بالفيديو .. الجلسة الختامية لتقديم مخرجات ورش العمل الخاصة بمؤتمر “عرب المستقبل”

ختام جلسات مؤتمر عرب المستقبل ختام جلسات مؤتمر عرب المستقبل

الجلسة الختامية لتقديم مخرجات ورش العمل الخاصة بمؤتمر “عرب المستقبل”

شددت ورشة المواطنة بمؤتمر “عرب المستقبل” المنعقد بمدينة إسطنبول التركية في يومه التالي على التوالي على ضرورة ترسيخ مبدأ المواطنة كشرط أساسي لقيام دولة المواطنين على أنقاض دولة الرعايا. وقال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية الذي ألقى مضمون الورشة، أنها تعد جوهر المؤتمر كونها العمود الفقري في التخلص من مفهوم أمة الرعايا الذي يهيمن على الدول العربية منذ عقود.

وتضمنت الورشة عدة محاور رئيسية منها مفهوم المواطنة وإشكالية الانتقال من دولة الرعايا إلى دولة المواطنين، بالإضافة إلى القوى والتيارات السياسية والفكرية وفرصة تحقيق هذا المشروع على أرض الواقع. وأوضح نافعة أن دولة المواطنة مفهوم شامل يتضمن كل عناصر المجتمع من دون التفرقة بينهم على أساس الدين أو العرق أو التوجه السياسي وتنظر إلى المواطنين أنهم بشر لهم حقوقهم الكاملة وتكفل لهم الحرية والكرامة . بخلاف دولة الرعايا التي تنظر للمواطنين على أنهم أدوات في خدمة النظام الحاكم.

وتابع نافعة أن دواة المواطنة توفر صيغة محددة بين الحاكم والمحكوم وبين الأفراد والجماعات المختلفة في المجتمع ويكون الشعب هو السيد الذي يسأل الحاكم ويحاكمه ويراقبه، مضيفا أنها دولة عقد اجتماعي ويحدد مفهوم هذا العقد وفقا لمفهوم المصلحة الوطنية. على خلاف دولة الرعايا التي يعيش فيها المواطنين في حالة انفصال حالة بين الحاكم والمحكوم، كونهم أدوات مسخّرة له ولمشروعة الخاص، مشيرا إلى أن الحاكم في دولة الرعايا يتمتع بالحقوق فقط دون أي واجبات.

وأوضح نافعة أن دولة الرعايا تقوم على أساس الحاكم الفرد المستبد، مثل عالمنا العربي الذي يخيّم كل أنواع الاستبداد، بخلاف دولة المواطنة القائمة على المؤسسات والتي تفصل بين السلطات وتتيح فرصة تداول السلطة والتعددية السياسية واستقلال القضاء. وتحدد الحقوق والحريات وتضمن للمواطن أن يشارك في صناعة القرار. ولفت إلى دور دولة المواطنة في المساواة في الحقوق والحريات وعدم التمييز واحترام خصوصية الأخرين وضمان حقوق الجماعات دولة يشارك فيها الأفراد أيّا كان هيئتهم.

معوقات الانتقال

ولفت نافعة إلى المعوقات التي تواجه ترسيخ مفهوم المواطنة بعضها سياسي واجتماعي واقتصادي ومن أهم تلك المعوقات توظيف الدولة للدين كأداة لفرض إيدلوجية سياسية لتبرير حكم أسرة بعينها. بالإضافة إلى القراءة الخاطئة للتراث وتنميط الحكم المستبد.

وأشار نافعة إلى دور المؤسسة العسكرية كأداة للانقلاب على النظم الديمقراطية واحتكار السلطة. ودو القوى الدولية في دعم تلك المؤسسات التي تفضل التعامل معها للحفاظ على مصالحها في المنطقة على حساب مصالح الشعوب. ولفت نافعة إلى الحالة التعليمية النمطية كحاجز يمنع الانتقال إلى دولة المواطنة، منتقدا أساليب التعليم وأدواته القائمة على التلقين والتعليم يعيدا عن الفكر والإبداع والملكات الشخصية.

القوى الحاملة للمشروع

ومن أهم المحاور التي تقوم عليها ورشة المواطنة هو دور القوى الحاملة لتنفيذ المشروع وقدرتها على الانسجام في تحقيقه. وقال نافعة أن كل التيارات الفكرية والسياسية كان لها دور في التعاون مع قوى الاستبداد بطريقة أو أخرى، مضيفا أن ليس هناك إجماع على وجود تيار سياسي أو فكرى يمجد فكرة المواطنة.

ولفت نافعة إلى ضعف هذه التيارات ودورها الغائب وعدم قدرتها على العمل وبحثهم الدائم على ما يفرقهم من الانقسامات لا ما يجمعهم . مبينا دور الشعوب العربية في حمل هذا المشروع للتحول من فكرة رعايا إلى فكرة مواطنين، مشيرا إلى دور المجلس العربي في العمل على سد الثغرات والبحث عن القواسم المشتركة لبدء التنفيذ في فكرة من أمة رعايا إلى أمة مواطنين.

