الأخضر الإبراهيمي ينفي تكليفه برئاسة مؤتمر الحوار بالجزائر

نفى الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي، الأربعاء، أن يكون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، اختاره لرئاسة مؤتمر الحوار الوطني، الذي دعا إليه لتجاوز الأزمة الحالية في البلاد.

جاء ذلك في حوار له مع التلفزيون الحكومي الجزائري، تطرق فيه لموقفه من الحراك الشعبي، الذي تعيشه البلاد منذ أسابيع، للمطالبة بإنهاء حكم بوتفليقة، وتغيير النظام.

ومنذ أيام يتم تداول اسم الإبراهيمي، باعتباره الشخصية التي اختارها بوتفليقة لرئاسة مؤتمر الحوار الوطني، خاصة وأنه شخصية مقربة من رئيس البلاد.

ورد الإبراهيمي، على هذه الأخبار بالقول “هذا كلام فارغ من يعينني؟ ولماذا؟ لحد الآن ليس هناك مؤتمر”.

وتابع “هذا المؤتمر إذا كان ينعقد بالآراء المختلفة لابد أن يكون فيه توافق واسع جدا، وليس أغلبية فقط على من يكون الرئيس، لكي يحظى باحترام الجميع، لأنه سيتوسط بين الناس، وبالتالي فسيكون في جدول أعماله من سيكون الأصلح لرئاسته”.

وأوضح “لست باحثا عن منصب أو عمل بالعكس، لو يطلب مني، وأشك في ذلك، أعتبر الأمر تكليفا، ولكن هذه بلادي، وإذا طلب مني كيف سأقول لا؟ لا أستطيع. لكن أتمنى أن يجدوا الشخص المناسب لذلك”.

واستقبل الرئيس الجزائري، الإثنين، الإبراهيمي، كما نقل التلفزيون الحكومي، وصرح الدبلوماسي الشهير، عقب اللقاء، أن بوتفليقة “نظرا للوضع الذي تمر به البلاد، أخبرني ببعض القرارات الهامة الذي هو بصدد اتخاذها”.

تابع “أن صوت الجماهير وخاصة منها الشباب مسموع، ومرحلة جديدة بناءة ستبدأ في مستقبل قريب، ستعالج الكثير من مشاكلنا”، لكنه لم يتطرق لمسألة تكليفه بمهمة جديدة من قبل الرئاسة، كما أن الأخيرة لم تعلن بعد عن القرار رسميا.

والإبراهيمي، شغل منصب وزير خارجية الجزائر مطلع التسعينيات، كما أنه حاليا عضو لجنة العقلاء في الاتحاد الإفريقي، وتقلد سابقا عدة مهام في الأمم المتحدة، آخرها قيادة البعثة الأممية إلى سوريا.

وقال الدبلوماسي الأخضر الإبراهيمي، إن الرئيس الجزائري الذي استقبله قبل أيام “يتمتع بكافة قواه الذهنية” وأن حالته الصحية “مستقرة”.

وحسب نفس المصدر، فإن بوتفليقة “لديه مشكلة في صوته الضعيف، حيث لا يمكنه مخاطبة المواطنين، كما أن رجليه معطلتين”، وأن زيارته له “كانت من أجل الاطمئنان على وضعه الصحي كما كنت أفعل كل مرة”.

يشار إلى أن الرئيس الجزائري، عادة ما يستقبل الدبلوماسي الأخضر الإبراهيمي، مع انتشار الإشاعات حول وضعه الصحي في البلاد، منذ تعرضه لجلطة دماغية عام 2013.

والأحد الماضي، عاد بوتفليقة من رحلة علاجية بجنيف السويسرية دامت أسبوعين قالت الرئاسة أنها من أجل”إجراء فحوصات طبية روتينية”.

وفي رسالته الأخيرة التي أعلن فيها سحب ترشحه لولاية خامسة قال الرئيس الجزائري “لا محلَّ لعهدة خامسة، بل إنني لـم أنْوِ قط الإقدام على طلبها حيـث أن حالتي الصحية وسِنّي لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب الجزائري، ألا وهو العمل على إرساء أسُس جمهورية جديدة تكون بمثابة إطار للنظام الجزائري الجديد الذي نصبو إليه جميعًا”.

ومنذ إعلان ترشح بوتفليقة، في 10 فبراير/شباط الماضي، لولاية رئاسية خامسة، تشهد الجزائر احتجاجات وتظاهرات رافضة لذلك، كان أقواها الجمعة، بمشاركة مئات الآلاف في مظاهرات غير مسبوقة وصفت بـ”المليونية”.

وعلى وقع ذلك، أعلن بوتفليقة، الإثنين، إقالة الحكومة وسحب ترشحه لولاية خامسة، وتأجيل انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان المقبل، كما تعهد بتنظيم مؤتمر للحوار ينتهي بتعديل دستوري وانتخابات رئاسة لن يترشح فيها.