قى مواجهة ثورة الشارع .. رئيس الوزراء الجزائرى يَشكل حكومة تكنوقراط ..!

رئيس الوزراء الجزائرى الجديد نور الدين بدوى رئيس الوزراء الجزائرى الجديد نور الدين بدوى

كشف رئيس الوزراء الجزائري الجديد نور الدين بدوي، والذى كان وزيرا للداخلية فى الحكومة السابقة، إنه يجرى المشاورات لتشكيل حكومة من التكنوقراط ، وذلك وفق كلامه فى المؤتمر الصحفى ، لمواجهة التحديات الراهنة، داعيا الشعب الجزائرى  بالتحلي بالرصانة وعدم التشكيك ..! .

وفي المؤتمر الصحفي الذى عقده اليوم الخميس – هو الأول منذ تسلمه لمهامه منذ أيام – أكد رئيس الوزراء أن الحكومة الجديدة ستعمل على مواكبة التحديات دون تحديدها او كيفية مواجتها ، مشيرا إلى أن بلاده تمر بظرف حساس يتطلب التعاون ومد جسور الثقة بين الجميع .

وبشأن الفترة الانتقالية ، دعا بدوي إلى إقامة دولة قانون ، رغم ان الاتهام الرئيسى له ولرئيسة بوتفليقه هو خرق والاعتداء على الدستور فى مد ولاية بوتفليقة دون سند دستورى ، واضاف ان من مهام حكومته التكنوقراطية ايضا ، العمل الجاد مع كل الأطراف دون استثناء، دون ان يحدد من هم ” الجميع ” الذين يقصدهم ..! .

وجاءت  تصريحات هذه ، بينما  تعج البلاد بالمظاهرات رافضة  تمديدا بحكم الأمر الواقع للولاية الرابعة لبوتفليقة، بعد إعلانه “مخرجا” يقضي بإرجاء الانتخابات الى أجل لم يحدد، مشيرا الى أنه سيشكل “ندوة وطنية” تعمل على وضع دستور وتنفيذ إصلاحات، على أن يتم بعد انتهاء عملها تنظيم الانتخابات .

وكان بوتفليقة قد أعلن يوم الاثنين إقالة الحكومة وسحب ترشحه لولاية خامسة، وتأجيل انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في 18 أبريل المقبل، كما تعهد بتنظيم مؤتمر للحوار ينتهي بتعديل دستوري وانتخابات رئاسة لن يترشح فيها .

ومن جانب اخر ، أعلن رمطان لعمامرة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أن الرئيس لم يؤجل الانتخابات الرئاسية من أجل البقاء في الحكم، في محاولة واضحة لاستيعاب حركة المظاهرات المتواصلة في الشارع، واضاف  بل لأن الاقتراع بات مصدر “انقسام” بين الجزائريين .

وفي مقابلة مطولة مع الإذاعة الجزائرية، أعرب عن أمله بأن تبدأ الندوة ( المؤتمر)أعمالها “بأسرع ما يمكن” وأن تنهي أعمالها “في أقرب وقت ” .

وأضاف لعمامرة الذي عُين الاثنين  نائبا لرئيس الوزراء “ا ان لأولوية المطلقة” بالنسبة للرئيس “تتمثل في جمع الجزائريين وتمكينهم من المضي معا في اتجاه مستقبل أفضل (..) لا بالبقاء في الحكم لبضعة أسابيع أو بضعة أشهر إضافية” .

وكان اسم الدبلوماسي السابق الأخضر الابراهيمي (85 عاما) قد تردد ليتولى رئاسة الندوة (المؤتمر) الوطنية بعد أن استقبله الرئيس الاثنين بعيد إعلانه تأجيل الانتخابات، لكن الإبراهيمي قال ردا على سؤال بشأن هذا الموضوع من القناة الوطنية “هذا كلام فارغ” .

من جهتها دعت المناضلة جميلة بوحيرد الشباب الجزائرى إلى مواصلة حشدهم، وعدمِ السماح لمن وصفتهم بالمتنكرين في عباءة الثورة بسرقة انتصارهم، وأضافت – في رسالة وجهتها لشباب الحَراك، ونقلتها صحيفة “الوطن” – أنه بعد أسابيع من المظاهرات السلمية، أصبح الحَراك الشبابي على مفترق طرق .

وشددت المناضلة الجزائرية على ضرورة أن يكون الشباب يقظين وحذرين حتى لا يغرقوا في الفوضى والثورات الضائعة ، وكانت جميلة بوحيرد من بين الرموز القلائل للثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسى الذين أعلنوا مواقف معارضة لتمديد حكم بوتفليقة