارنا وعندما بقينا لم نبق بقرارنا، بل المناخ السياسي القمعي هو من دفعنا لذلك. وأشار نور إلى أنه كان يرغب في العودة إلى مصر بعد أشهر قليلة من خروجه لكن تعنت النظام في عدم تجديد جواز سفره حال دون ذلك. متسائلا هل لو عدت إلى مصر سيسمح لي النظام  بممارسة دوري في التعبير عن رأيي حتى لو على تويتر؟ مجيبا أن ذلك لن يحدث مطلقا في ظل سياسية النظام القمعي الذي يحكم بها مصر.

وختم نور الحديث بإشارته إلى مثلث مراحل الثورات المكون من ثلاثة أضلاع ، أولها بيئة الثورة ، ولحظة الثورة ،ونتائج الثورة، مضيفا أنه تمنى أن تتحقق نتائج ثورة 25 يناير وأن يشعر الشعب المصري بأنه استرد كرامته وحريته وقراره واختيار من يحكمه ومن يمثله. تلك الحالة التي لم يشعر بها المصريون ألا قليلا حتى انتهت بحالة من السيطرة على عقول الناس من خلال الإعلام وأجهزة المخابرات، لافتا إلى أن الثورات تحتاج إلى وقت طويل لتؤتي ثمارها مثل الثورة الفرنسية التي أخذت أكثر من عشر سنوات لتحقق نتائجها.