أسرة البلتاجي تحذر من محاولات لتصفيته وقتله ببطئ

حذرت أسرة القيادي البارز في جماعة “الإخوان المسلمون”، “محمد البلتاجي”، المعتقل في سجون السيسي، من أنه يتعرض لتصفية سياسية انتقامية وقتل بطيء جراء الإهمال الطبي الذي ما زال يتعرض له داخل سجن طرة شديد الحراسة (العقرب). وقالت أسرة “البلتاجي”، في بيان لها، مساء السبت، إنه “بالرغم من قرار المحكمة بنقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أن إدارة السجن لم تنقله إلى المستشفى حتى الآن”، مستنكرة استمرار حبسه في زنزانة انفرادية، مع العلم أنه غير قادر على القيام باحتياجاته الشخصية.

وطالبت الأسرة بإرسال فريق طبي لتقييم الوضع الصحي لـ”البلتاجي”، وتقديم الرعاية الصحية له في أي مستشفى على نفقة الأسرة، مشيرة إلى أنه من المفترض إجراء أشعة موجات صوتية على شرايين الرقبة لـ”البلتاجي”، وهو ما لم يتم إجراؤه حتى الآن.

وأصيب “البلتاجي” بجلطة دماغية في 15 يناير/كانون الثاني الماضي، أدت إلى سقوط يده اليمنى، وانحراف لسانه، وإصابته بعدم الإدراك. وقال “البلتاجي”، خلال إعادة محاكمته بالقضية المعروفة إعلاميا بـ”التخابر مع حماس” في 3 مارس/آذار الجاري، إنه كان من المفترض إجراء رنين مغناطيسي على المخ له منذ بداية ظهور الأعراض، وفقا لتوصية الطبيب الذي وقع الكشف الطبي عليه. وطالب “البلتاجي” هيئة المحكمة، برئاسة القاضي “محمد شيرين فهمي”، بعرضه على مستشفى قصر العيني الجامعي، حتى يستطيع أطباء الأمراض النفسية والعصبية والمخ والأعصاب معاينة حالته الصحية. كما التمس الدفاع إحالة “البلتاجي” إلى مستشفى المنيل التخصصي لإجراء التحاليل الطبية، وعمل أشعة رنين على المخ على نفقته الخاصة تداركا لحالته الصحية.

وفي الأول من مارس/آذار الماضي، حملت أسرة “البلتاجي” السلطات المصرية المسؤولية عن تعريض حياته للخطر داخل محبسه، على ضوء تدهور حالته الصحية بتعرضه لجلطة دماغية لا تعلم الأسرة حتى توقيتها، أو ما اتخذ من إجراءات لعلاجه منها. وبعد بيان الأسرة، دعا عدد من الرموز السياسية المصرية لإنقاذ حياة “البلتاجي”، باعتباره من أبرز رموز ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، أبرزهم نائب الرئيس المصري سابقا “محمد البرادعي”، وزعيم حزب غد الثورة “أيمن نور”،  والصحفي “وائل قنديل”، والقيادي بالجماعة الإسلامية “طارق الزمر”، ووزير التخطيط السابق “عمرو دراج”. كما دعت منظمات حقوقية وجهات دولية مختلفة إلى التدخل لدى السلطات المصرية للضغط عليها حفاظا على حياة “البلتاجي” ومئات مثله يعانون من الانتهاكات المختلفة ومنها الإهمال الطبي الذي أودى بحياة الكثيرين.