الخارجية ترفض انتقادات أمريكية لتدهور حقوق الإنسان بعهد السيسي

أعلنت وزارة الخارجية المصرية رفض ما ورد في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي، الذي استنكر تدهور حقوق الإنسان منذ تولى السيسي الحكم عقب انقلاب 2013. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ، “أحمد حافظ”، في بيان الخميس على صفحة الوزارة الرسمية بالفيس بوك، إن مصر “لا تعترف بحجية مثل هذه التقارير”، معتبرا ما ورد في التقرير مما يتعلق بالأوضاع في مصر “يعتمد على بيانات وتقارير غير موثقة”. وأضاف، أن هذه البيانات “توفرها جهات ومنظمات غير حكومية، تُحركها مواقف سياسية مناوئة تروج لها هذه المنظمات، من خلال بيانات وتقارير مرسلة، لا تستند إلى أي دلائل أو براهين، ولا تتسم بالموضوعية والمصداقية”.

واستنكر “حافظ”، تجاهل التقرير لما أسماها “جهود تعزيز أوضاع حقوق الإنسان بمفهومها الشامل، وتفعيل الضمانات الدستورية ذات الصلة، فضلاً عن الخطوات الكبيرة التي تم تحقيقها في مجال الحريات الدينية وتعزيز مبدأ المواطنة وضمان توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكافة المواطنين”. وشدد على أهمية “احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية”، مؤكداً أهمية “تحري الدقة الكاملة”.

بيان صحفي***رداً على استفسارات صحفية بشأن ما ورد بالقسم الخاص بمصر بالتقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية حول…

Geplaatst door ‎الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية‎ op Donderdag 14 maart 2019

في ذات السياق، كرر رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب  “علاء عابد”، في بيان آخر، عدم اعتراف مصر بحجية التقرير، مؤكدا أنها “تعتمد على بيانات وتقارير كاذبة ومفبركة وغير موثقة”. واتهم “عابد” الخارجية الأمريكية بـ”الاعتماد على أكاذيب وسموم تروجها وتنشرها الآلة الإعلامية لجماعة الإخوان (تعتبرها السلطات إرهابية)”، مضيفا بأن “هناك دولا تمول مثل هذه التقارير الكاذبة لتشويه صورة مصر خارجيا”.

واستنكر بدوره عدم إشارة التقرير للعديد من الآليات الرقابية التي كفلها الدستور والقانون للمصريين للتعامل مع أي انتهاكات حقوقية. وأكد “عابد” أن لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، سوف تقوم بزيارات خارجية لعدد من الدول لتوضيح أوضاع حقوق الإنسان بمصر.

وكانت واشنطن قد استنكرت في تقرير حقوق الإنسان لعام 2018، الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، تدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر، مشيرة إلى أن الأخيرة “شهدت العام الماضي أعمال قتل غير قانونية، وقيودا صارمة وغير مبررة على حرية التعبير والتجمع السلمي والمشاركة السياسية”.

وشملت قضايا حقوق الإنسان التي أوردها التقرير “عمليات قتل غير قانونية أو تعسفية ارتكبتها الحكومة المصرية أو عملائها، وحالات اختفاء قسري وتعذيب واحتجاز تعسفي، وظروف سجن قاسية ومهددة للحياة، واعتقال سياسي، وتدخلات تعسفية أو غير قانونية في الحياة الخاصة”. وأضاف التقرير أنه هناك أيضا “قيودا غير مبررة على حرية التعبير والصحافة والإنترنت، بما في ذلك الرقابة وحجب المواقع، والتشهير الجنائي”.