الجزائر تشهد اكبر المظاهرات فى تاريخها .. لإسقاط النظام !

 

فاقت اعداد المتظاهرين في الجزائر  امس في جمعتهم الرابعة كل التوقعات من حيث المشاركة فيها وشمولها البلاد كلها ، والتي تعد الأولى بعد إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تأجيل الانتخابات وتمديد ولايتهالرابعة الى اجل غير مسمى.

وبالطبع بلغت المظاهرات ذروتها في الجزائر العاصمة، وواكبتها  ايضا مظاهرات أخرى في عدد من الولايات، وقال شهود عيان إن عشرات الآلاف من المحتجين تجمعوا وسط العاصمة الجزائرية  في أكبر احتجاجات منذ بدأت المظاهرات الشهر الماضي، ورفع المتظاهرون شعارات منها “الشعب يريد إسقاط النظام”، و”لا توجد دقيقة يا بوتفليقة”، و”لا يوجد التمديد يا بوتفليقة”، و”لا للتدخل الأجنبي” ، كما هاجمت شعارات اخرى حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، بعبارات عديدة، كانت أبرزها “ارحل”.

وفي مدينة تيزي وزر (شرقي الجزائر العاصمة) شارك الالاف في مسيرة مناهضة لتأجيل الانتخابات الرئاسية في الجزائر. وأعلن المتظاهرون رفضهم تمديد الولاية الرابعة للرئيس الجزائري، وتأجيل الاستحقاق الرئاسي، مطالبين بالتغيير الشامل للنظام .

ومن جانب اخر ، نظم عمال الشركات البترولية التابعة لمجمع “سوناطراك” في الجزائر مسيرات في كل من حاسي مسعود، وحاسي الرمل، دعما للحراك الشعبي المطالب بالتغيير.

بينما قرر عمال مشروع “ضخ الغاز الثالث” في حاسي الرمل بولاية الأغواط الاضراب لمساندة الحـراك، في مؤشر على اتساع دائرة الرافضين لقرارات الرئيس الجزائري، وإشارة إلى التحاق قطاعات اقتصادية حساسة -ومنها قطاع النفط- بالحراك الشعبي في الجزائر.

كماخرجت مسيرات مبكرة، قبل صلاة الجمعة بمنطقة القبائل بمحافظة بجاية (شرقي العاصمة)، كما سجلت مسيرة أخرى بمنطقة مشدالة بمحافظة البويرة (شرقي العاصمة أيضا).

ويعد نجاح مظاهرات امس كأول اختبار لحجم التعبئة الشعبية ضد قرارات بوتفليقة لتأجيل الانتخابات والدعوة إلى مؤتمر جامع للحواردليلا على  ان المواجهة مع بوتفليقة اشتد عودها اقوى من من الجمع الماضية ، بل ان مطالبها تجذرت اكثر لتنتقل من رفض لبمدة الخامسة الى رفع شعار اسقاط النظام برمته .

ونتجة لهذا الصمود الشعبى واتساع نطاق المعارضة ، بدأت الانشقاقات تظهر داخل حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم  فى اتجاة التخلي عن دعم بوتفليقة، وفى هذا السياق،  قال حسين خلدون القيادي في الحزب الحاكم خلال مقابلة تلفزيونية الليلة الماضية إن بوتفليقة أصبح “تاريخا الآن”.

وأصبح خلدون، وهو متحدث سابق باسم الحزب الحاكم، أحد أهم المسؤولين في الحزب الذي أعلن انشقاقه عن بوتفليقة. وقال “إنه يتعين على الحزب أن يتطلع إلى الأمام، وأن يقف في صف المحتجين” .

وعن وزير سابق نقلت وكالة رويترز على صلة بالمقربين من بوتفليقة  أن الرئيس قد لا يصمد نظرا لتزايد الضغوط عليه من كافة الطبقات الاجتماعية في الجزائر . واضاف الوزير – الذي طلب عدم ذكر اسمه – “إن اللعبة انتهت وإن بوتفليقة لا يملك خيارا سوى التنحي الآن”.