واشنطن بوست: ترامب تحوّل لملهم لكل كاره للإسلام

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحول إلى ملهم لكل كاره للإسلام، وذلك عقب الهجوم الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا. وفي يوم الجمعة الماضي، قتل متعصب من أصل أسترالي نحو 49 شخصاً في مسجد بنيوزيلندا، في أسوأ عملية قتل جماعي تشهدها البلاد منذ العام 1943، وكان هذا القاتل معجباً بأفكار ترامب المعادية للمسلمين.

وقال الكاتب بريان كلاس، في مقال له بالصحيفة الأمريكية، إن كلمات ترامب حول التعصب الإسلامي مهمة، فهي لا تصدر من شخص عادي وإنما من رئيس، والبعض يستخدمها لنشر الكراهية، فقاتل نيوزيلندا وغيره من المتعصبين، يستلهمون كلمات ترامب وتغريداته، كما هو الحال عندما استشهد القاتل في نيوزيلندا بها كرمز للحفاظ على الهوية البيضاء.

ويبين كلاس في مقاله أن تعصب ترامب المعادي للمسلمين له تاريخ طويل، ففي عامي 2011- 2012 أوضح أن الرئيس باراك أوباما مسلم في السر، وفي حشد انتخابي في سبتمبر 2015 أومأ ترامب إلى أحد الحاضرين الذي قال إن هناك مشكلة في البلد، وسأله متى يمكننا التخلص من المسلمين؟ فرد عليه ترامب، صحيح أن هناك مشكلة ونحن بحاجة إلى طرح هذا السؤال، وسننظر في الكثير من الأشياء المختلفة.

وفي نوفمبر 2015، أعلن ترامب أن أمريكا بحاجة إلى مراقبة ودراسة المساجد، وبعد ذلك بأربعة أيام أشار إلى أنه سيتم تطبيق قاعدة بيانات لتعقب المسلمين في الولايات المتحدة، وبعده بيومين زعم كذباً أن الآلاف من المسلمين كانوا يهتفون في نيوجرسي عندما أنهار برج التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001. ثم جاء التصريح الأكثر فظاعة، من وجهة نظر الكاتب، والذي سيبقى يطارد تراث ترامب إلى الأبد، هو وكل من سانده، عندما أصدر قراراً يمنع دخول المسلمين للولايات المتحدة، وفي 9 مارس كتب ترامب تغريدة كاذبة عندما قال إن “الإسلام يكرهنا”.

ويتابع الكاتب أن ترامب منذ توليه منصبه أحاط نفسه بمجموعة من المتعصبين المعادين للمسلمين، حيث طرد سيباستيان غوركا، مستشاره السابق، من قبل مكتب التحقيقات الاتحادي بسبب رهاب الإسلام، في حين قال مايكل فلين مستشار الأمن القومي السابق، الذي تحول إلى مجرم، إن الإسلام يشبه السرطان، وأذكى مسؤولون كبار في إدارة ترامب مثل وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون، كراهية الإسلام.

ويواصل الكاتب طرح بعض من تعصب ترامب وكراهيته للمسلمين، حيث يقول إنه في أواخر نوفمبر أعاد ترامب تغريد ثلاثة مقاطع فيديو لجايدا فرانسن، زعيمة حزب بريطانيا أولاً، التي أدينت بجرائم كراهية متعددة، وتوعدت بشن “غزوات المساجد” بهدف تخويف مسلمي بريطانيا.

وتطول قائمة التعصب لدى ترامب ضد المسلمين، كما يقول الكاتب، مضيفاً أن من الواضح أن هناك معياراً مزدوجاً في التعامل مع جرائم الكراهية، فيكفي أن تستبدل كلمة أسود أو يهودي محل كلمة مسلم لتدرك حجم هذه المعايير المزدوجة التي نتعامل بها، فالتعصب ضد الإسلام يبقى دون ردة فعل ولا محاسبة بعكس أي تمييز آخر ضد يهودي أو أسود. ويختم الكاتب مقاله بتأكيد أهمية العمل بجد من أجل القضاء على الكراهية والتعصب في المجتمع، “وجزء من هذا العمل هو التوقف عن انتخاب أو دعم المتعصبين البغيضين”.