رغم إيرادات الضرائب..السيسي يفشل في تغطية تكاليف مشروعاته الوهمية

فشلت الإيرادات الضريبة، التي حصلتها مصر، خلال العام المالي الجاري (2017/2018) في مواجهة الإنفاق على المشروعات التي ينفذها “عبدالفتاح السيسي”، وفوائد الديون التي اقترضتها حكومته، خلال السنوات الماضية. جاء ذلك في تقرير كشفته لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، المقرر مناقشته في الجلسات العامة، بدءا من اليوم الأحد، حسب صحيفة “العربي الجديد”.

ووفقا للتقرير، فقد ارتفعت المصروفات في الحساب الختامي إلى 80.9%، مقارنة بنحو 78.2% للعام المالي السابق عليه (2016/2017)، و75.1% خلال (2015/ 2016). في وقت لم تفلح الإيرادات الضريبة التي ارتفعت بنسبة 77% من إجمالي الإيرادات، في سد العجز في الموازنة.

وعزا التقرير، ارتفاع المصروفات، إلى زيادة الإنفاق على المشروعات التي ينفذها “السيسي”، وكذلك أجور العاملين بالجهات الداخلة في موازنة الدولة. وأشارت التقديرات إلى إنفاق الحكومة مئات مليارات الجنيهات منذ الإعلان عن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة ، خلال مؤتمر مصر الاقتصادي، في مدينة شرم الشيخ البلاد، في مارس/آذار 2015.

وأفادت اللجنة بأن نسبة المصروف على سداد أعباء الدين العام في الباب الثالث للموازنة (الفوائد)، والباب الثامن (سداد القروض المحلية والأجنبية)، بلغ نحو 46.1% من جملة الاستخدامات (المصروفات). وأشارت إلى استحواذ الفوائد على نسبة 28.6% من جملة الاستخدامات في الموازنة، يليه الدعم والمنح والمزايا بنحو 21.6%، وسداد القروض المحلية والأجنبية بنحو 17.5%، والأجور وتعويضات العاملين 15.7%، وشراء الأصول غير المالية بنحو 7.1%، ثم المصروفات الأخرى بنسبة 4.8%، والسلع والخدمات بنسبة 3.4%، وحيازة الأصول المالية المحلية والأجنبية بنسبة 1.2%.

وحسب التقرير، فإن الضرائب، التي ارتفعت بنحو 77% من إجمالي إيرادات الدولة، خلال العام المالي (2017/2018)، لتزيد بنسبة 35.4% عن العام السابق عليه، لم تفلح في الحد من عجز الموازنة. وارتفعت الإيرادات الضريبية إلى 629.3 مليار جنيه (36.2 مليار دولار)، في وقت تستهدف الحكومة جمع 770.2 مليار جنيه بنهاية العام المالي الجاري، في زيادة مضطردة للإيرادات الضريبية.

ورغم هذا الارتفاع، الذي جاء نتيجة زيادة الأعباء الضريبة على المواطنين، فقد أوصى تقرير لجنة الخطة والموازنة، بضرورة اتخاذ الحكومة المزيد من الإجراءات الفعالة لزيادة إيرادات الدولة إلى أقصى حد ممكن لها. ووفقا للتقرير، فإن الحكومة تستهدف تلاشي الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، أو وصولها إلى الحد الأدنى، على ضوء ارتفاع قيمة العجز النقدي الفعلي عاماً بعد عام، وعدم قدرة الإيرادات المحققة على مجابهة المصروفات الفعلية.

ودعت اللجنة البرلمانية إلى تدعيم الاستثمارات بالقطاعات الاقتصادية الحيوية، خصوصاً في قطاعات الزراعة والري واستصلاح الأراضي، والخدمات الصحية، وخدمات التعليم، علاوة على تدعيم المشروعات التي تحدّ من أزمة البطالة، والعمل على تهيئة المناخ الاستثماري الجاذب للاستثمار الأجنبي المباشر في الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، والعمل على تنشيط الاستثمارات الخاصة جنباً إلى جنب مع الاستثمارات الحكومية.