إهانة ذكاء المصريين باسم الحوار المجتمعي

التعديلات الدستورية التعديلات الدستورية

بقلم الدكتور نور فرحات

 

المسألة تعدت مجرد الترويج للتعديلات الدستورية( التي هي بكل المعايير المحايدةانقلاب علي مبدأ الدستورية والتوازن بين السلطات وتقنين تأبيد السلطة ) أو معارضة تلك التعديلات ،
لم تعد المسألة كل ذلك،
فقد عدل السادات الدستور من أجل أن يبقي في السلطة دون معارضة تذكر ،
وعدل مبارك الدستور من أجل تأمين انتقال السلطة لنجله دون معارضة فعالة ،
ولكن ذلك جري دون كل هذا االصخب المفتعل .
ما يجري الآن هو إهانة بالغة لذكاء المصريين من أجل إخراج مشهد عبثي للمصفقين للتعديلات باسم الحوار المجتمعي ،
ويتباري الحكماء وغير الحكماء في إحكام صياغات لغوية عن جدوي ومشروعية إجهاض الشرعية الدستورية وعبثية الحديث عن الديموقراطية ،
ويتنافس الطامعون في كسب المغانم من إظهار الولاء ،
ويعلو صراخ الكاذبين دون خجل ويتواري الصادقون خوفا وعجزا ورعبا ،
الدستور سيعدل وفق ما هو مرسوم له وبدقة كاملة ، وللتاريخ منطقه ،
ولكن الأخطر هو عملية لا أخلاقية متعمدة تجري بفجاجة وبسفور وبجرأة ودون حياء لنزع كل غلاف أخلاقي عن الممارسات السياسية ،
الحوار المجتعي الحق يجري مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ،
وإن كنتم تخشون مواجهتها فلتعقدوا مناظرة علنية يتحدث فيها علي الهواء بالمساواة المروجون للتعديلات والرافضون لها ، أم أن نخبتنا المتصدرة للعمل العام لم تتعود علي الرفض واستساغت القهر وتشويه المعارضين ورجمهم ؟ ، أليس هناك عاقل حريص علي الدولة بحق يقول قول الحق من أجل الله والوطن أن للقوة والقهر حدود وأن المشروعية الأخلاقية هي الغطاء الصلب لكل مشروعية ؟

0نقلا عن صفحته)