الجلسة الختامية لتقديم مخرجات ورش العمل الخاصة بمؤتمر #عرب_المستقبل.. من أمة رعايا إلى أمة مواطنين

Geplaatst door ‎المجلس العربي‎ op Zondag 17 maart 2019

الدعوة لإمتلاك إعلام مستقل ودعم (الالكتروني) ومواجهة التغول الأمني :

بينما أوصت ورشة دور الاعلام في صناعة الوعي العربي (إحدى ووش مؤتمر المجلس العربي حول مستقبل العرب) بضرورة أن يساهم الاعلام العربي مساهمة جادة في صناعة الوعي بالمنطقة العربية، وكذا تسويق التوجهات الديمقراطية والتنموية الحديثة بهدف تنمية الدول العربية سياسيا واقتصاديا.

وأوصت الندوة التي شارك فيها لفيف من رموز الاعلام العربي بضرورة السعي لامتلاك وسائل اعلام مستقلة بشكل حقيقي عن النظم الحاكمة وأجهزة المخابرات ، وذلك ما يتطلب السعي لتوفير تمويل مستقل مثل الوقف الخيري المخصص لصناعة اعلام بديل ثوري.

وأكدت الورشة على ضرورة استمرار الاهتمام بالإعلام الالكتروني الذي لعب دورا كبيرا في انطلاق الثورات العربية وبث أحداثها وفعالياتها بدءا من الثورة التونسية مرورا بالثورات المصرية واليمنية والسورية والليبية وصولا إلى الثورة الجزائرية.

كما دعت الورشة إلى مواجهة تغول الأجهزة الأمنية والمخابراتية على المنابر الاعلامية والمسارعة لامتلاك التكنولوجيات الحديث لتطوير الاداء الاعلامي .

ضمت الورشة لفيفا كبيرا من كبار الإعلاميين العرب منهم أنس الأزرق رئيس قناة العربي سوريا، والناقد الراضي الدكتور علاء صادق، وسعيد ثابت نقيب الصحفيين اليميين الأسبق، وقطب العربي الأمين العام المساعد للجلس الأعلى للصحافة في مصر سابق، وبشير البكر نائب رئيس تحرير جريدة العربي الجديد، ومعن البياري مدير التحرير بالجريدة، والإعلامي سامي كمال الدين، والكاتب اليمني ياسين التميمي، وعمار الرفاعي

وقالت ورقة العمل الأساسية للورشة ان العالم قبل ثورة الاتصالات والفضائيات كان جزرا معزولة متحكم في أغلبها محليا عبر وسائل إعلام موجهة ومسيّرة وعبر سياسات وبروباغندا إعلامية تصنع الوعي السياسي للجماهير في الاتجاه الذي يحدده أصحاب القرار السياسي. وبعد تلك الثورة بات العالم أشبه بقرية صغيرة تطوف فيها المعلومة أرجاء الأرض خلال بضع ثواني. وانهار في اغلب بلدان العالم احتكار السلطة وإعلامها الرسمي للمعلومة ومن وراءها لبناء وعي الجماهير.

وقد شهدت منطقتنا العربية حلول هذه الثورة في بداية التسعينات. وما فتئ الاعلام العربي منذ ذلك الوقت يتطور تقنيا. ولكن ذلك التطور لم يواكبه تطور في العقليات والمنظومات القانونية والثقافية والقيمية وفي مؤسسات المجتمع المدني، على عكس ما حصل في البلدان الغربية. مما جعل أغلب بلدان المنطقة تستقبل الثورة الإعلامية بكل المخزون الكريه للماضي من رقابة وتوجيه وتسييس مفرط وتلاعب بعقول المواطنين وتأجيج للتقسيمات السياسية والطائفية.

وقد أ ّدت تلك السياسات الإعلامية المتخلفة الى فقدان الثقة بين الشعوب العربية ومؤسساتها الإعلامية التي فشلت في مواكبة التغييرات الاجتماعية والتأثير عليها إيجابيا ولم تنجح في الوظائف التثقيفية والترفيهية، عدى مؤسسات قليلة نجحت في الاقتراب نسبيا من الضمير الشعبي العربي بجرعات من الحرية والمهنية والجرأة والتجديد.

وعندما حلت الثورة الإعلامية الثانية، الثورة الرقمية، تبين بوضوح مدى الفجوة بين المواطن العربي واغلب وسائل الاعلام المدعومة حكوميا والخاصة في المنطقة، حيث لم يتأخر العرب هذه المرة في ركوب موجة منافذ الاعلام البديل المتمثّلة في منصات التواصل الاجتماعي بكل تعدديتها من فيسبوك وتويتر ويوتوب وانستغرام وواتس اب وغيرها من المنصات التي يختلط فيها الحق بالباطل والخبر بالإشاعة والموجات الإيجابية بالاستراتيجيات الخبيثة.

ولا شك أن هذا المتغير النوعي في المشهد ساهم في احداث نقلة نوعية في الوعي السياسي للإنسان العربي في وقت وجيز، وأثر كثيرا في الأحداث في المنطقة بما في ذلك المساهمة في تأجيج الثورات العربية. ويساهم اليوم في بناء جيل جديد بوعي مختلف عن الأجيال السابقة، جيل متحرر من الكثير من القيود السياسية والأيديولوجية والقيمية .

