الشارع الجزائري ينتقل من رفض بوتفليقة الى الحشد لاسقاط النظام ..!

بالامس ورغم  التواجد الأمني المكثف خرج  عشرات آلاف من المحتجين إلى الشوارع الرئيسية في العاصمة الجزائرية، معبرين عن سخطهم على ما وصفوه بـ”مس كرامة الجزائري”، في أول ردة فعل قوى للمتظاهرين، بعد تراجع  بوتفليقة عن نيته الترشح فقط .

ورفع  المتظاهرون عددا من الشعارات التي تتماشى والمرحلة، معبرين عن تذمرهم وغضبهم “ترحلوا.. يعني ترحلوا “، “بوتفليقة.. ماتزيدش دقيقة”، الشعب يريد تغيير النظام، “ارحل “، “من يقود البلاد يا سادة ؟” وغيرها من التعبيرات التي جاءت كردود فعل أولىة على قرارات بوتفليقة التى اتخذها يوم الاثنين .

وشملت هذه القرارات التي أعلن عنها الرئيس بوتفليقة والتي أجرى من خلالها تعديلا حكوميا، واستحدث منصب نائب رئيس الوزراء، وعدل عن نية خوض المعترك الرئاسي في الجزائر مجددا انهالت التعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي على ما وصفته بعض العناوين الصحفية بعدول بوتفليقة عن ترشحه لولاية خامسة، وعبر المستاؤون عما وصفوها بـ”محاولة الصحافة للتسويق لأكذوبة السلطة” .

واظه المتظاهرين غضبهم من وصف الخطوة التي أقدم عليها بوتفليقة بالتراجع عن الترشح لولاية خامسة، مؤكدين أنه “أجبر الشارع على قرار تمديد عهدته لأجل غير مسمى”، متسائلين “ما الحاجة للندوة الوطنية، في الوقت الذي وصف تغيير مناصب الوزراء كلعبة الشطرنج بالتغيير الجذري في الحكومة، في حين أن المقربين من الرئيس كلهم في التشكيلة الجديدةـ القديمة ؟” .

ورفضا لقرارات بوتفليقة ، قال احد  طالب ترجمة في الجامعة المركزية للصحفيين – إن كل الإجراءات التي يتم اتخاذها الان تستهدف  اجهاض الحراك الشعبي لكسب للوقت، معتبرا أنه “كلما أصر النظام على بسط وجوده لمدة أطول سيزيد نفس الشارع في المطالبة برحيله اليوم قبل غد، وستتسارع وتيرة الاحتجاج” .

ووعلى نفس الوتيرة فى الرفض فالت طالبة اعلام  في جامعة الجزائر  إن مختلف أطياف الشعب المناهضين لما سموه “تمديد العهدة” خرجوا ليعبروا عن رفضهم “تنويم الشارع الذي استفاق من سباته” ،  واضافت  “أنه حان للنظام أن يدرك أن القرار للشعب وحده ولا غير الشعب” .

ودها بعض المتظاهرون الى تطبيق المادة  فى الدستور الجزائرى 102 التي تنص على “إمكانية إيجاد خلف لرئيس الدولة في حالة تعذر استمراره في مزاولة مهامه”، في إشارة إلى مرض الرئيس بوتفليقة واضطراره لحضور المناسبات الرسمية بكرسي متحرك، إضافة إلى غيابه عن الحديث المباشر للجزائريين منذ أكثر من ست سنوات .

ورفع المتظاهرون  الذين بدؤوا بالتوافد إلى العاصمة منذ الصباح الأعلام الجزائرية ومختلف الأوراق التي كتبوا عليها مطالبهم، رافضين استغلال حراكهم من أي جهة “مهما كانت، مرحبين بانضمام الجميع شرط ألا يحاول أحد نسب الحراك له” .

وومن جانب اخر ركز عدد من الشباب على توعية المحتجين بضرورة فهم خلفيات رسالة بوتفليقة ، وتحديد المطالب التي انتفض من أجلها الشارع الذي حمل شعارات “المطالبة بالحرية من نظام بلاده” في الاحتجاجات التي تواصلت طوال أمس، رافعين شعار “لا للتمديد.. انتهت اللعبة” .

وردا على تصريحات  الرئيس الفرنسى والخارجية الفرنسية التي أبدت ارتياحها تجاه قرارات بوتفليقة، انهالت تعليقات  المتظاهربن  رافعين شعارات ردا على ما جاءت به باريس “إن رصيد تدخلكم غير كاف لإجراء هذه الخطوة، يرجى عدم المحاولة ثانية، وردد المتظاهرون في ساحة ديدوش مراد: يا فرنسا، منعت عنا التأشيرة، واليوم قررنا بناء بلدنا فلتفهمي الدرس.

ويرفض المتظاهرين  أي تعليق دولي على حراكهم الشعبي بالسلب أو الإيجاب، مؤكدين أن “القضية داخلية، وأن الشارع هو من يتحكم في زمام حراكه، دون الحاجة لوصاية أحد” .