المجلس العربي..التنمية الشاملة تبدأ من الاندماج الاقتصادي بين الأقطار العربية

سلطت لجنة التنمية الاقتصادية إحدى ورش العمل بمؤتمر “عرب إسطنبول” من أمة رعايا إلى أمة مواطنين، الذي ينظمة “المجلس العربي” الدور على التميز الجغرافي والموارد البشرية والطبيعية التي تحظى بها المنطقة العربية في صناعة تنمية اقتصادية حقيقية. وقالت الوزيرة التونسية السابقة سهام البدري عضو لجنة التنمية بالمؤتمر إن المنطقة العربية تحفل بثروات هائلة تمكنها من القدرة على حكم نفسها بعيدا عن التبعية المالية والاقتصادية للغرب.

وأشارت الوزيرة إلى فشل البلاد العربية في تحقيق الاندماج الاقتصادي وإنشاء سوق عربي مشترك يحقق التنمية المستدامة لجميع الأقطار العربية. مضيفة أن كل السلطة الحاكمة كان لها النصيب الأكبر من الانتفاع من هذه الثروات لذلك لم يتم استغلالها على النحو الذي تصنع من خلاله تنمية اقتصادية.

وأوضحت الوزيرة أن المنطقة العربية تعيش مرحلة فارقة من التغيير من خلال موجات الربيع العربي التي أتت فرصة للإصلاح والخروج من الهزيمة النفسية للشعوب العربية وتغذية الشعور بالانتماء وتبديد الشعور بالغربة داخل الأوطان. كما وتضمنت الورشة بعض الحلول التي استعرضتها الوزيرة من أجل صناعة نهضة تنموية من خلال تسهيل الاستثمار ومحاربة الفساد والإصلاح المالي والإداري والقضاء على الدولة العميقة.

ولفتت الوزيرة إلى دور تبادل الخبرات من دون استنساخ للاستفادة من التجارب الأخرى بشرط خلق نموذج اقتصادي خاص بالأمة العربية يراعى خصوصية كل دولة ويكون نموذج بحد ذاته يتم تسويقه للعالم. وركزت على استغلال طاقات الشباب الذين يمثلوا نسبة 70% من الشعب العربي من خلال التمكين له وتفجير طاقاته الإبداعية وتوفير اقتصاد تضامني واجتماعي في ميزانية مرسومة بأهداف تراعي الأولويات.

كما أوصت الوزيرة من على تنويع الشركاء الاقتصاديين وفتح أسواق جديدة من خلال التشبيك والتعاون وتبادل الخبرات، وبناء نموذج اقتصادي خاص بكل بلد وليس حلول ترقيعية. ونوّهت الوزيرة إلى أهمية استرجاع سيادة القرار لضمان السيطرة على الثروات والاستفادة منها. وتنمية المناطق الحدودية من خلال إنشاء مناطق للتصنيع والتبادل التجاري للقضاء على الحدود التي صنعها المستعمر التي شكّلت عائقا كبيرا في التبادل التجاري والتنمية.

وتابعت لابد من إصلاح القطاع الخاص وتحسين أداءه والتشديد في المحاسبة والالتزام بتنفيذ القانون والقضاء على المركزية التي تقتل روح الانجاز. وختمت الوزيرة محاور الورشة بأهمية إنشاء مراكز بحثية عربية تركز على التخطيط التنموي من خلال جلسات عصف ذهني للخبراء والمتخصصين في المجال الاقتصادي.