تمسك القضاة باستقلال موازنتهم أثناء مناقشة التعديلات الدستورية

أبدى عدد من القضاة عقب مناقشات تعديل الدستور رفضهم التخلي عن الموازنة المستقلة للهيئات القضائية، بموجب تعديلات الدستور المطروحة أمام مجلس النواب. وقالت رئيسة هيئة النيابة الإدارية “أمانى الرافعي”، خلال ثاني جلسات الحوار المجتمعي بشأن تعديل الدستور، إن ما طرحه التعديل بحذف الموازنة المستقلة للهيئات والجهات القضائية سيؤثر على مبدأ الفصل بين السلطات.

وأضافت أمام مجلس النواب، الخميس، أن استقلال الموازنة تمثل أحد العناصر المؤثرة فيما يتعلق بالفصل بين السلطات. واعتبر رئيس مجلس الدولة الأسبق، المستشار “فريد تناغو”، بقاء النص كما هو بالدستور ضرورة خاصة أن الموازنة تكون تحت الرقابة البرلمانية، ومن ثم لا يوجد خطورة من استقلالها.

وشدد عضو لجنة الخبراء العشرة التى عدلت الدستور، المستشار “محمد عبدالعزيز الشناوي”، على أن النص الحالي سيحمي القضاة وخصوصًا أن تخصيص موازنة مستقلة ما زال كما هو للمحكمة الدستورية العليا طبقًا لنصها في الدستور. كذلك، أكد نائب رئيس محكمة النقض، مساعد وزير العدل للقطاع التشريعي، المستشار “هانى حنا”، على ضرورة اﻹبقاء على الموازنة المستقلة كأمر جوهرى خاصة فى ظل الظروف التى تمرّ بها الدولة. وعقب رئيس مجلس النواب على مداخلات القضاة المشاركين في الجلسة، بالقول: “نقدر التحفظات الخاصة بالموازنة المستقلة.. والرسالة وصلت”.

ومن التعديلات المطروحة، إلغاء الموازنات المستقلة للجهات والهيئات القضائية، ومنح رئيس الجمهورية سلطة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية، إلى جانب اختيار النائب العام من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، فضلًا عن إنشاء مجلس أعلى للجهات والهيئات يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، وإلغاء سلطة مجلس الدولة في مراجعة مشروعات العقود التي تكون الدولة أو إحدى هيئاتها طرفًا فيها.

وتنصّ المادة 185 من الدستور الحالى على أن “تقوم كل جهة، أو هيئة قضائية على شؤونها، ويكون لكل منها موازنة مستقلة، يناقشها مجلس النواب بكامل عناصرها، وتُدرج بعد إقرارها في الموازنة العامة للدولة رقمًا واحدًا، ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين المنظمة لشؤونها”.

وإضافة إلى إلغاء الموازنات المستقلة للجهات والهيئات القضائية، تتضمن التعديلات تمديد مدة الفترة الرئاسية من 4 إلى 6 سنوات، ومنح الرئيس الحالي “عبدالفتاح السيسي” حق الترشح لولايتين جديديتين تنتهيان في 2034.