بعد ترحيل 5 مصريين من ماليزيا.. أنور إبراهيم يشير لاختراق استخباري محتمل

شهدت قضية ترحيل خمسة شباب مصريين وتونسيا إلى بلادهم من ماليزيا تفاعلات جديدة، وسط انتقادات واسعة لما اعتبر إخفاء لمجريات القضية عن الحكومة الماليزية، وحديث عن احتمال وجود اختراق استخباراتي أفضى إلى هذه النتيجة. ولم يجد عدد من السياسيين البارزين في ماليزيا سوى البرلمان لتفعيل القضية، ولا سيما أن الترحيل قبل نحو أسبوع تم دون إجراءات قضائية، وتذرعت الشرطة بانتماء المرحلين لجماعة الإخوان المسلمين، واتهامهم بتقديم دعم لوجستي لعناصر يشتبه أنها من تنظيم أنصار الشريعة التونسي.

وأعرب أعضاء بارزون في الحكومة الماليزية عن خيبة أملهم من إخفاء مجريات القضية عنهم قبل التسليم، كما طالب مسؤولون في منظمات حقوقية بإجراء تحقيق في القضية ومعاقبة المتورطين فيها بمن فيهم رئيس جهاز مكافحة الإرهاب أيوب خان. بحسب ما ذكرت الجزيرة نت

وفي مداخلته في البرلمان المركزي أمس الثلاثاء، أعرب رئيس حزب “عدالة الشعب” أنور إبراهيم عن مخاوفه من اختراق استخباراتي خارجي، أدى إلى تسليم الأشخاص السبعة دون علم أعضاء الحكومة ورئيسها مهاتير محمد. وأضاف إبراهيم مخاطبا البرلمان “إن السلطات الماليزية يجب أن تتصرف وفقا للقانون واعتمادا على معلومات صحيحة ومؤكدة، وليس بناء على وشاية من مخابرات أجنبية”، في حين حذر أعضاء في البرلمان من الحكومة والمعارضة من تمادي الشرطة وأجهزة الأمن في التصرف دون علم الحكومة.

وقد دانت منظمات حقوقية محلية وعالمية عملية تسليم المصريين التي تمت في الخامس من الشهر الجاري، ولم تعلن عنها الشرطة إلا بعد خمسة أيام، وأعربت المنظمات الحقوقية عن خشيتها من مصير المبعدين، وتساءلت عن سلامة الإجراءات التي اتخذتها الشرطة وأجهزة الأمن في هذا الصدد. ونددت حركة المجتمع الواعي في ماليزيا بإبعاد المصريين وتسليمهم بدعوى أنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، وقال بيان للحركة إنها على قناعة تامة بأن عملية التسليم تمت دون إجراءات صحيحة، وأن المشتبه فيهم لم يمنحوا الحق في الدفاع عن أنفسهم أو حتى إبداء رأيهم.

وأضاف البيان الذي وقعه أحمد عزام رئيس حركة المجتمع الواعي الماليزية أن الإخوان المسلمين ليست حركة إرهابية بل منظمة سياسية تنشط ديمقراطيا، وأن ماليزيا لم يسبق أن حظرت أنشطة حركة الإخوان المسلمين أو وصمتها بالإرهاب. واعتبر عزام التسليم تنكرا لحقوق الإنسان وسلامة الإجراءات القضائية والقانونية، ومخالفة للالتزامات الماليزية برفض الإخفاء القسري وعدم تسليم طالبي اللجوء السياسي والفارين من الاضطهاد والعنف.

وأعرب محللون سياسيون عن اعتقادهم بأن الشرطة الماليزية حاولت تضليل الرأي العام الماليزي عندما استعملت أسماء غير معروفة لدى المجتمع الماليزي، مثل منظمة أنصار الشريعة في تونس والاسم العربي لحركة الإخوان المسلمين وهو غير معروف عند الماليزيين.