وحيث أن الهدف الرئيسي لمؤتمرنا هو العمل على تحديد الشروط الرئيسية للانتقال بجماهير منطقتنا من “شعوب رعايا” الى “شعوب مواطنين”، فسيكون مطلوبا من هذه الورشة التي تضم نخبة من خيرة الإعلاميين في المنطقة التفكير في كيفية تعزيز دور الاعلام العربي التقليدي والرقمي في بناء “شعوب المواطنين” وتطوير الوعي السياسي للمواطن العربي والتأثير الإيجابي في الرأي العام.

وكانت المحاور الأساسية للنقاش في الورشة هي : – ما هي معالم الرسالة التي يتوجب على الاعلام العربي الهادف تبنيها من أجل مزيد التأثير الإيجابي على الانسان العربي؟ – كيف يمكن متابعة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا الإعلامية واستثمارها من أجل مزيد تطوير الاعلام العربي وتحرير المواطن؟ – كيف يمكن التصدي لغرف العمليات المشبوهة التي تريد ابقاء الاعلام العربي تحت وطأة لوبيات المال وفي خدمة الأجندات الخارجية التي تريد إعاقة مسار التغيير الإيجابي في المنطقة؟ – كيف يمكن خلق ديناميكية تنسيق وتعاون بين المؤسسات والمنابر الإعلامية والمدونين الأحرار لدعم مسارات التغيير في المنطقة؟ – هل من أفكار ومبادرات للعمل على تحسين صورة العربي والمسلم في الاعلام الغربي وكسر سطوة لوبيات الاعلام الكبرى المعادية تدريجيا؟

التنمية الشاملة تبدأ من الاندماج الاقتصادي بين الأقطار العربية:

و سلطت لجنة التنمية الاقتصادية إحدى ورش العمل بمؤتمر “عرب إسطنبول” من أمة رعايا إلى أمة مواطنين، الذي ينظمة “المجلس العربي” الدور على التميز الجغرافي والموارد البشرية والطبيعية التي تحظى بها المنطقة العربية في صناعة تنمية اقتصادية حقيقية. وقالت الوزيرة التونسية السابقة سهام البدري عضو لجنة التنمية بالمؤتمر إن المنطقة العربية تحفل بثروات هائلة تمكنها من القدرة على حكم نفسها بعيدا عن التبعية المالية والاقتصادية للغرب.

وأشارت الوزيرة إلى فشل البلاد العربية في تحقيق الاندماج الاقتصادي وإنشاء سوق عربي مشترك يحقق التنمية المستدامة لجميع الأقطار العربية. مضيفة أن كل السلطة الحاكمة كان لها النصيب الأكبر من الانتفاع من هذه الثروات لذلك لم يتم استغلالها على النحو الذي تصنع من خلاله تنمية اقتصادية.

وأوضحت الوزيرة أن المنطقة العربية تعيش مرحلة فارقة من التغيير من خلال موجات الربيع العربي التي أتت فرصة للإصلاح والخروج من الهزيمة النفسية للشعوب العربية وتغذية الشعور بالانتماء وتبديد الشعور بالغربة داخل الأوطان. كما وتضمنت الورشة بعض الحلول التي استعرضتها الوزيرة من أجل صناعة نهضة تنموية من خلال تسهيل الاستثمار ومحاربة الفساد والإصلاح المالي والإداري والقضاء على الدولة العميقة.

ولفتت الوزيرة إلى دور تبادل الخبرات من دون استنساخ للاستفادة من التجارب الأخرى بشرط خلق نموذج اقتصادي خاص بالأمة العربية يراعى خصوصية كل دولة ويكون نموذج بحد ذاته يتم تسويقه للعالم. وركزت على استغلال طاقات الشباب الذين يمثلوا نسبة 70% من الشعب العربي من خلال التمكين له وتفجير طاقاته الإبداعية وتوفير اقتصاد تضامني واجتماعي في ميزانية مرسومة بأهداف تراعي الأولويات.

كما أوصت الوزيرة من على تنويع الشركاء الاقتصاديين وفتح أسواق جديدة من خلال التشبيك والتعاون وتبادل الخبرات، وبناء نموذج اقتصادي خاص بكل بلد وليس حلول ترقيعية. ونوّهت الوزيرة إلى أهمية استرجاع سيادة القرار لضمان السيطرة على الثروات والاستفادة منها. وتنمية المناطق الحدودية من خلال إنشاء مناطق للتصنيع والتبادل التجاري للقضاء على الحدود التي صنعها المستعمر التي شكّلت عائقا كبيرا في التبادل التجاري والتنمية.

وتابعت لابد من إصلاح القطاع الخاص وتحسين أداءه والتشديد في المحاسبة والالتزام بتنفيذ القانون والقضاء على المركزية التي تقتل روح الانجاز. وختمت الوزيرة محاور الورشة بأهمية إنشاء مراكز بحثية عربية تركز على التخطيط التنموي من خلال جلسات عصف ذهني للخبراء والمتخصصين في المجال الاقتصادي.